أشاد فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالدعم المهم والحيوي الذي تقدمه دولة الإمارات لأنشطة المفوضية ومشاركتها الفاعلة في تحمل المسؤوليات إزاء أزمة اللاجئين، مثمناً إعلان الإمارات عن استعدادها لاستقبال 15 ألف لاجئ سوري على مدى الخمس سنوات المقبلة لينضموا إلى ما يزيد على 240 ألفا من السوريين الذين يعيشون بالإمارات.

ونوه المفوض بالآلية التي تتبناها دولة الإمارات للمساهمة في معالجة الأزمة العالمية للاجئين واصفاً إياها بالآلية الممتازة والفعالة والتي لا تقتصر فقط على جمع التبرعات لتوفير المساعدات للاجئين، بل وفي توفير حلول مبتكرة لكافة الجوانب اللوجستية لتوصيل هذه المساعدات لمختلف مناطق العالم من خلال عدة قنوات، أبرزها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، والتي تشكل مركزا مثاليا لتوزيع العون الإنساني للمناطق المتأثرة بالأزمات.

جاء ذلك في لقاء أجرته وكالة أنباء الإمارات «وام» مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي يزور الدولة حالياً.

جهود

وامتدح غراندي الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لمساعدة اللاجئين السوريين في الأردن ومساهمتها البارزة في إنشاء المخيم هناك وتوفير الخدمات الطبية والتعليمية في المخيم مما أحدث فرقاً واضحاً في حياة اللاجئين هناك، مقدماً الشكر إلى حكومة دولة الإمارات على الدعم الذي تقدمه للمخيم والذي لا يقدر بثمن وعلى التزامها بمواصلة هذا الدعم.

وقال المفوض فيليب غراندي إنه سوف يقوم خلال زيارته بالمشاركة في أعمال منتدى صير بني ياس السنوي السابع، كما سيلتقي على هامش الزيارة مع عدد من المسؤولين بالدولة لاطلاعهم على الخطط والبرامج المستقبلية للمفوضية على المديين القصير والطويل، والوقوف على الإجراءات التي تتخذها دولة الإمارات لاستيعاب اللاجئين.

وكشف فيليبو غراندي عن أن منطقة الشرق الأوسط هي واحدة من المناطق الكثيرة التي تحتاج للعون في العالم التي تغطيها أنشطة المفوضية وطاقمها المكون من أكثر من 15 ألفاً من العاملين.

وأضاف: «تواجه المفوضية حالياً أزمة اللاجئين السوريين والذين أصبحت مأساتهم أطول معاناة نزوح في تاريخ المفوضية إضافة لأزمات اللاجئين العراقيين والأفغان واليمنيين والليبيين.. وعلى الجانب الآخر هناك أيضا مناطق أزمات في أفريقيا وأميركا الجنوبية والوسطى وآسيا».

وحول الدور الذي تلعبه دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي لأنشطة المفوضية، أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه لا يخفى على أحد حجم المساهمات الكبيرة التي توفرها دول المجلس على المستوى الرسمي لحل أزمة اللاجئين مبدياً تقديره في هذا الشأن لمبادرات وإسهامات الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني في تلك الدول.

تقدير

وخص بالتقدير في هذا الشأن الجهود الكبيرة لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، موضحاً أن سموها تقوم بجولات في مختلف مناطق العالم لجمع التبرعات لدعم أنشطة المفوضية في مساعدة اللاجئين.

وأبدى فيليبو غراندي أسفه لاستطالة أمد الأزمات في بعض المناطق التي تعمل فيها المفوضية مثل فلسطين والصومال ولبنان.