أكد المستشار أحمد محمد الخاطري، رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة، أن المجتمع الإنساني فيه عدد كبير من البشر الذين يتباينون في الأعراق والأعراف، ويختلفون في الديانات والمعتقدات، ويتفاوتون في المعارف والقدرات، إلا أنهم يتساوون في الأصل الإنساني البشري، فهم من آدم عليه السلام الذي خلقه الله تعالى من تراب.

وأشار إلى أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يستغني عاقل عن غيره، فمهما بلغ من فضل وعلم ومال وقدرة، سيبقى مفتقراً إلى غيره فيما نقص عنده، ولن ينال ما عند غيره على الوجه المطلوب، إلا بالتعايش السلمي وتبادل المنافع، ولن يسلم من الخطأ والحيف والبعد عن الحق، فهي مثالب وسمات لصيقة بالبشر.

ولن يعالج هذه الآفات التي تعتريهم إلا التسامح، فالتسامح خلق عظيم تحلى به أطهر الخلق وأشرفهم مكانة عند الله تعالى، وهم الأنبياء والرسل، وهو فضيلة تربى عليها صفوة المجتمع في كل حقبة زمنية على مر التاريخ، وما حاد عن خلق التسامح إلا أشرار الخلق، ومجرمون حاقدون ضاقت صدورهم جشعاً وطمعاً وعداوة وظلماً.

وقال: من تشرف بالعيش على أرض الإمارات وطن التسامح والأخلاق الكريمة، يرَ هذه الفضيلة رأي العين لا يخالجها ريبة أو شك، ويرَ التسامح في قادة هذا الوطن وترحيبهم بكل ضيف يفد إليه، وتشجيعهم لكل راغب في العيش الكريم، ويرَ التسامح في تشريعات الوطن ودستوره.