قالت الدكتورة بهجت اليوسف المدير المكلف في معهد «مصدر»، إن المعهد يحرص على تعزيز جهوده البحثية في مجال تحلية المياه في ظل التحديات التي تواجه المنطقة وشح الموارد المائية، مشيرة الى أن استهلاك الفرد من المياه في الدولة يبلغ حوالي 550 لترا يوميا وهو من أعلى المعدلات عالميا.
وأوضحت اليوسف أن معهد مصدر يعمل على دعم تطوير تقنيات جديدة ومتطورة لتنقية المياه وخفض تكاليف إنتاج المياه النظيفة إلى جانب توفير حلول مبتكرة تساعد في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بأمن المياه.
جاء ذلك على هامش انطلاق أعمال الورشة الدولية التاسعة لتحلية المياه التي ينظمها معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا اليوم في فندق ياس روتانا أبوظبي بالتعاون مع جلوبال ام في بي «برنامج بحث وتطوير من وزارة الأراضي والبنية التحتية والمواصلات في كوريا الجنوبية والوكالة الكورية لتطوير تقنيات البنية التحتية».
وقالت المدير المكلف في معهد مصدر إن المعهد يولي من خلال مركز أبحاث المياه اهتماما كبيرا بالبحث عن حلول مبتكرة لمواجهة التحديات التي تعترض قطاع تحلية المياه فتركز أنشطة البحث والتطوير التي يجريها الأساتذة والطلبة الباحثون على ابتكار تقنيات تحلية مستدامة ومنخفضة التكلفة سعيا وراء تعزيز الأمن الغذائي والحد من استنزاف موارد المياه العذبة الطبيعية.
وأكدت الدكتورة بهجت اليوسف أنه من المشاريع الرائدة التي تم تنفيذها في مجال تطوير تقنيات جديدة ومتطورة لتحلية المياه، مشروع محطة تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية في منطقة «غنتوت» بأبوظبي الذي أعلنت عنه شركة «مصدر» العام الماضي، ويعد الأول من نوعه على مستوى العالم، ويهدف إلى إيجاد حلول عملية لتوفير المياه.
من جانبه قال البروفيسور حسان عرفات الأستاذ الجامعي في قسم الهندسة البيئية والكيميائية في معهد مصدر في تصريحات صحفية، إن نتائج محطة غنتوت مشجعة للغاية، وتؤكد أنه بالإمكان في غضون حوالي 5 سنوات توفير التكنولوجيا اللازمة لربط الطاقة الشمسية مثل الخلايا الضوئية بعمليات تحلية المياه ضمن تكلفة معقولة للغاية تقارب التكلفة الحالية لتحلية المياه بالطرق التقليدية.
