كشف الدكتور أيمن صالح استشاري قسطرة الأشعة التداخلية في مستشفى دبي علاج 3 مرضى مصابين بأورام الكبد بتقنية الميكروويف التي تعد من أحدث التقنيات العالمية في علاج الأورام، لافتاً إلى أن مستشفى دبي يعد الأول على مستوى الشرق الأوسط في إدخال هذه التقنية التي ما زالت تستخدم عالمياً في أماكن محدودة جداً.

وأوضح أن نسبة النجاح التي حققتها طريقة الميكروويف أعطت نتائج فاقت كل التوقعات، خاصة مع وصول نسبة النجاح مع اثنين من المرضى إلى 100%، فيما غادر المريض الثالث إلى بلده ولم يتسن لنا بعد التواصل معه للوقوف على أوضاعه الصحية. وقال إن التقنية الجديدة يمكن استخدامها في علاج أورام الكبد والرئة والكلى إضافة إلى أورام العظام، وأورام الأنسجة الرخوة والعظام.

موجات

وأوضح الدكتور صالح أن العملية تجرى بتعريض الأورام في الكبد إلى الحرارة المتولدة من طاقة موجات الميكروويف، مثلما تتولد حرارة طهي المواد الغذائية داخل فرن الميكروويف، في حين أن طرق العلاج المتداولة لعلاج سرطان الكبد تتمثل في إجراء جراحة لإزالة جزء من الورم السرطاني، أو العلاج بالأدوية الكيميائية، والإشعاع، أو الإزالة بواسطة تعريض الأنسجة غير الطبيعية في الكبد للحرارة المتولدة عن الموجات الراديوية، أو الموجات فوق الصوتية، أو بالتجميد، لافتا إلى أن تقنية الميكروويف تولد حرارة مركزة شديدة تزيل الأورام.

وقال إن تقنية الميكروويف تختلف عن الطرق التقليدية في العلاج، حيث إنها لا تتسبب أي مضاعفات، ولا تؤذي الأعضاء القريبة من الورم لأن الأشعة توجه مباشرة للألم من خلال إبرة صغيرة ورفيعة، تحت الجلد توجه لمكان الورم مباشرة للقضاء على جميع الخلايا السرطانية لمدة 30 ثانية فقط، دون التأثير على الأنسجة المجاورة، لافتا إلى إمكانية إعادة المعالجة عدة مرات دون أية مضاعفات سلبية.

وأوضح أن المريض يحتاج فقط إلى جلسة واحدة، ولكن في بعض الحالات قد يتطلب الأمر جلستين أو ثلاث جلسات ويعود المريض لممارسة حياته الطبيعية، دون أي مضاعفات.

تسريع

وقال الدكتور صالح: ميزة تقنية الميكروويف تكمن في أنها تستهدف الورم فقط، وتسرع عملية العلاج، حيث لا تتجاوز عملية المعالجة ثواني عدة، وتتم من خلال التخدير الموضعي فقط، وهي من العمليات غير الجراحية ذات نسب النجاح العالية جداً بغض النظر عن عمر المريض وحالته الصحية.

وتعمل هيئة الصحة بشكل دؤوب على مواكبة آخر ما توصل إليه العلم في علاج الأورام، وتقوم الهيئة بتطبيق التجارب العالمية في مستشفياتها محققة أرقاماً متميزة في المساعدة بالقضاء على المرض أو الحد من انتشاره لدى المصابين به.

تحفيز

وأفاد الدكتور صالح بأن إدخال تقنية الميكروويف تأتي بعد إدخال القسم للعلاج المناعي «البيولوجي» لعلاج سرطان الجلد والرئة، حيث يعمل على تحفيز جهاز المناعة لمقاومة الخلايا السرطانية، إضافة لتقنية الترددات اللاسلكية التي يتم استخدامها في حال عدم إمكانية إجراء الجراحة، حيث يستخدم تيار ينتج حرارة عالية للقضاء على الخلايا السرطانية في الحالات التي لا يمكن إخضاعها للتخدير والعمليات الجراحية، مثل الحالات المتقدمة من أورام العظام والكلى والرئة والبروستاتا.

تطور

بدوره قال الدكتور عبد الرحمن الجسمي المدير التنفيذي لمستشفى دبي: إن مستشفى دبي يعد من المستشفيات الرائدة في التعامل مع مختلف أنواع السرطانات، حيث نجح الأطباء في وضع بصمتهم الخاصة على تطور الممارسات الطبية، وفي مقدمتها ما تحقق على مستوى علاج الأورام السرطانية، من خلال أساليب مبتكرة فريدة من نوعها، وبالتحديد في قسم القسطرة.

وذلك عن طريق حقن المواد الكيماوية في الخلايا السرطانية مباشرة، إلى جانب العلاج بالليزر، الذي حقق نجاحات ملموسة، ما جعل المستشفى وجهة مفضلة للمرضى الباحثين عن علاجات شافية من داخل الدولة وخارجها من أمراض السرطان.

وأشار الدكتور الجسمي إلى أن أهم ما يميز قسم الأورام بمستشفى دبي قدرته الاستيعابية وأطباؤه الأكفاء، إضافة إلى خدمات المستشفى ذات الجودة العالية وفق أفضل المواصفات العالمية، حيث زود القسم بأحدث الأجهزة والمعدات والكوادر البشرية التي تتمتع بكفاءة وخبرة عاليتين.

مما يجعله واحداً من أفضل المستشفيات التي يقبل عليها المرضى لعلاج الأمراض السرطانية، حيث يعالج المستشفى الأمراض الأكثر انتشاراً في الدولة والمسجلة في قسم الأورام في مستشفى دبي، وهي سرطان الثدي والقولون والمستقيم، والأورام الخبيثة الدموية، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الغدة الدرقية، وسرطان الرئة، والأورام اللمفاوية، وسرطان المثانة البولية، وسرطان البروستاتا وسرطان المعدة.

توسع

قال هاشم العوضي استشاري فني أشعة بمستشفى دبي: إن النجاحات الكبيرة التي حققتها تقنية الميكروويف على مرضى سرطان الكبد بمستشفى دبي تشكل دافعاً للمستشفى للتوسع بها واستخدامها لعلاج مختلف الأورام السرطانية وفق أفضل الممارسات العلاجية.