احتفلت هيئة آل مكتوم الخيرية مساء أول من أمس بمرور 20 عاماً على إنشاء المركز الثقافي الإسلامي في دبلن بحضور ديفيد ستانتون وزير الدولة لشؤون الاندماج والتعايش ممثل رئيس الجمهورية الأيرلندي وعدد من كبار الشخصيات ومن أعضاء البرلمان الأيرلندي منهم ميكائيل مارتين رئيس حزب فينا فول وايمونريان رئيس حزب الخضر.
كما حضره ميرزا الصايغ عضو مجلس أمناء هيئة آل مكتوم الخيرية والمستشار علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية بوزارة شؤون الرئاسة ومحمد حمود الشامسي نائب سفير الإمارات لدى أيرلندا إضافة إلى ممثلي الجمعيات الإسلامية بأيرلندا.
إشادة
وأشاد ستانتون بالمركز الثقافي الإسلامي وبالخدمات التي يقدمها للجالية الإسلامية والمجتمع الإيرلندي وبدوره في إنشاء علاقات في المجتمع الإيرلندي بهدف نقل الصورة الصحيحة عن الإسلام.
وقال إن المركز إضافة إلى كونه مكاناً تعليمياً يتبنى التعددية الثقافية حقق إنجازات عظيمة على مدى العشرين عاماً الماضية في هذا المجال، مشيراً إلى تزايد أعداد المسلمين في أيرلندا مما يشكل تحدياً للمركز، معرباً عن اعتقاده بان المركز قادر على مواجهة التحديات وهو ما نجح فيه بالفعل.
وأضاف أن الجالية الإسلامية متعددة الثقافات تمثل 130 دولة بما فيهم مسلمي أيرلندا موضحاً أن عدد المسلمين المقيمين في أيرلندا يتجاوز 49 ألفاً وأن العدد الفعلي المحتمل في المنطقة يتراوح ما بين 55 ألفاً إلى 70 ألفاً في حين كان عددهم عام 1991 حوالي 4 آلاف وفي عام 2002 كان 32 ألفاً وفي عام 2011 وصل إلى 49 ألفاً مما يجعل الإسلام أسرع الأديان نمواً في أيرلندا.
وأكد أهمية وجود علاقات جيدة مع المراكز الدينية في أيرلندا ومن بينها المركز الثقافي الإسلامي لافتاً إلى أن أيرلندا تدرك أهمية الاندماج الإيجابي في المجتمع وتؤكد عليه. وعبر عن إعجابه لإدارة المركز والعاملين فيه متمنياً لهم مزيداً من النجاح.
أهمية
ووجه الصايغ شكر وتقدير سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للحكومة الأيرلندية على تعاونها مع المركز من بداية تأسيسه وحتى اليوم.
وقال: إن هدف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية من وراء إنشاء المركز الثقافي الإسلامي خدمة الجالية الإسلامية التي ارتفع عددها ليصل إلى 49 ألفاً اليوم خلال فترة العشرين عاماً، مشيراً إلى علاقات المركز بالمراكز الإسلامية في أيرلندا ودعم الهيئة من خلاله لهذه المراكز.
وقال إن هيئة آل مكتوم الخيرية فخورة بدعم هذا المركز الذي يقوم بتأسيس علاقات بين كل فئات المجتمع الأيرلندي.
واقترح على الحكومة الأيرلندية أن تستعين بخبرات المركز والعاملين به وعلمائه الذين اكتسبوا خبرات فيما يتعلق بالجالية الإسلامية والقضايا المتعلقة بهم بشكل عام فيما يتعلق بقضايا تختص بظروف يمر بها بعض أبناء الجالية والتعرف على النظرة الإسلامية لهذه الظروف والمواقف كموقفين على ذمة قضايا مالية أو تعثر في سداد وليست إجرامية وفك الغرم عنهم، منوهاً بأن مسؤولي المركز يعملون على تقديم المساعدة الممكنة كما اقترح على الحكومات الأوروبية الاستفادة من خبرات المراكز الإسلامية بأوروبا كذلك.
استفادة
وطلب من أبناء الجالية الإسلامية الاستفادة من المزايا التي تتيحها الحكومة لهم من فرص عمل وإسكان وتسهيلات للمعاقين ومزايا وخدمات اجتماعية مع تقدير للحكومة على هذه المزايا والخدمات، كما اقترح على الحكومات الأوروبية الاستفادة من خبرات المراكز الإسلامية بأوروبا.
كما أشاد علي الهاشمي بمشاركة وزير الدولة لشؤون الاندماج والتعايش والمسؤولين الأيرلنديين في الاحتفال بذكرى تأسيس المركز على نفقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم منوهاً بكلمته التي تعكس اهتمام وتعاون الحكومة مع المركز، موجهاً التحية والتقدير إلى سموه على ما يقوم وهيئة آل مكتوم بتوجيه من سموه من تنفيذ مشاريع تخدم المجتمعات في أوروبا ودول في مختلف أنحاء العالم.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به إدارة المركز في خدمة الجالية الإسلامية والمجتمع الأيرلندي، مؤكداً أن الإسلام يدعو إلى الحب والتسامح والسلام والتفاهم والتعايش مع الآخر.
معرض
افتتح ديفيد ستانتون وميرزا الصايغ معرض خط القرآن الكريم الذي يضم لوحات خط عربي وخط القرآن الكريم للفنان العراقي صلاح الموسوي والفنان الصيني الدكتور حاجي نور الدين أستاذ فن الخط العربي في الصين ومحاضر في عدد من الجامعات الصينية والأميركية والأوروبية ولوحاته في الخط العربي وخط القرآن بأسلوب صيني ويستمر المعرض لمدة 10 أيام.

