أكد مسؤولو دوائر حكومية في دبي بمناسبة اليوم العالمي للتسامح أن قيم التسامح باتت من ثوابت دولة الإمارات من خلال إرادة القيادة الرشيدة التي رسخت هذا المفهوم سواء من خلال التعايش العملي الذي يعيش في كنفه أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم في ظلال وارفة من المحبة والاحترام الذي يلامسه كل من يدخل هذه الأرض الطيبة.

سمة بارزة

وأكد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن دولة الإمارات العربية المتحدة عملت منذ تأسيسها على ترسيخ قيم التسامح والمساواة بين جميع أفراد المجتمع حتى صارت سمة رئيسية من سمات الدولة التي تميزها عن العديد من دول العالم وجعلت الإمارات نموذجاً فريداً في التعايش الحضاري بين مختلف الجنسيات خصوصاً بعدما استوعبت على أرضها ما يزيد عن مئتي جنسية من مختلف الثقافات والأديان والأعراق بروح المحبة والتفاهم والوئام.

تعزيز السلام

وأكّد عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، أن تبوّء دولة الإمارات المركز الأول إقليمياً والثالث عالمياً في مؤشر التسامح، «مآلٌ طبيعي للسياسات التي تنتهجها الدولة منذ تأسيسها، ونتيجة منتظرة للجهود الذي ترعاها القيادة الرشيدة وتوجه بها خلال السنوات الماضية، بهدف غرس قيم التسامح والتفاهم والحوار والمحبة، لا على المستوى الوطني فقط، وإنما على الصُّعُد الإقليمية والدولية كافة».

نموذج ملهم

وقال الدكتور لؤي بالهول مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للتسامح الذي يصادف في السادس عشر من نوفمبر من كل عام، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل حالة فريدة في التسامح والاعتدال وقبول الآخر والتعايش الحضاري بين مختلف الجنسيات على أرضها.

واعتبر د. بالهول أن المكانة الدولية التي احتلتها الدولة وفق المؤشرات العالمية هي نتاج للرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو ما يؤكده إعلان سموه باستحداث وزارة «التسامح».

استلهام الآباء

وأشار طارش عيد المنصوري مدير عام «محاكم دبي» إلى إن التسامح.. سمةٌ ارتبطت باسم الإمارات التي تسير على نهج ثابت لترسيخ قيم التسامح والمساواة والحوار والتعايش وتعزيز نعمة الأمن والأمان والاستقرار، استلهاماً من رؤية الآباء المؤسسين«رحمهم الله» التي تمثل نبراساً نهتدي به للسير قدماً على درب الريادة.

وفي ظل السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، خطت الدولة خطوات سبّاقة على صعيد تكريس التواصل الحضاري بين الشعوب، متمسكةً بتقاليدها الأصيلة القائمة على الانفتاح والتفاهم والتعايش السلمي.

دولة التآخي

بدوره، نوه أحمد عبد الكريم جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع، بجهود القيادة الحكيمة لدولة الإمارات لترسيخ التسامح كركيزة أساسية من ركائز المجتمع، وطرح مبادرات رائدة تضعها في مصاف دول العالم في التعايش والتآخي مع مختلف الشعوب والأجناس ونبذ كافة أشكال التمييز والعنصرية.

وأضاف جلفار: استحقت دولة الإمارات عن جدارة المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبطة بدرجة التسامح، ومدى انفتاح الثقافة المحلية لتقبل الآخر، في التقرير السنوي للتنافسية العالمية 2016.

وقال أحمد سعيد بن مسحار المهيري أمين عام اللجنة العليا للتشريعات: إن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «الإمارات والتسامح وجهان لمعنى جميل واحد» ترجمة لتوصيف تلك العلاقة بين دولة قامت على قيم أصيلة قوامها العدل والمساواة والتآخي واحترام الآخر، والتسامح بكل ما تحمله هذه القيمة الإنسانية من معانٍ سامية تكرس السلام العالمي.

ولأنّها لا تعرف سقفاً لطموحاتها، سعت الدولة إلى بناء سمعة ريادية كعاصمة عالمية للتسامح والمحبة والتعايش بين البشر، مدفوعةً بثقافةٍ مرتكزة على الجذور الإسلامية العربية المحفزة على الاحترام والاعتدال والانفتاح والرافضة للعنف والتطرف والتمييز.

منبع التعايش

وأكد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي أن دولة الإمارات تأسست عند قيامها على التسامح والتعايش والحوار وجعلت دستورها يبني كافة معاملات الدولة بمختلف مكوناتها من المؤسسات والأفراد على الاحترام المتبادل مع الآخرين كما جعلته يرتكز على مواد واضحة تضمن لجميع الأفراد القيام بشعائرهم الدينية مع التأكيد على حماية حقوقهم وحرياتهم وفقاً للمواثيق الدولية والمعاهدات والاتفاقيات وهذا ما جعل دولة الإمارات اليوم ضمن أكثر دول العالم استقراراً وتطوراً وازدهاراً.

وأشار إلى أن فلسفة التعايش متأصلة في العادات والتقاليد الإماراتية ومستمدة من سماحة الدين الإسلامي الحنيف.