تشكل دولة الإمارات، نموذجاً فريداً في تعزيز قيم التسامح والانفتاح على الآخر، والوسطية والتعايش، حيث ينعم على أرضها أكثر من 200 جنسية بالحياة الكريمة والمساواة والاحترام، وليس هذا فحسب، بل إن مجتمع دولة الإمارات بطبيعته مجتمع مضياف، ومتقبل للآخر، ويرحب بالثقافات.
وأكد المشاركون في الجلسة النقاشية التي أدارتها صحيفة «البيان»، واستضافتها دار زايد للثقافة الإسلامية بمركزها الرئيس في مدينة العين، أنه بفضل الرؤى الاستثنائية للقيادة الرشيدة في الدولة، أصبحت الإمارات تحمل رسائل السلام لجميع دول العالم، باختلاف ثقافاتها وأديانها وألوانها.
إرساء التعايش
وأوضح خليفة الساعدي مسؤول قسم الإعلام والعلاقات العامة في الدار، أن دولة الإمارات أرست التسامح والتعايش المشترك كأسلوب حياة في الدولة، وهو أمر جعل الإمارات تحتل المرتبة الثالثة في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبط بدرجة التسامح والانفتاح، وتقبّل الآخر، ضمن تقرير التنافسية العالمية 2016، الصادر من سويسرا.
فيما أوضح الشاب الأوغندي، كاينغو ساندي، أن الإمارات هي دولة إنسانية، يأتيها الناس من كل البقاع، ليعيشوا بأمن وسلام. ونوه بالحرية الدينية التي يتمتع بها جميع المقيمين على الدولة، الأمر الذي يشير إلى التسامح الحقيقي الذي يصعب إيجاده في مكان آخر.
بدوره، أشار الشاب الأوغندي، لوتايا ألوذيوس، إلى تجربته الواقعية، التي تمثلت في خوفه من العمل في الدول العربية والإسلامية، إلا أنه سرعان ما غير رأيه، حينما عَمل في الإمارات، التي وجدها تتسم بمقومات استثنائية. ولم ينسَ الشاب الأوغندي جيمس، الخيمة الرمضانية التي شهدت إشهار 23 شخصاً لإسلامهم. موضحاً أن السبب الرئيس، هو حُسن معاملتهم، وتسامح الدين الإسلامي الذي يحترم البشرية، ولا يفرق بين أبيض وأسود. من ناحيته، أكد الشاب الأوغندي راماثان، على ارتقاء الدار دائماً بالخدمات التي تستهدفهم عموماً، وهي تتوزع بين فعاليات مجتمعية وثقافية، والأهم، حرص الدار على احتوائهم ببرنامج الثقافة الإسلامية واللغة العربية لغير الناطقين بها.
تخفيف الأعباء
بدورها، أبدت الفلبينية جريس، سعادتها بقيام موظفي الدار في يوم زايد للعمل الإنساني، بتقديم هدايا للأسر المتعففة من المهتدين الجدد، تحتوي على مستلزمات شخصية، بهدف تخفيف الأعباء المالية على تلك الأسر. في حين لفت الفلبيني أدريان، إلى إعجابه الشديد بحرص الدار على توفير مجموعة جديدة من ترجمة معاني القرآن الكريم بعدة لغات عالمية، لسدّ حاجة الشرائح المستفيدة منها، ورفد مكتبة الدار بها.
وأوضحت الفلبينية ليزا، أن استحداث دولة الإمارات وزارة للتسامح، هو تأكيد تام على حرص قيادتها الرشيدة على نشر أفكار التسامح.
مبادرات إنسانية
بدوره، أوضح عبد الباسط محمد إبراهيم باحث في دار زايد، أن إعلان القيادة الرشيدة في الدولة عن جائزة عربية للتسامح، وإطلاق المعهد الدولي للتسامح، من شأنه أن يوطد قنوات الحوار، والتواصل الإنساني والثقافي.
كما أشار الأميركي بلال شاباز، إلى أن مثل هذه المبادرات، ستعزز حتماً مبادئ السلام وقيم التسامح في العالم، ونشر الاستقرار ليس في المجتمع العربي فقط، وإنما في العالم.
فيما ابتهجت الأميركية مجيدة كريم، بإطلاق جائزة للتسامح، مشيرة إلى الحاجة الماسة إلى التوعوية العالمية بنبذ الكراهية والتطرف في مختلف دول العالم.
دعم القيادة
من ناحيتها، أوضحت موزة الكتبي مديرة إدارة الشؤون الثقافية والتعليمية في الدار، أن الدار تحظى باهتمام القيادة الرشيدة، بتوفير كافة أوجه الدعم لبرامج الدار ومبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية.
من جانبه، قال د. رضا إبراهيم عبد الجليل، محاضر الثقافة الإسلامية للجاليات غير الناطقة بالعربية: «إن التسامح هو منهج الإسلام في كل شؤونه، ومن هذا المنطلق، تحرص الدار على دمج المهتدين الجدد في المجتمع».
اقتراحات
■تكثيف الندوات والمحاضرات التي تهدف إلى نشر وتعميم مفاهيم الأخلاق الإسلامية النبيلة.
■إطلاق الدار من خلال مختلف فروعها لمبادرات تصب في إطار فكرة التسامح، وحماية المجتمع من التعصب.
■دار زايد للثقافة الإسلامية مطالبة بتنظيم مسابقة تركز على ترسيخ قيمة التسامح.
■تنظيم مؤتمر عالمي يؤكد منهج التسامح والاعتدال مع الحرص على تفعيل التسامح الوظيفي.
