أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للملكية الفكرية أن دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت شوطاً كبيراً في مجال حماية الملكية الفكرية، وحقوق الإبداع والمبدعين والمفكرين والمخترعين، وكانت سباقة في سن التشريعات والقوانين لمنع لصوص الفكر من استغلال اختراعات وأفكار وإبداعات غيرهم، وإيجاد البيئة النظيفة الآمنة التي يستطيع فيها صاحب الفكرة المبدعة أن يستثمرها وهو مطمئن أن غيره لن يستولي عليها، أو يهضم حقه في نتاج عقله وجهده وتعبه.

تعزيز جهود

وأضاف معالي الفريق ضاحي خلفان تميم خلال افتتاح جمعية الإمارات للملكية الفكرية مؤتمرها الإقليمي السادس لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت عنوان «لندعم معاً حماية التأليف والمؤلف» في دبي، إن المؤتمر جاء تعزيزا لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال مكافحة جرائم الملكية الفكرية وجسرا منيعا لتبادل الخبرات وقد أقيم هذا المؤتمر بتنظيم مشترك من الجمعية، ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، وبالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، ومجلة «999» مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية التي تصدر عن وزارة الداخلية والشريك الإعلامي للجمعية، وجمارك دبي، ومعهد التدريب والدراسات القضائية في وزارة العدل.

تنمية شاملة

وأوضح معالي الفريق أن مفهوم الملكية الفكرية أصبح يشكل اليوم في مجتمعنا جزءاً حيوياً ومهماً من التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والأدبية، ويأتي المؤتمر في سنته السادسة ليؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الدولية المختصة، ماضية قدماً نحو ترسيخ هذا المفهوم وتعزيزه، وتطبيق القوانين الصارمة التي تحفظ الحقوق لأصحابها، وتشجع المبدعين على تطوير ملكاتهم وأفكارهم الإبداعية.

قراءة مستدامة

وأكد اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية بأهمية مكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية والتي أصبحت تمثل تهديدا للمجتمع والفرد أيضا وأفاد أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله- أصدر أول قانون من نوعه للقراءة، لترسيخ قيمة القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل مستدامٍ، وذلك في بادرة حضارية وتشريعية غير مسبوقة في المنطقة.

حيث تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة لحماية الإبداع والابتكار الإنساني وصون حقوق الملكية الفكرية ودعم تنمية رأس المال البشري، والمساهمة في بناء القدرات الذهنية والمعرفية، ودعم الإنتاج الفكري، وجاء المؤتمر السادس للجرائم الماسة بالملكية الفكرية ليركز على موضوعات حماية حقوق المؤلفين والناشرين من جرائم القرصنة الفكرية. وتماشياً مع عام القراءة 2016 تحت عنوان «لندعم معاً حماية التأليف والمؤلف».

دور الابتكار

وأضاف اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي إن الدراسات تقدر الدور الذي يلعبه الابتكار في ارتفاع الإنتاجية على مختلف الأصعدة الاقتصادية بنسبة كبيرة وتصل إلى 80%.

كما أظهرت الأبحاث التي أجريت على مستوى الشركات أن الشركات المبتكرة حققت تفوقاً على أقرانها من الشركات التي لا تنتهج سياسة الابتكار، مما وجَه واضعي السياسات لرصد وتقييم التغيرات التي تحدث بسبب الابتكار.

وإن الحكومات هي أصحاب المصلحة الرئيسية في نظم الابتكار الوطنية. بما في ذلك جهود حماية الملكية الفكرية. وقد احتلت دولة الإمارات المرتبة 41 عالمياً من حيث الأداء العام، بحسب مؤشر الابتكار العالمي لعام 2016، واحتلت المرتبة الأولى في المنطقة الذي أصدرته كلية «إنسياد» بالتعاون مع جامعة «كورنيل»، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية.

وأفاد اللواء العبيدلي أن التقارير الدولية أكدت أن قضايا انتهاك حقوق الملكية الفكرية في الإمارات صفر نتيجة عدم وجود بلاغات وان اغلب الأشخاص الذين يعتدى على أعمالهم وتتم سرقتها لا يقومون بأي إجراء قانوني ويكتفون بنشر الاعتراض في وسائل الإعلام وهو أمر غير كافٍ.

وعاء قانوني

ولفت سالم الموسى رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة «فالكن سيتي أوف وندرز» الراعي الاستراتيجي للمؤتمر إلى أنه يجب أن نعطي الملكية الفكرية جلّ اهتمامنا وحمايتنا، لكي نحافظ على الاختراعات والتصاميم والتأليفات، وكل ما كُوِّن كشعار أو صور واستعمالاتها المختلفة في التجارة وغيرها، ونحافظ عليها بالأسوار القانونية التي تحفظ لصاحبها الحق القانوني، ومن خلالها نستطيع إرساء العدل القانوني للتوازن بين مصالح المبتكرين والمبدعين في العالم، ويكون لهذا مردود حضاري لمستقبل الإبداع والابتكار، ويكون كذلك جلّ دعمنا للمؤتمر «الإقليمي السادس لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية».

وقد تضمنت فعاليات المؤتمر الإقليمي السادس لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثماني جلسات نقاشية غنية ومثمرة والتي ستتوج بتطبيق مستقبلي ناجح وتم خلال المؤتمر توقيع 3 مذكرات تفاهم مع عدة جهات، مؤكدين أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستسعى دائما للمزيد من التقدم والازدهار والجديد المبتكر.

49 مليوناً

أفاد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي أن جمارك دبي سجلت منذ بداية العام الحالي حتى شهر سبتمبر الماضي 139 قضية تعدٍّ على العلامات التجارية بقيمة تقريبية تصل إلى 49 مليون درهم للمواد المضبوطة، مسجلة ارتفاعاً ملحوظاً عن العام الماضي الذي سجل بأكمله 135 قضية بقرابة 17 مليون درهم.

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة من بين أفضل الدول على مستوى العالم والأولى على مستوى المنطقة والوطن العربي في مجال حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة، تعمل مع المجتمع الجمركي الدولي ضمن اتفاقيات تعاون وشراكة تهدف إلى مكافحة جرائم القرصنة، وحماية الملكية الفكرية لجميع العلامات التجارية، وتبادل وتمرير المعلومات والتقارير الأمنية، مشيراً إلى أن الدائرة قامت بتبادل وتمرير 196 معلومة خلال العام 2015، و 364 معلومة للفترة من يناير حتى أكتوبر 2016 بواسطة المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات ريلو.

المشغل الاقتصادي

وأشار أحمد محبوب مصبح إلى أن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، في معرض جيتكس خلال شهر أكتوبر الماضي، سيساهم عند اكتمال تطبيقه، خاصةً بعد توقيع اتفاقيات الاعتراف المتبادل، في تسهيل حركة التجارة المشروعة، وضمان سلسلة إمداد آمنة وموثوقة تراعي مبادئ ومتطلبات الملكية الفكرية.

ولفت مدير جمارك دبي إلى أن الدائرة عملت على تثقيف وتوعية الموظفين بورش متخصصة حول الملكية الفكرية، بالإضافة إلى فعاليات توعية استهدفت كافة أفراد المجتمع، حيث نظمت حملة صيف الملكية الفكرية بجمارك دبي لعام 2016، واستهدفت السياح المتواجدين بدبي وأطفال المراكز الصيفية والأماكن العامة، استفاد منها أكثر من 31 ألف شخص من جنسيات مختلفة.

عقوبات صارمة

أكد أيهم ياسمينة ضابط استخبارات جنائي في إدارة مكافحة الاتجار بالسلع غير المشروعة والتقليد في منظمة الإنتربول انه تم إغلاق 5 آلاف موقع وقناة انتهكت حقوق الملكية الفكرية عالميا منذ عام 2003، لافتا إلى أن هذا الأمر يتم بناء على التقدم ببلاغات التعرض لأضرار نتيجة السطو على أعمالهم مثل الأفلام والأغاني والموسيقى والمحتوى الأدبي والفني والثقافي.

وأفاد ياسمينة انه تم إطلاق حملة توعوية في 190 دولة في مجال حقوق الملكية الفكرية خاصة المصنفات الأدبية والثقافية والفنية، وأنه من حق الإنتربول ملاحقة منتهكي الملكية الفكرية عالميا وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها في كل دولة.