كشف أحمد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات لــ «البيان»، عن أن اللجنة تعمل على إعداد قرار ينظم الإجراءات التفصيلية لمنح الضبطية القضائية، وذلك بناء على توجيهات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، رئيس اللجنة العليا للتشريعات، والمتوقع اعتماد سموه القرار مطلع العام المقبل، وسيكون بمثابة اللائحة التنفيذية للقانون رقم «8» لسنة 2016، بشأن تنظيم منح صفة الضبطية القضائية في حكومة دبي، ويتضمن أحكاماً تفصيلية للقواعد العامة التي رسمها القانون، وجارٍ تنسيق مع الجهات الحكومية في إمارة دبي، ومن المتوقع أن يعتمده سموه في مطلع العام المقبل.
وقال أحمد بن مسحار: إن القرار سوف يخول اللجنة العليا للتشريعات، أن تكون الجهة المعنية في الرقابة على البرامج التدريبية في مجال الضبطية القضائية، سواء كانت مقدمة من معهد دبي القضائي، أو من قبل الجهات الحكومية، أو من مراكز التدريب الخاصة في شأن الضبطية القضائية، لافتاً إلى أن اللجنة بموجب هذا القرار، سوف تضع أجندة سنوية للرقابة على هذه البرامج التدريبية، ومتابعة صحة تطبيقها في الجهات الحكومية المعنية.
وأوضح أن الهدف من هذه القرار، تعريف الجهات الحكومية في دبي، بمضمون البرامج التدريبية التي يجب الالتزام بها في مجال الضبطية القضائية، والتحقق من حصول الموظفين على المؤهلات المناسبة، التي تمكنهم من ضبط المخالفات بشكل قانوني وصحيح.
جاء ذلك على هامش اللقاء التعريفي بالقانون رقم (8) لسنة 2016، بشأن تنظيم منح صفة الضبطية القضائية في حكومة دبي، الذي نظمته الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات ومعهد دبي القضائي، بحضور 130 مشاركاً من 33 جهة حكومية، وسط الإجماع على أهمية تحقيق الاستيعاب والتنفيذ السليم لأحكام القانون من قبل الجهات الحكومية، في سبيل ضمان صحة تطبيق التشريعات السارية، وسلامة الإجراءات المتخذة من قبل مأمور الضبط القضائي، وشكل اللقاء دفعة قوية لجهود الأمانة العامة الرامية إلى تعزيز الرقابة التشريعية، بالشكل الذي يحقق غايات خطة دبي 2021.
دور محوري
وألقى أحمد بن مسحار، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات، كلمة ترحيبية، شدد فيها على أن أهمية اللقاء التعريفي، تنبثق من الدور المحوري والمتنامي للضبطية القضائية في دعم الجهود الرامية إلى متابعة صحة تطبيق التشريعات النافذة من قبل الجهات الحكومية، بما يحقق التطبيق الأمثل للتشريعات، تماشياً مع خطط التنمية المستدامة في دبي، مشيراً إلى أن الاستيعاب القانوني الصحيح والتنفيذ السليم لأحكام القانون رقم (8) لسنة 2016، بشأن تنظيم منح صفة الضبطية القضائية في حكومة دبي، يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التميز في ضمان التطبيق العادل والموثوق للقوانين والأنظمة الحكومية، وصولاً إلى غايات خطة دبي 2021، في بناء حكومة شفافة وموثوقة، تحفظ حقوق المعنيين، وتحقق السعادة للناس والرفاهية للمجتمع.
جلسات نقاشية
وشهد برنامج اللقاء، مناقشة أبرز المحاور الرئيسة ذات الصلة بالضبطية القضائية خلال 3 جلسات نقاشية، حملت الأولى عنوان «البرامج التدريبية في مجال الضبطية القضائية»، حيث تناول خلالها القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي، أهمية توحيد المفاهيم القانونية المتعلقة بالضبطية القضائية، مشيراً إلى تنامي أعداد برامج الضبطية القضائية في دبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لتصل إلى 16 برنامجاً تخصصياً، نفذ المعهد إلى 16 جهة حكومية، بواقع 173 متدرباً، مع خطط لتنفيذ 4 برامج جديدة في الربع الأخير من العام الجاري، بمشاركة 59 متدرباً.
ماهية الضبطية القضائية
فيما تناولت الجلسة الثانية «ماهية الضبطية القضائية»، حيث استعرض خلالها الدكتور يحيى العدوان، مستشار قانوني في اللجنة العليا للتشريعات، مقدماً لمحة شاملة حول أسباب ظهور الضبطية القضائية، والتي تشمل تعدد وتنوع المخالفات وتطور أساليب ارتكابها، فضلاً عن الحاجة الملحة لضبطها، استناداً إلى أساليب فاعلة. وتعرف الحضور إلى الأسس القانونية لمنح صفة الضبطية القضائية، فضلاً عن خصائص الضبطية القضائية والرقابة والحماية القانونية لمأموري الضبط القضائي .
القانون
وشكّل القانون رقم (8) لسنة 2016، بشأن تنظيم منح صفة الضبطية القضائية في حكومة دبي، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، محور تركيز الجلسة الثالثة، التي قدمها المستشار محمد العطيوي رئيس المكتب الفني في اللجنة العليا للتشريعات، حيث سلط العطيوي، الضوء على الأسباب الموجبة لإصدار القانون، وفي مقدمها خطة دبي 2021، وسياسة الرقابة على حسن تطبيق التشريعات.
اشتراطات
قال الدكتور المستشار محمد العطيوي: يُشترط في من يتم منحه صفة الضبطية القضائية، أن تكون أعمال وظيفته متعلقة بالمخالفات المُكلّف بضبطها، ومتصلة بالتشريع المنوط به الرقابة على تطبيق أحكامه، وأن تتوفر فيه المؤهلات والخبرات التي تتناسب مع التشريع المنوط به الرقابة على تطبيق أحكامه، وأن تكون لديه القدرة على التثبت من التزام المخاطبين به، ويجب أن يكون مُلماً بالتشريعات المنوط به الرقابة على تطبيقها إلماماً تاماً، ويترتب عليه أن يجتاز الدورات التدريبية المقررة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
