أكد القس أنطونيوس ميخائيل راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس المصريين في أبوظبي، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تبوأت مكانة عالمية مرموقة في ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش السلمي تخطت حدود المنطقة والوطن العربي، بفضل السياسة الحكيمة والواعية التي تنتهجها لنشر رسالة والمحبة والتآخي بين أصحاب الديانات كافة، وترسيخ المفاهيم الأصيلة لتعاليم وقيم الدين الإسلامي الحنيف.

حرص القيادة

وقال إن حرص قيادة الإمارات الرشيدة على المشاركة في احتفالات المسيحيين في المناسبات الدينية المختلفة بما فيها احتفال مولد السيد المسيح عليه السلام وعيد القيامة، إنما يؤكد إيمان القيادة الرشيدة بقيم التعايش والسلام والمحبة، مشيرا إلى حرص الوفود الرسمية من الهيئات الدينية والمؤسسات الرسمية على الحضور إلى مقر الكاتدرائية في هذه الاحتفالات وكل ذلك يدلل على كل هذه القيم النبيلة.

من جانبه، أكد القس بيشوي فخري صليب راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس في أبوظبي أن إشاعة أجواء التسامح والتعايش السلمي في دولة الإمارات والتي تضم أكثر من 200 جنسية من مختلف المعتقدات والملل والثقافات إنما هو دليل واضح على نجاح القيادة الرشيدة للدولة في ترسيخ مبادئ التسامح والمحبة والعدل بين الجميع، وأن تكون حرية العبادة مكفولة لكل الأديان، مشيرا إلى قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والذي أكد على حرص الدولة في هذا النهج القويم.

قيم عليا

وأوضح القس فخري أن حالة التسامح الديني وحرية العقيدة ورفض التمييز لم تأت من فراغ، بل من القيم العليا التي غرسها ورسخها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في نفوس شعبه، ثم حمل الرسالة من بعده قادة وأبناء الدولة ليؤكدوا على هذه المعاني السامية والقيم الإنسانية الرفيعة من خلال سن القوانين والتشريعات التي تحفظ الحقوق والحريات وتساوي بين الجميع.

معتقد أصيل

من جانبه، قال المهندس أشعياء هارون عضو مجلس الكاتدرائية في أبوظبي الذي يقيم في الدولة منذ 40 عاماً، إن روح التسامح التي تميز الذوق الإماراتي إنما هي معتقد أصيل في الثقافة والتقاليد التي توارثها الشعب الإماراتي عن أسلافه، فهي ليست قيمة مكتسبة، بل قيمة أصيلة في الشخصية الإماراتية رسخها وأرسى جذورها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في شعبه وأبنائه لتصبح واقعا معاشا يشعر به كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة.

وقال هارون إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2004 خصص مكانا لبناء الكاتدرائية وفي هذا الوقت لم تكن هناك أي قطعة أرض متوفرة في مجمع الكنائس، فقرر سموه استقطاع جزء من موقف السيارات التابع لمسجد الشيخ محمد بن زايد وتخصيصه للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وبالفعل بدأنا بوضع الأساسات.