تبوأت الإمارات المركز الثالث عالمياً في التسامح متقدمة 5 مراكز عن ترتيب العام السابق بحسب تقرير الكتاب السنوي العالمي لعام 2016 والصادر عن معهد التنمية الإدارية في سويسرا، كما أظهر التقرير تبوؤ الدولة المركز الأول إقليمياً وتقدمها على العديد من الدول العالمية والتي تعرف بأنها مثال للتسامح مثل كندا وهولندا ونيوزيلندا وسنغافورة والسويد.
وكان فريق عمل الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء قد قام بتقديم وعرض ملف خاص يحلل أداء دولة الإمارات في مؤشر التسامح والمدرج ضمن منهجية تقرير الكتاب السنوي العالمي لعام 2016.
إشادة
وأشادت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بالتقرير الخاص الذي أعده فريق استراتيجية التنافسية بالهيئة، مؤكدة أهمية رصد ومتابعة المؤشرات العالمية المعنية وذلك لأهميتها ومصداقيتها بحيث تتمتع بالحيادية العالية والشفافية في المنهجية والتقييم.
وقالت معاليها إن أداء الدولة في مؤشر التسامح في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، يعكس مدى التسامح والتفاهم والانفتاح الذي ينعم به جميع من يعيش على أرض الإمارات الطيبة، حيث إن تعايش أكثر من 200 جنسية في الدولة تنعم بالتفاهم والتقبل لفكر وثقافة الآخر والتقدير والاحترام فيما بينها، جعل الدولة حاضنة وواحة أمان لعديد من الثقافات المختلفة والتي لا ترغب الا بالعيش في سلام ورخاء.
وأضافت معاليها أنه ولطالما لعبت الإمارات دوراً رائدا وعالمياً في ميادين الحوار واحترام الثقافات والأديان دون تمييز، إضافة إلى الدور الحيوي إقليمياً ودولياً الذي تضطلع به الدولة في نبذ العنف والتطرف والكراهية والعصبية وازدراء الآخرين، منوهة معاليها بأن قوانين الدولة وتشريعاتها نصت على المساواة بين أفراد المجتمع وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو المذهب أو العرق أو اللون أو الأصل.
بيئة مثالية
وتابعت معاليها: «نبارك للإمارات قيادة وشعباً ونتطلع قدماً نحو المزيد من الإنجازات العالمية في تقارير التنافسية العالمية»، مبينة معاليها أن دولة الإمارات تتوق دائما للمراكز الاولى وتسعى للتقدم الدائم على الرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجهها المنطقة، وقد أثبتت الإمارات للعالم من خلال نتائج هذا التقرير مدى فعالية وكفاءة النموذج الإماراتي الذي يتمحور على الاستثمار في بناء الإنسانية والتحفيز على التسامح والتفاهم والحوار والتواصل والسلام، وجعلته أسلوب حياة في المجتمع ومكنت الدولة من أن تكون بيئة مثالية للجميع».
تنافسية
ومن جهته، قال عبدالله لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بهذه المناسبة: إنه انطلاقاً من توجهات حكومتنا الرشيدة بجعل التسامح عنواناً لتعاملنا مع الغير على أرضنا ومع العالم بأسره، جعلت الدولة الحوار والسلام والتعايش نهجها ورسخت ثقافة التسامح وجعلته أسلوب حياة في المجتمع ومكنت من أن تجمع بين مختلف الثقافات على أرضها، إن هذا التقدم العالمي يعبر عن كينونة التسامح الإماراتية وهوية الإنسان الإماراتي الأصيل، ويجسد قيم التسامح والاعتدال والتفاهم والتكامل.
وأثنى لوتاه على التعاون الوثيق بين الهيئة ومكتب معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، وشكر متابعة معاليها وبشكل شخصي لتقارير التنافسية العالمية واعتمادها لتلك التقارير الدولية كإحدى مؤشرات الأداء الاستراتيجية.
وأكد على ان كل فريق عمل الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء لن يدّخر أي جهد في العمل والتضافر مع مكتب معاليها وجميع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في سبيل دعم وارتقاء التنافسية العالمية لدولة الإمارات.
استراتيجية
وتؤمن حكومة الإمارات ببناء الإنسان والإنسانية، ولذلك كانت سباقة في إنشاء وزارة معنية بالتسامح والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم وذلك تقديراً للتنوع الثري للثقافات الموجودة على أرض الدولة، وضماناً للعدل وعدم التحيز في التشريعات وفي إنفاذ القوانين وإتاحة الفرص الاقتصادية والاجتماعية لكل شخص على أرض الإمارات دون أي تمييز والتأكيد دوماً على قبول الآخر فكرياً وثقافياً ودينياً وطائفياً.
وكان قد نص التعديل الوزاري الأخير في فبراير 2016 بتعيين معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، حيث ترجمت معاليها توجهات واهتمامات الدولة في التسامح من خلال إطلاق البرنامج الوطني للتسامح، والذي يعتمد على أسس رئيسية جذوره تنطلق من الدين الإسلامي الحنيف والعادات والتقاليد العربية الأصيلة.
احتفال
دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء في عام 1996 إلى الاحتفال باليوم الدولي للتسامح في 16 نوفمبر من كل عام، وذلك من خلال القيام بأنشطة توعوية وتثقيفية نحو كل من المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور، وجاء هذا الإجراء في أعقاب إعلان الجمعية العامة في عام 1993 بأن يكون عام 1995 سنة الأمم المتحدة للتسامح. وأعلنت هذه السنة بناء على مبادرة من المؤتمر العام لليونسكو في 16 نوفمبر 1995.

