أفاد أحمد إبراهيم الطرطور مدير إدارة حقوق الطفل في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة بأن 8 حالات احتضان لأطفال من فئة مجهولي النسب لأسر بديلة نجحت خلال العام الجاري، فيما تم إرجاع طفل واحد لدار الرعاية بسبب عدم معرفة الأسرة بكيفية التعامل مع الطفل المحضون.
مشيراً إلى أن نسبة نجاح ضم الأطفال تجاوزت 95 بالمئة، لاسيما أن الموافقة من قبل اللجنة الدائمة لرعاية الأطفال المحرومين تتم بشكل دقيق تضع فيه مصلحة الطفل المحضون أساساً لها، لافتاً إلى تزايد سعي المواطنين لاحتضان الأطفال مجهولي النسب، بنسبة قاربت ضعف عدد المحتضنين في السنوات الماضية وأن لديهم قائمة انتظار بطلبات الاحتضان.
طرق ناجعة
وقال الطرطور إن بعض الأسر الحاضنة يكون لديها محاذير في التعامل مع الطفل ما يوجِد فجوة بين الطفل المحضون والأسرة أحياناً، مشدداً على أن انخراط الطفل بشكل طبيعي في أسرته الجديدة يعتمد على طرق التربية السليمة التي تساعد على مواجهة التطور المعرفي لديه والنمو الجسدي وظروف الحياة المتعددة.
ويؤكد الطرطور أن مراعاة طبيعة الطفل وسلوكه الخاص والإدارة التربوية للأسرة المحتضنة تستطيع أن تجعله ينتمي إليها ويحقق غايات وجوده كفرد فاعل مؤثر فيها، وأن يكون قادراً على الاعتماد على نفسه، مشيراً إلى أن تأهيل المجتمع لكي يؤمن أكثر في العمل الاجتماعي وتقبله للآخر دون تمييز، يبدأ بزيادة توعيته ونضجه في مراحل التعليم المختلفة ورفع المخزون العلمي.
شروط
وأوضح أن أهم الشروط المطلوبة لتقديم طلبات الاحتضان، أن تكون الأسرة المتقدمة مواطنة، تتمتع بتوافق أسري، ودخل جيد وقادرة على إعالة الطفل، ولديها مسكن، كما يراعى شرط السن في المواطنة غير المتزوجة، بألا تكون تحت سن الـ35 عاماً.
لافتاً إلى أن اللجنة تتبع نظام النقاط للمعايير والمفاضلة بين طلبات الاحتضان المعروضة على اللجنة، وذكر أن الراغبين في الاحتضان يتقدمون بطلب إلى دائرة الخدمات الاجتماعية، مرفقة بالأوراق الثبوتية، حيث تتم دراسة حالة مقدم الطلب، من قبل الاختصاصي الاجتماعي، الذي يقوم بدوره بإعداد دراسة اجتماعية وافية لرفع الطلب إلى اللجنة للبت فيه.
وأوضح أن التعامل مع أطفال الاحتضان من مجهولي النسب يتم بشكل سلس وضمن إطار وقائي نمائي وأن العديد من فئة المحضونين تخرجوا في الجامعة والتحقوا بوظائف مهمة ومنهم من تزوج وأسس أسرته الخاصة به.
موافقات
وافقت اللجنة في يونيو الماضي على أربعة طلبات احتضان ورفضت طلبين، كما وافقت في اجتماعها أبريل الماضي على 13 طلب احتضان جديداً، ورفضت 10 طلبات، لعدم مطابقتها شروط الاحتضان، وقامت بتسليم خمسة أطفال إلى أسر بديلة، وفي شهر أكتوبر الماضي وافقت على 9 طلبات احتضان من أصل 13 طلباً لمطابقتها شروط الاحتضان.