أجمع مسؤولون اتحاديون على أن الدولة باتت قطب الرحى الذي تدور في فلكه قيم التسامح، كيف لا وقد أضحت موئل الشعوب من مختلف الأجناس والأعراق تهوي إليها أفئدة الطامحين إلى العيش بسلام، في هذه الأرض التي ضربت أروع الأمثلة في التعايش الذي أسسه الآباء، ورسخته القيادة الرشيدة من خلال سن قوانين وتشريعات وحتى إنشاء وزارة للسعادة في بلد أثبت أنه قبلة السعادة عن جدارة.
رمز للتسامح
وأكد الدكتور خليفة محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي رمز للتسامح والمساواة واحترام حقوق الإنسان والتعايش بين الأديان، ما جعلها جنة يتمتع فيها المواطنون والوافدون على حدٍ سواء بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان.
وقال الرميثي خلال كلمة له بمناسبة فعاليات اليوم الدولي للتسامح، إن التسامح والتعايش السلمي بين الناس ما هما إلا من القيم المنبثقة من عادات وتقاليد شعب دولة الإمارات، والتي وضع أسسها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وسار على خطاه ونهجه من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله».
مبادئ دولة
من جانبه أكد علي الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك أن التسامح يعد من أبرز القيم الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تقوم عليها مبادئ دولة الإمارات منذ تأسيس دولة الاتحاد في عام 1971 على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسين.
وقال: إن التسامح بالنسبة لدولة الإمارات يمثل خلقاً دينياً وسلوكاً حضارياً وإرثاً وطنياً، حيث يستند إلى تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة التي أكدت أنه لا إكراه في الدين فضلاً عن كونه سلوكاً حضارياً ترسخ عبر تاريخ دولة الإمارات القديم والحديث كما أنه يمثل إرثاً وطنياً ساهمت تعاليم الشيخ زايد رحمه الله والآباء المؤسسين وسلوكهم تجاه الآخر في ترسيخه وعمقت أركانه سياسة التسامح التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
وأضاف: «كان الشيخ زايد رحمه الله يرى أن ثقافة التسامح مشروع حضاري خلاق لا يقل أهمية عن المشاريع الأخرى الكثيرة التي حرص على الإشراف على تنفيذها وحسن أدائها فالتسامح هو دليل حيوية الأمة وقدرتها على النهوض والتقدم».
نموذج رائد
وأكد الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات أن دولة الإمارات العربية المتحدة تجسد نموذجاً رائداً للتسامح والتعايش الإيجابي بتقبل الحضارات والثقافات الأخرى؛ فيعيش على هذه الأرض الطيبة ما يقارب 200 جنسية مختلفة في بوتقة واحدة، وتحت مظلة قيادة رشيدة تنعم بالأخلاق الإنسانية السامية، وتصون حقوق الإنسان دون تمييز أو عنصرية أو كراهية وتحترم حقه وإنسانيته في الحياة، ليس بدولة الإمارات فقط وإنما بجميع بلدان العالم.
وأشار إلى أننا لا نبالغ حينما نقول إن الإمارات بوصلة للتسامح ومهداً للحوار والتعايش والانسجام بفضل السياسة الحكومية الرشيدة التي تنطلق برؤية صاحب السمو الشيخ محمّد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وباهتمام وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بما يطلقانه من مشاريع خيرية ومبادرات على المستوى الإقليمي والدولي للتأكيد على حرص الإمارات على تجسيد سماحة ديننا الإسلامي الحنيف وتعزيز ثقافة الحوار واحترام الآخر.
مثال فريد
من جانبه أكد محمد عبدالله الجرمن مدير عام مواصلات الإمارات أن دولة الإمارات تنتهج منظومة من القيم والمبادئ الرصينة المبنية على الوسطية والاعتدال وتقبل الآخر والتآلف المشترك والتعايش السلمي، مما جعلها تتبوأ مكانة مرموقة بين دول العالم في مجال التسامح، وأن تجسد بمبادراتها وإستراتيجياتها وقوانينها في هذا الجانب مثالاً فريداً وفاعلاً يحظى بالإشادة الإقليمية والدولية.
إن هذا النهج الحكيم والقويم في تكريس وترسيخ دعائم التسامح والمحبة والتآخي في الإمارات يستند على غرسه الوالد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان، -طيب الله ثراه- وسار على خُطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات، ومن خلال تطبيق سياسات داخلية وخارجية متنوعة، تنبع من القيم الإسلامية والعربية الأصيلة، وتتناغم مع مفاهيم السلام والتلاحم والوئام ونشر ثقافة التعامل الإيجابي مع الآخرين دون تطرف ولا غلو ولا طائفية ولا عنصرية.



