عقدت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون للمجلس الوطني الاتحادي اجتماعها الإجرائي الأول من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، أمس، في مقر الأمانة العامة بدبي، جرى خلالها انتخاب رئيس ومقرر اللجنة وفقاً للمادة 52 من اللائحة الداخلية للمجلس، حيث تم انتخاب الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي رئيساً، وجاسم النقبي مقرراً.
واطلعت اللجنة خلال اجتماعها على مشروع قانون اتحادي بشأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، واستعرضت خطة عملها حول مشروع القانون، والأهداف والأسباب وطرق المعالجة لسرعة الفصل في القضايا.
كما استعرضت اللجنة الأثر الاجتماعي لمشروع القانون ومدى ربطه في تحقيق المؤشر الدولي لرفع كفاءة النظام القضائي في الدولة وتحقيقاً لاستراتيجيتها العامة.
وعلى ضوء ما تم استعراضه حددت اللجنة تعديلاتها على خطة عملها وهي: استكمال مشروع القانون في اجتماعها القادم، وتحديد موعد اجتماع لعقد لقاءات مع كل من: رؤساء المحاكم والنيابات العامة في الدولة، كما ستعقد اللجنة اجتماعات أخرى مع كل من جمعية الإمارات للمحاميين، والقيادات العامة لشرطة أبوظبي ودبي والشارقة، واجتماع آخر مع الحكومة لمناقشة تقرير اللجنة.
دراسة مقارنة
وقررت اللجنة إعداد دراسة مقارنة للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في تطبيق قانون استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، والاطلاع على تجربة المركز الدولي للتحكيم التجاري بدبي في ممارسته لإجراءات تطبيق القانون، ومن الناحية الاستشارية.
وطبقاً للمذكرة الإيضاحية لمشروع قانون اتحادي بشأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، فإنه ينصّ على أصول إجراء التحقيقات الجزائية لدى كلّ من الأجهزة الشرطية والنيابة العامة، بالإضافة إلى إجراءات المحاكمة الجزائية، وثمّة مجالات لتفعيل عدد من هذه الإجراءات من خلال استعمال تقنيات المعلومات الحديثة بشكلٍ يجمع بين المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون، لاسيما منها الوجاهية والعلانية، وبين تسهيل اتخاذ الإجراءات من خلال تسخير وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة لهذه الغاية.
وحسب المذكرة الإيضاحية فقد ارتأت الحكومة اقتراح مشروع قانون تحت مسمّى «قانون استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية» ليكون مكمّلاً لقانون الإجراءات الجزائية، حيث ستقدّم أحكامه تطويراً على عمل القائمين على الإجراءات الجزائية .
لا سيما في المجالات الآتية: قضايا الأحداث، بحيث يتم الاستماع إلى أقوالهم ضمن بيئة مناسبة دون الاضطرار إلى نقلهم إلى جهات التحقيق أو المحاكمة مع ما قد يرافق ذلك من تأثيرات سلبية على معنويات الحدث، والاستماع إلى إفادات الموقوفين احتياطياً والمتهمين والمحكومين في أماكن توقيفهم أو حبسهم.
واتخاذ أي قرار متعلق بهم في مراحل التحقيق والمحاكمة، دون نقلهم إلى مقارّ النيابات العامة أو المحاكم، بحيث يتم تخفيض نسبة خطرهم أثناء النقل أو وجودهم في غرفة التحقيق أو قاعة المحكمة، والاستماع إلى إفادات الشهود والخبراء في حال وجودهم خارج نطاق المحكمة سواء داخل الدولة أو خارجها، وسهولة التواصل بين المحققين من أفراد الشرطة وأعضاء النيابة العامة في مرحلتي الاستدلال وجمع التحقيقات دون الحاجة إلى انتقال المحققين بشكل دائم مع ملف التحقيق إلى مركز النيابة العامة.
واستعرضت الأحكام المتعلقة بجواز اتخاذ الإجراءات عن بعد متى ارتأى رئيس الجهة المختصة أو من يفوضه، القيام بذلك، في كل مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية، وجواز اتخاذ الإجراءات عن بعد خارج دائرة الإمارة المختصة وذلك بالتنسيق مع الجهة المختصة.
وتناولت مواد مشروع القانون الأحكام المتعلقة بجواز طلب المتهم حضوره شخصياً في أول جلسة لمحاكمته عبر تقنية الاتصال عن بعد، وفي أي درجة من درجات التقاضي، بالإضافة إلى جواز حضور المحامي مع موكله المتهم أو مقابلته أثناء إجراءات التحقيق أو المحاكمة عبر تقنية الاتصال عن بعد بالتنسيق مع الجهة المختصة.
كما استعرضت الأحكام المتعلقة بتسجيل وحفظ الإجراءات عن بعد إلكترونياً، وإضفاء صفة السرية عليها، وحمايتها من التداول أو الاطلاع أو النسخ أو الحذف من النظام المعلوماتي الإلكتروني إلا بإذن النيابة العامة أو المحكمة المختصة، بالإضافة إلى تطبيق سياسات أمن المعلومات المعتمدة في الدولة على تقنية الاتصال عن بعد، وأحكام جواز استخدام الإجراءات عن بعد لتنفيذ الإنابات والمساعدات القضائية مع الدول الأجنبية، بالإضافة إلى جواز اتخاذ الإجراءات عن بعد مع الحدث.
حضر الاجتماع جاسم عبـدالله النقبي مقرر اللجنة، مروان أحمد بن غليطة، ماجد حمد الشامسـي، أحمد محمد الحمودي، محمـد علي الكمالي.
زيارات ميدانية
إلى ذلك عقدت لجنة حقوق الإنسان للمجلس الوطني الاتحادي اجتماعها الإجرائي الأول من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، أمس في مقر الأمانة العامة بدبي، جرى خلاله انتخاب رئيس ومقرر اللجنة وفقاً للمادة 52 من اللائحة الداخلية للمجلس، حيث تم انتخاب جاسم عبدالله النقبي رئيساً، وعفراء راشد البسطي مقرراً للجنة.
وقال النقبي: إن اللجنة ناقشت الخطة الرقابية وتم وضع خطة عمل شملت القيام بزيارات ميدانية إلى عدد من الجهات في الدولة، على أن يتم تحديد موعد الزيارات في اجتماع اللجنة المقبل، مشيراً إلى أن اللجنة طلبت من الأمانة العامة إعداد تصور حول عقد ندوات وحلقات نقاشية والمشاركة في المحافل والمؤتمرات الخارجية، مبيناً أن اللجنة ستتبنى موضوعاً عاماً سيتم صياغة محاوره في الاجتماع المقبل.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة آليات التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في الدولة للتعامل والرد على التقارير التي تنشر خارج الدولة ولها علاقة بحقوق الإنسان.
حضر الاجتماع كل من: عفراء البسطي مقرر اللجنة، وسالم عبدالله الشامسي، وسالم عبيد الشامسي.