قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المديرة العامة لمكتب إكسبو 2020 دبي، إن الإمارات العربية المتحدة تزهو وتفاخر بأنها واحدة من أهم بلدان العالم في مجال التسامح والتكافل بين الشعوب، الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأضافت معاليها، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح: «في الإمارات، يقيم أناس ينتمون إلى كل بلاد العالم تقريباً، يعيشون فيها في أمان وسلام وانسجام، وضعوا أيديهم في أيدي أبناء هذا الوطن العظيم، لبناء نهضة طاولت أعلى المراتب تحت راية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات».

وأشارت معالي ريم الهاشمي إلى أن قيم تعزيز التسامح والتعايش بين الثقافات والشعوب نموذج فريد تقدمه بلادنا، والكل يرقب كيف تصل دبي الليل بالنهار وتسابق الزمن لتفي بوعدها للعالم، بتنظيم حدث متفرد يسعى إلى ضم ملايين الزوار ومئات المشاركين من أفراد ومؤسسات ودول من جميع أنحاء العالم.

30 جنسية

وقالت معاليها: «إنني أتحدث عن إكسبو 2020 دبي، ويكفيني اليوم أن أقول إن فريقي العامل في إكسبو يضم أكثر من 30 جنسية، تعمل في تناغم وقبول بالاختلافات الثقافية، لا يفوتني أيضاً الإشارة إلى أن الحدث العالمي الهائل حظي حتى يومنا هذا باهتمام أكثر من 70 دولة من كل حدب وصوب، أبدت اهتمامها بالمشاركة الفاعلة في هذا العرس الثقافي الحضاري التكنولوجي الذي جعل «التواصل» أول كلمة في شعاره».

احترام الآخر

وأشارت معاليها إلى أن توجه قيادتنا المباركة إلى احترام الآخر وحسن التعايش معه لم يقتصر على الداخل الإماراتي، فها هي الإمارات تمد يد العون إلى بلدان نكبت بكوارث، والأمثلة كثيرة، فيد زايد البيضاء امتدت في عام 1992 لتأسيس مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وبوقف بلغت قيمته آنذاك مليار دولار أميركي، يعود ريعه للمشاريع والأنشطة والفعاليات الخيرية والإنسانية داخل الدولة وخارجها، فزايد الخير ما زال ينشر الخير برغم وفاته، رحمه الله.

فيما وجّه، في الشهر الماضي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتقديم معونات عاجلة إلى هايتي التي ضربها إعصار، دافعاً بطائرة خاصة تنقل المعونات إلى الطرف الآخر من العالم في البحر الكاريبي.

تعليم سليم

وأشارت إلى «دبي العطاء»، المشروع المتميز الذي هو جزء من «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، فاسمه تجسيد أمين للحالة الإماراتية المتأصلة القائمة على حب الخير للآخرين، ويكفي القول إنه يستهدف أطفال البلدان النامية، حرصاً على حصولهم على تعليم سليم، من خلال وضع ودعم برامج متكاملة ومستدامة قابلة للتوسعة مكرسة لهذا الغرض، إيماناً بأن التعليم حق أساسي.

وقالت معاليها: «هذه الإمارات تباهي بأخلاقها وإنسانيتها الرفيعة من قبل نهضتها وحضارتها التي يشهد لها القاصي والداني، وهذه الإمارات التي وضعت نصب أعينها أن الله كرم بني آدم وخلقه في أحسن تقويم وأدركت أن الإنسان هو أغلى ثروة تملكها الأمم فأعلت من شأن القيم النبيلة التي تصون له حقه في العيش الكريم، متمتعاً بمعتقده الخاص وفكره الخاص، أياً كان المدى الذي نختلف معه فيه».

تفاعل

قالت معالي ريم الهاشمي: «نحن نزرع بذور التسامح والقبول بالآخر ومعاونته، نزرعه بعيداً عن انتماءات دينية أو عرقية أو جغرافية، فديننا أمرنا بالإحسان والتكافل والتفاعل مع الآخر، فكل عام وأنت بخير يا قيادتنا المباركة، وكل عام وأنتم بخير يا أبناء الإمارات ويا إخوتنا في الإنسانية في العالم كله».