أعادت مبادرة أمل لـ 68 أسرة مواطنة الأمل، حيث أبصر 68 طفلاً مواطناً النور عقب إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة أمل عام 2013 الخاصة بإعفاء المواطنين من رسوم العلاج بمركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب التابع لهيئة الصحة بدبي حتى شهر ديسمبر 2015 مع الأخذ بعين الاعتبار عدد حالات الحمل التي لم تنته فترتها حتى الآن.

وقالت هناء طحوارة مساعد مدير مركز دبي للأمراض النسائية والإخضاب في تصريحات خاصة لـ «البيان»: إن عدد المواليد في العام 2013 وصل إلى 15 طفلاً منها حالة واحدة طفل واحد، و3 حالات توائم، فيما بلغ عدد مواليد عام 2014، 16 طفلاً منها 8 حالات طفل واحد وأربعة توائم، وفي العام 2015 وصل عدد المواليد إلى 37 طفلاً منها 19 حالة طفل واحد و9 توائم، وفي عام 2015 وصل عدد المواليد إلى 68 طفلاً منها 36 حالة طفل واحد و16 توائم.

معانٍ إنسانية

وأكدت طحوارة أهمية هذه المبادرة التي تحمل الكثير من المعاني الإنسانية النبيلة وتلامس احتياجات المواطنين ممن حرموا من نعمة الإنجاب، مشيرة إلى أن هناك ما يتراوح بين 500-600 مواطن ومواطنة يتلقون العلاج سنوياً في المركز للاستفادة من الخدمات والتقنيات المتطورة التي يقدمها المركز، لافتة إلى ارتفاع الكلف العلاجية لعمليات الإخصاب عالمياً.

وبينت هناء طحوارة أن المبادرة ساهمت في مساعدة الأسر المواطنة في تحمل التكاليف العلاجية للخدمات التي يقدمها مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب ومساندتهم في مواجهة التحديات والأعباء المالية المترتبة على العلاج في ظل ارتفاع تكاليف عمليات الإخصاب، خاصة.

وإن مشكلة العقم لدى بعض الأزواج أصبحت من أكبر المشكلات التي تواجه الاستقرار الأسري، لافتاً إلى أن المركز الذي تأسس في العام 1991 تمكن حتى الآن من تحقيق 3000 ولادة لأسر من مختلف الجنسيات وساهم في تحقيق أمل الإنجاب للعديد من الأسر التي كانت تعاني العقم.

معدات ومختبرات

وأشارت إلى أن هيئة الصحة قامت العام الجاري بتزويد المركز بأحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات والمختبرات الطبية المتطورة للمحافظة على جودة ونوعية الخدمات التي يقدمها المركز للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، لافتة إلى أهمية المركز ودوره الفاعل في دعم السياحة العلاجية في دبي بشكل خاص والدولة بشكل عام، خاصة وأن تكاليف الخدمات التي يقدمها المركز والإقامة في دبي تعتبر مقبولة جداً مقارنة بالأسعار التي توفرها المراكز الأوروبية التي تقدم الخدمة نفسها.

وقالت طحوارة إن المركز يستقبل سنوياً أكثر من 2700 حالة 50% منها من مواطني الإمارات و50% موزعة على مختلف دول الخليج العربي ودول الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.

خدمات تخصصية

واستعرضت طحوارة الخدمات الصحية التخصصية الرائدة التي يقدمها المركز في مجال علاج العقم والإخصاب وتشمل: عمليات أطفال الأنابيب، الحقن المجهري، التلقيح الاصطناعي، سحب الحيوانات المنوية من الخصية، سحب الحيوانات المنوية من البربخ، تجميد البويضات والحيوانات المنوية، تحفيز التبويض، تنظير البطن، تحديد جنس المولود، كشف الأمراض الوراثية في الأمشاج.

ولفتت إلى التقدم الكبير الذي حققه المركز خلال العام الماضي في رفع معدلات نجاح عمليات الإخصاب إلى نسبة (57%)، وهي نسبة تفوق النسب العالمية التي تتراوح بين (40-50%)، وارتفاع نسبة نجاح عمليات الإخصاب للسيدات اللاتي تقل أعمارهن عن (40)، حيث ارتفعت نسبة نجاح عمليات الإخصاب عن طريق التلقيح المجهري إلى (57%) وأطفال الأنابيب إلى نسبة (67%).

لفتة كريمة

من جانبها، أشادت الدكتورة عواطف البحر، المدير الطبي لمركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتقديم العلاج المجاني للمواطنين الذين يعانون مشكلات العقم وحرموا من نعمة الأبناء، مشيرة إلى أن هناك مواطنين ومواطنات مضى على زواجهم أكثر من عشر سنوات ولم يتمكنوا من الإنجاب خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والأدوية التي لا تغطى من قبل معظم شركات التأمين العاملة بالدولة.

وأضافت: إن مبادرة سموه تعتبر بارقة أمل لكل المواطنين ممن لديهم مشكلات صحية تعيق الإنجاب، وستلعب دوراً في دعم الاستقرار الأسري، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الأزواج انفصلوا عن بعضهم بسبب مشكلات الإنجاب لدى أي من الزوجين.

نسب الإخصاب

وبينت البحر أن نسبة الحمل بمركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب نتيجة عمليات الإخصاب وصلت إلى 55% للسيدات تحت سن الأربعين سنة، و45% للسيدات فوق سن الأربعين، وهي تتماشى مع النسب العالمية في هذا المجال.

وأوضحت أن المركز يقدم الفحوصات اللازمة للكشف عن الأمراض الوراثية وخلل الجينات والكشف عن مرض الثلاسيميا، مشيرة إلى مختبرات المركز المتطورة للكشف عن الاضطرابات الوراثية وعلاج المرضى الذين يعانون من حالات الإجهاض المتكرر.

وقالت الدكتورة البحر: إن استخدام المركز لتقنية الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للأجنة الأولية قبل زرعها في رحم الأم وحدوث الحمل حد بشكل كبير من الأمراض الوراثية وساهمت بإنجاب أطفال أصحاء، مشيرة إلى أن مركز دبي للإخصاب يعد الأول في إدخال هذه التقنية المتطورة على مستوى الدولة.

وأشارت إلى أن مختبر مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب حصل العام الجاري على شهادة الاعتماد الدولي من الهيئة الكندية لاعتماد مراكز الإخصاب ليكون أول مختبر تخصصي من نوعه على مستوى الشرق الأوسط يحصل على هذا الاعتماد.

وبينت أن الاعتماد جاء بعد عملية من التدقيق والمراجعة من مختصي الهيئة الكندية لاعتماد مراكز الإخصاب والتي ركزت على كل الجوانب المهنية التخصصية والتقنية والأجهزة والمعدات الطبية للتأكد من مدى التزام المركز بتطبيق متطلبات ومعايير الاعتماد الدولي.

وبينت أن التقييم ركز على تطبيق (29) معياراً رئيسياً تحت محوري (القيادة ومختبر الإخصاب) والتي تم تطبيقها في المركز بنسبة 100%، مشيرة إلى الجهود التي قام بها المركز لتدريب وتأهيل موظفيه على تطبيق معايير الهيئة الكندية الدولية.

وأكدت أهمية الاعتماد الذي سيساهم في دعم استراتيجية السياحة العلاجية، وتعزيز مكانة دبي في المجال الطبي لتكون وجهة مثالية لطالبي العلاج من مختلف دول العالم.

تقنيات حديثة

قالت هناء طحوارة: إن مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب يستخدم تقنيات حديثة لتشخيص وعلاج العقم، تتضمن فحص الكروموسومات قبل الزرع في الرحم، بهدف تحديد التكوين الجيني، وفصل الأجنة التي تحمل مورثات الأمراض أو تحمل خللاً في التركيب الجيني يؤدي إلى عدم حصول الحمل أو الإجهاض أو الحمل بجنين غير طبيعي أو تستخدم لتحديد جنس الجنين لتجنب الأمراض المرتبطة بالجنس أو لعمل توازن أسري بين الأولاد والبنات في الأسرة. حيث ارتفع عدد حالات PGD خلال 2015 إلى 169 حالة بنجاح 57 %.