اختتمت أمس في أبوظبي فعاليات دورة الإعلاميين العرب في مجال مكافحة الاتجار بالبشر. وتأتي الدورة في إطار المبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في الدول العربية، بالشراكة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في الإمارات.

وأشاد خبراء الأمم المتحدة بدور مراكز الإيواء التي أنشأتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقدم الدعم والمساندة للضحايا وخاصة أن منطقة الخليج من المناطق المستهدفة من قبل العصابات العاملة في هذا المجال.

25 مليون مستهدف

وقدم فريق من الخبراء بالأمم المتحدة أوراق عمل حول خطورة الجريمة التي يتعرض لها أكثر من 25 مليون ضحية حول العالم. والتي أصبحت تحتل المرتبة الثالثة في الاتجار بعد السلاح والمخدرات، حيث تجني العصابات الدولية أرباحاً من تلك الجرائم.

 وأوضح الخبراء أن هذه الجريمة باتت تؤرق العالم ويتركز ضحاياها في آسيا وبعض بلدان أفريقيا وكذلك شرق أوروبا..كما يدخل سنوياً نحو 4 آلاف ضحية جدد في بريطانيا. وأشار الخبراء إلى تنوع أشكال الجريمة حيث تشمل الاتجار بالبشر من خلال استغلال النساء الفقيرات في الجنس، كما يتم استغلال الذكور في أعمال السخرية.

أهداف

وتهدف الدورة إلى التعريف بمعايير ومبادئ الأمم المتحدة حول دور الإعلام والصحافة كشريك في التصدي لظاهرة الاتجار بالبشر، وتقديم مجموعة أدوات عملية لتطبيق المعايير الدولية. كما تهدف إلى رفع قدرات ووعي أجهزة الإعلام والصحافة العربية بشأن ظاهرة الاتجار بالبشر، ودعم التعاون والتواصل الوطني والإقليمي لدى الجهات المعنية وأجهزة الإعلام والصحافة العربية.

مفاهيم

دعا خبراء الأمم المتحدة إلى ضرورة نشر المعلومات واستخدام كلمات أقل حدة في وصف وتسمية الضحايا وعلى سبيل المثال العاملات في المنازل بدلا من الخدم، واحترام إنسانية الضحايا. كما دعا الخبراء إلى تشكيل فرق إعلامية مهمتها تدريب وتعريف الإعلاميين في الوسائل الإعلامية المختلفة بالمفاهيم الخاصة بالضحايا.