وقعت بلدية دبي، عقد تنفيذ مشروع محطة معالجة النفايات الصناعية السائلة الخطرة، مع شركة في دبليو إس الإمارات (فيوليا)، إحدى الشركات العالمية الرائدة والمتخصصة في تطبيق أفضل نظم الإدارة البيئية على مستوى العالم، وتعد هذه المنشأة الوحيدة التي تعالج هذا النوع من النفايات على مستوى المنطقة، صرح بذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي.
وقال إنّ إنشاء هذه المحطة، يعتبر من المشاريع الريادية التي تنفذها بلدية دبي، وتبلغ تكلفتها ما يقارب 23 مليون درهم بمجمع جبل علي لمعالجة النفايات الخطرة بإمارة دبي، وستكون مجهزة بآخر ما توصل إليه العلم من تقنيات وتكنولوجيا حديثة ومتطورة، بما يتناسب مع الاشتراطات الصحية والبيئية لإعادة استخدام النفايات الصناعية السائلة الخطرة المعالجة، أو التخلص الآمن منها، وسوف تعالج المحطة 400 متر مكعب في اليوم الواحد، لتفي بالكميات المتزايدة المتوقعة للسنوات القادمة، بسبب تزايد الطفرة الصناعية في الإمارة، وبالتالي، ستكون دبي صاحبة الريادة في هذا النوع من المحطات في المنطقة.
وأوضح لوتاه، أنّ التعامل مع النفايات الصناعية السائلة الخطرة، يعتبر من المشاكل البيئية الجوهرية التي تؤرّق الكثير من دول العالم، إذ إنّها تحتوي على العديد من العناصر والمركبات الثقيلة والسامة، والتي تشكل تهديداً صريحاً للصحة العامة، فضلاً عن تأثيرها السلبي في قطاعات البيئة المختلفة.
وأفاد لوتاه أنّ محطة معالجة النفايات الصناعية السائلة الخطرة، والتي ستنفذها شركة فيوليا لها باع طويلة، وخبرة كبيرة تزيد على 160 عاماً في مجال تصميم وتنفيذ مثل هذه الأنواع من المحطات، كما أنّها تقدم خدماتها في مجال تحقيق الاستدامة البيئية في أكثر من 48 دولة حول العالم.
دراسة
وقال المهندس عبد المجيد سيفائي مدير إدارة النفايات، إنّه تمت دراسة العديد من المشاريع المقترحة لمعالجة النفايات الصناعية السائلة الخطرة بإمارة دبي، وذلك بهدف المقارنة بين أنظمة وعمليات المعالجة المختلفة، ومحاولة اختيار أفضل الطرق المستخدمة التي توائم طبيعة النفايات الصناعية السائلة الخطرة في الإمارة، كما نوّه سيفائي بأنّه تمّ مؤخراً إرسال نخبة من موظفي الإدارة إلى كل من فرنسا وإيطاليا، وهي تعتبر من أكثر دول العالم تقدماً في مجال معالجة النفايات الصناعية السائلة الخطرة، وذلك للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في تشغيل وإدارة وصيانة هذه المحطات، بهدف نقل الخبرات والتطبيقات إلى محطة المعالجة المزمع إنشاؤها بجبل علي.
وأكد سيفائي أنّه تمّ الانتهاء من إعداد الدراسات، التصميمات، والرسومات الهندسية اللازمة للمشروع. حيث من المتوقع أن يبدأ تشغيل المحطة في الربع الثالث من عام 2017 م، وستكون لها القدرة على معالجة الأنواع المختلفة من النفايات الصناعية السائلة الخطرة، والتي تشمل: النفايات الحمضية، والقاعدية، والنفايات البترولية، والنفايات السائلة التي تحتوي على الزيوت والدهون والشحوم، والنفايات السائلة المختلطة.
