أوضحت المهندسة فاطمة عبيد الكلباني، مدير إدارة الصحة والتنمية الزراعية بوزارة التغير المناخي والبيئة، أن الوزارة تعمل على توفير كل الاحتياطات والإجراءات لضمان مراقبة المنتجات الزراعية بالإمارات، والتي تشمل الرقابة عليها في بلد المنشأ، وتفتيش الإرساليات الزراعية على المنافذ الحدودية قبل دخولها الدولة، من خلال مراقبين مدربين فنياً بشكل عالٍ، فضلاً عن إعمال وتنفيذ قانون السلامة الغذائية بشكل حثيث، لضمان توفر أعلى مقاييس الجودة العالمية لهذه المنتجات والمحاصيل الزراعية.

رقابة متنوعة

وأفادت بأن الوزارة تولي السلامة الغذائية أهمية قصوى، بهدف ضمان تداول منتجات سليمة وصالحة للمستهلكين في الدولة، حيث يتم العمل على تطبيق أساليب رقابية متنوعة بالتعاون مع كل القطاعات لضمان منتجات آمنة وذات جودة عالية، مما يشكل سداً منيعاً في وجه المنتجات الزراعية المخالفة للوصول الى أسواق الدولة، وأن هناك أساليب رقابة مستدامة تم وضعها بمشاركة كل الهيئات المعنية، لتغطية كل الجوانب المتعلقة بسلامة المنتجات الزراعية.

وتابعت أن هناك اشتراطات تفرضها الوزارة حتى تكون مدخلات ومنتجات الأغذية العضوية المستوردة مصحوبة بشهادة منتج عضوي سارية المفعول صادرة عن جهة تصديق تعتمد أيا من أنظمة الإنتاج العضوي ومرفقا بها المستندات التي تحدد مصدر وكميات المنتجات المستوردة وكذلك التحقق من مطابقتها لإجراءات الحجر الزراعي والبيطري، والمواصفات القياسية الخاصة بالمنتجات الزراعية والمعدة من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

تدريب المفتشين

وأشارت إلى تنفيذ الوزارة برامج تدريبية متخصصة لمفتشي السلطات المحلية حول آلية الرقابة على المنتجات الزراعية المستوردة والرقابة عليها في المنافذ الحدودية، قبل دخولها أراضي الدولة وأخذ العينات للتأكد من مطابقتها للتشريعات المعمول بها في الدولة وما هي الشهادات الواجب إرفاقها مع المنتجات الزراعية المستوردة وشروط عرضها وتداولها في منافذ البيع.

وذكرت أن هناك نظاماً للرقابة على المنتجات الزراعية في بلد المنشأ من خلال إبرام اتفاقيات، وإجراء مخاطبات تبين اشتراطات الدولة بما يخص استيراد المنتجات الزراعية والذي يساهم بدور كبير في وصول منتجات زراعية عالية الجودة ومطابقة للمواصفات القياسية ويقوم بحماية التجار والمستوردين وتجنيبهم الخسارة أو الفقد في المنتجات، أو الصفقات بسبب وجود منتجات زراعية غير مطابقة.

منافذ حدودية

وأبانت الكلباني أنه يتم أيضاً تطبيق مجموعة من الإجراءات لضمان تداول منتجات زراعية سليمة وآمنة تشمل إخضاع جميع الإرساليات الزراعية للتفتيش في المنفذ الحدودي قبل الدخول، حيث تقوم مراكز الحجر الزراعي في جميع منافذ الدولة بالفحص والتحليل المستمر للشحنات الزراعية من الخضراوات والفاكهة الواردة إلى الدولة، للتأكد من خلو منتجات الخضار والفاكهة من الآفات الزراعية، ووجود نسب متبقيات المبيدات ضمن الحدود المسموح بها دولياً وفقاً للمعايير المعتمدة لهيئة الدستور الغذائي.

وأوضحت أن جميع الإرساليات الزراعية من منتجات الخضار والفاكهة في منافذ الدولة تخضع للفحص من خلال أخذ عينات عشوائية وإرسالها إلى المختبرات لتحديد نسب متبقيات المبيدات فيها، والتأكد من وجودها ضمن النسب المسموح بها دولياً، ومن واقع النتائج المخبرية يتم التركيز على بعض الأصناف التي يثبت تلوثها بمتبقيات المبيدات في الفحص.

مشيرة أنه ولضمان انسيابية حركة التجارة العالمية، يتم التنبيه على الشركة المستوردة بضرورة إخطار الشركة المصدرة بتصدير منتجات الخضار والفاكهة المطابقة للمواصفات إلى الدولة، وفي حال تكرار تلوثها بمتبقيات المبيدات يتم إعادة تصدير أو إتلاف الصنف الملوث، ومنع دخولها لموسم واحد في حال تكرار التلوث.

وأوضحت أن هناك أيضاً وسائل رقابية أخرى، مثل الرقابة والتفتيش على منافذ البيع (الرقابة البعدية) من قبل السلطات المحلية وبالتنسيق مع الوزارة للتحقق من تداول وعرض المنتجات وفقاً للتشريعات والتحقق من الوثائق لدى منافذ البيع حيث يتم أخذ عينات للفحص المخبري للتأكد من سلامة المنتجات في السوق.

وأشارت إلى تنفيذ الوزارة برامج توعية للمستهلكين حول المنتجات الزراعية وخصوصا المنتجات العضوية وكيفية تمييزها ومطابقتها لأنظمة ألإنتاج العضوي من خلال ورش العمل والمعارض، وتستهدف هذه البرامج التوعوية أجيال المستقبل من خلال عمل برامج توعوية للطلبة من مختلف إمارات الدولة، للتعريف بالمنتجات العضوية وفوائدها الصحية والبيئية.