قال علي أبو الريش الأديب والروائي أن بالتسامح نشذب أشجارنا وننقي مياهنا: هذه هي نخوة الشجعان وصبوة الفرسان، فأن تكون أنت هو الآخر، فقد حققت تكاملاً مع الوجود، بل وصرت أنت جوهره وبوصلته.

وأضاف: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بذهنيته الشفافة، يقول إن الإنسان هو الحقيقة، إنسانيته هي الحقيقة. ومن خلال إنسانيته، يتعرف على التقى ويقترب من الله، بصرف النظر عن لونه أو عرقه أو جنسيته. فلن تكونوا مؤمنين إلا أن تحبوا لغيركم ما تحبونه لأنفسكم.

الإنسانية بحاجة إلى رسل سلام ومحبة ووئام لدرء الأخطار ومحو أسباب الكراهية من الأرض التي غزاها ثقب الحقد بشراسة أشد من شراسة ثقب الأوزون. عندما يصبح الإنسان نقي السريرة، تزهر ذاته، ويعي من هو، وهكذا تكون أفكاره الجديدة هي أفكار حرة، أفكار نمت وترعرعت مثل أزهار ارتوت من عذوبة الماء الصافي.

ولفت أبو الريش إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يذهب بأخلاق الوطن إلى مناطق شاسعة معشوشبة بالحب والتسامح، هذا ما يجعل دولة الإمارات مهبط الطيور، وملاذ عشاق الحياة وموئل الأفكار المبدعة. ودعوة سموه إنما هي قانون حياة ونبراس طريق، وشريعة شاعر، فالإنسانية تسكن في قلب القصيدة، والتسامح قافيتها والحب بحرها.

هذه هي فلسفة الأنوار، وهذه هي معالم الطريق التي تقود الإنسانية إلى حقول مزروعة بالرفاهية ونعيم العيش، والقائد الذي يوجه شعبه نحو التسامح ونبذ الأنانية وإعلاء كلمة الحب، هو من يصنع مجد الأمة، ويبني حضارتها على أسس متينة رصينة أمينة، لا تفريط فيها بحقوق ولا إفراط فينكرون الذات.

يقول الفيلسوف الفرنسي فولتير (الابتسامة تذيب الجليد، وتنشر الارتياح، إنها مفتاح العلاقات الإنسانية الصافية) الدعوة إلى التسامح هي فضيلة العلماء وشكيمة الفصحاء وسجية النبلاء النابغين، البالغين حد العبقرية.

 ويقول الفيلسوف الإغريقي سقراط (الفضيلة علم والرذيلة جهل). إذاً نحن أمام فكر إنساني استوعب جل التجارب التاريخية وصار جاهزاً لكي يطبق الخلاصة الفعلية التي يجب أن تكون منهجاً حياتياً بالنسبة لكل من يعيش على أرض الإمارات.