انتعشت تجارة الحطب في مناطق الفجيرة في موسم التخييم والخروج للبر لدخول فصل الشتاء، حيث زاد الإقبال على حطب شجر السمر لترتفع أسعارها وتباع الحزمة الواحدة بـ25 درهماً، في حين أنها كانت تباع بـ 15 درهماً خلال فصل الصيف وتحرص بلدية الفجيرة على تكثيف الرقابة في مواسم الإجازات والخروج للبر لرصد أي نشاط احتطاب جائر.
وضبط المخالفين الذين يعتدون على الغطاء النباتي في المنطقة بقطع الأشجار المحلية بغرض الاتجار فيها والتربح، حيث تعد شجرة السمر مصدراً لأجود أنواع الفحم، ويتميز فحمها باشتعاله لفترات طويلة نظرا لاحتراقه البطيء مقارنة بالأنواع الأخرى من الحطب، وهو قليل الدخان، يستخدم بكثرة في التدفئة والطبخ.
رفع الأسعار
أشار محمد خان أحد الباعة الى أن تجارة الحطب موسمية، وتنشط خلال فترة الرحلات واعتدال الجو، موضحا بأن الأيام الماضية كان الإقبال عليها كبيرا وخاصة حطب السمر، وأرجع ارتفاع السعر الى الجهد المبذول في تجميع هذا النوع من الحطب وندرته، بحكم انه يبحث عن الجاف منها ويلتزم بالقانون، حيث يرفض التعرض للأشجار وقطعها، فهو يحب الطبيعة في الفجيرة التي تتميز بشجر السمر والغاف والسدر.
في حين يقول بائع آخر: إن الكمية في حزمة الحطب تحدد السعر في السوق، فهناك حزم لا تتعدى الـ 15 قطعة من الحطب وأخرى تصل الى 8 قطع فقط.
مطالب بالتسعير
يطالب المواطن سعيد محمد بتشديد الرقابة على سوق بيع الحطب لمنع التلاعب في الأسعار، وأيضا الغش الذي يتبعه بعض الباعة ببيع أخشاب مغشوشة على أنها حطب السمر خاصة الباعة المتجولين، مستغلين جهل البعض للحطب.
ويقول ان بعض العمالة الآسيوية تنتهز فصل الشتاء لتتاجر في بيع الحطب بأسعار مرتفعة، لغياب الرقابة عليهم في مثل هذه المواسم، وانه تعرض لإحدى محاولات الغش الذي كشفها بحكم معرفته بالحطب، وطالب الجهات الرقابية بضرورة رصد هذه الممارسات الخاطئة لحماية المستهلك، وضرورة تسعير حزم الخشب وتصنيفها حسب نوع الشجر.
حطب مستورد
ويرى محمد سالم الشامسي بإن حطب السمر الأفضل بين الأنواع الأخرى وبيعه بكميات قليلة وأسعار مرتفعة هو حيلة من بعض الباعة للتربح، رغم انهم يمتلكون كميات منه انطلاقا من مبدأ قلة المعروض يزيد السعر ويسرع عملية البيع.
ويأمل الشامسي أولاً بتكثيف الرقابة على الأسواق، وثانيا بإيجاد بدائل أخرى بإدخال الحطب المستورد من دول الخارج ذي النوعية الممتازة في سبيل المحافظة على الأشجار المحلية في الإمارة، وتوفير أنواع متعددة من الحطب لاستخدامها في الرحلات التي يفضلها الغالبية على الفحم.
حطب السمر
تقول المواطنة عزيزة عبدالله إنها تعيش في منطقة البثنة الجبلية وقد اعتادت استخدام الحطب في طبخ أطعمتها التي تضفي نكهة طيبة للطعام، الذي يستوي ببطء، وهي تفضل حطب السمر لأنه لا يسبب دخان أثناء الطبخ، واستخدام بعض القطع كافية للاشتعال لفترة طويلة، وهي تجمع الأغصان اليابسة دوما وتوفرها لاستغلالها في عملية الطبخ، وأحيانا تلجأ للباعة لشراء حاجتها من الحطب.
حرص
بادرت بلدية الفجيرة بتركيب لوحات تحذيرية باللغات العربية والإنجليزية والأردية في مناطق الطويين وأحفرة وأوحلة ومسافي وعين غمور وسكمكم تمنع منعاً باتاً قطع أو اقتلاع أو الإضرار بالأشجار، وأن كل من يخالف يعرض نفسه للمساءلة القانونية.
وسداد غرامة تتراوح بين 500 و10 آلاف درهم، الذي يتبع القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999م بشأن حماية البيئة وتنميتها، وقانون الرخص المحلي رقم (1) لسنة 1992م بإمارة الفجيرة، بحماية البيئة النباتية والأشجار المحلية وأسفرت القوانين الرادعة عن منع التحطيب الجائر في الإمارة.
