أكد معالي عبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، أن نهج التسامح يعتبر عاملاً حاضراً وفاعلاً في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ونسيجها المجتمعي، ومسهماً رئيساً في بناء صرحها العظيم.

وأشار معاليه، في كلمة له بمناسبة يوم التسامح العالمي الذي يصادف 16 نوفمبر من كل عام، إلى حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والآباء المؤسسين، رحمهم الله، على تعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام بين مختلف أبناء الشعب.

واليوم يواصل المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات، وكل من على أرض الإمارات الطيبة قيادةً وحكومةً وشعباً.

وأضاف أن الإمارات تضطلع بقيادة مرحلة محورية في صناعة المستقبل، وتعزيز بنيان مجتمع استند في عماده إلى ثقافة التسامح والإخاء والمساواة، وهو ما يؤكده إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتشكيل أول وزارة للتسامح في الوطن العربي والعالم، ضمن التشكيل الوزاري الجديد، وهو الأمر الذي يعزز بدوره مكانة دولة الإمارات بوصفها نموذجاً عالمياً يحتذى به في التناغم الثقافي والانسجام المجتمعي، ويرسخ منهج التسامح والإخاء الإنساني ضمن هيكلية الدولة.

وقال الطاير إن سموه أطلق أخيراً جملة من المبادرات المهمة التي تعزز قيم التسامح والإخاء، وفي مقدمتها المبادرة العالمية لتكريم رموز التسامح العالمي في مجالات الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية، و«جائزة محمد بن راشد للتسامح» الرامية إلى بناء قيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح، ودعم الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية المتعلقة بترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي، إضافة إلى «المعهد الدولي للتسامح».

وهو الأول في العالم العربي الذي يعمل على تقديم المشورة في مجال السياسات التي ترسّخ قيم التسامح بين الشعوب ونشر الدراسات والتقارير ذات العلاقة، كما يعمل مع المؤسسات الثقافية المعنية في العالم العربي على نشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الجديدة.

الإخاءوذكر معاليه أن فلسفة التسامح والإخاء تتجذر قيمةً أساسية في عماد الإمارات وشعبها الكريم، مستمدة عمقها من سماحة ديننا والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وقد تأصل هذا المفهوم ضمن دستور الدولة الذي شدد على اعتماد الاحترام المتبادل في جميع تعاملات المؤسسات والأفراد على حد سواء، ومساواة الجميع أمام القانون، والسماح بحرية مزاولة الشعائر الدينية.

فضلاً عن تمتع الأجانب بمختلف الحقوق والحريات التي تنص عليها المعاهدات والمواثيق الدولية التي تلتزم بها الدولة، وتدعو إلى التسامح والتعايش ونبذ العنف، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والموقعة في عام 1974.

ونوه الطاير بإسهامات الدولة وجهودها الرائدة على مختلف الصعد المحلية والإقليمية والدولية، والدور المهم في التصدي لظواهر العنف والإرهاب والكراهية، وغرس قيم التسامح والحوار البناء، وقبول الآخر المختلف والتعايش بين جميع الشعوب والأديان بسلام ومحبة.

مشيراً إلى أن الإمارات تعد شاهداً حياً ونموذجاً رائداً للتسامح، حيث تحتضن الدولة تحت رايتها أكثر من 200 جنسية بمختلف ثقافاتها وديناتها التي تعيش في كنف هذه الأرض الطيبة بمحبة ووئام وسلام.