من المركبات ذاتية القيادة لروبوتات الرعاية المنزلية، ستصبح الآلات قادرة على أداء مهام أكثر كفاءة من البشر. هل هذا جيد، لأنه يعفي الناس من العمل الخدمي؟ أم أنه سيجعل منهم عاطلين عن العمل تماماً؟ هذه المواضيع كانت محور النقاش الرئيسي لمجلس الذكاء الاصطناعي في فعاليات اليوم الأول لاجتماعات مجالـس المستقبل العالمية، حيث قال الخبراء إن الذكاء الاصطناعي والروبوتات ستستحوذ على نصف الوظائف خلال عقدين من الزمان.

مهارات

وتناول المجتمعون التحديات المرتبطة بالتحول العالمي في الأعمال منخفضة الأجور والوظائف التي تتطلب مهارات متدنية، بحلول العام 2030، وما يطرحه ذلك من تساؤلات حول ما يمكننا فعله مع الكثير من الذين يحتاجون إلى إعادة تدريب، وفي الوقت ذاته سنجد بعض الشركات تبحث عن روبوتات متخصصة وحملة شهادات الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي لصيانة وإصلاح هذه النظم.

صعوبات

هل سنقبل الروبوتات ضمن مجتمعنا الإنساني؟ سؤال كبير تطرحه التحديات المستقبلية لتوظيف التقنية في خدمة الإنسان، خصوصاً في ظل ما نشهده من تأثير التغيرات الديموغرافية على مستقبل الحياة البشرية، والتغيرات المناخية المؤدية إلى تفاقم الصعوبات التي تواجه إدارة الموارد الشحيحة بما في ذلك الموارد الأساسية، مثل الهواء النظيف والمياه العذبة والطاقة.

يفرض المستقبل علينا أن نحدد مقومات المنظومة التشريعية والتطبيقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في منظومة المجتمعات الإنسانية، حيث يتطلب هذا التوجه شراكة بين الحكومات العالمية وقطاع الأعمال والقطاع الاجتماعي والعمل المشترك على توظيف الثورة الصناعية الرابعة في دفع مستقبل مجتمعاتنا إلى نظم أكثر ملاءمة وصحية.