شهد الأسبوع الأول من مشاركة «برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار» في أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ المنعقد حالياً في مدينة مراكش المغربية، إجراء سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى بين كبار مسؤولي البرنامج ونخبة من صناع القرار الأفريقيين وممثلي وسائل الإعلام الدولية والباحثين المحليين.
وتشكل هذه المشاركة التي تعد الأولى للبرنامج على صعيد مؤتمرات الأطراف خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون العلمي المشترك بين الجهات والهيئات المعنية عالمياً، حيث يسعى البرنامج إلى إقامة تعاون أوسع بين الجهات المعنية في أبحاث علوم الاستمطار لإيجاد حلول فعّالة لتحديات شح المياه وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في كافة دول العالم.
وسلطت هذه الاجتماعات التي ترأسها من الجانب الإماراتي رئيس قسم الإعلام والتسويق في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، محمد المهيري، الضوء على عدد من المنافع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي يحققها تعزيز الأمن المائي العالمي، كما أكدت المناقشات ضرورة القيام بمزيد من التعاون العلمي والبحثي على صعيد تطوير هذا العلم الواعد، لاسيما في المناطق الجافة وشبه الجافة في القارة الأفريقية.
مشاركة ايجابية
وقال محمد المهيري تعليقاً على مشاركة الوفد الإماراتي في المؤتمر والنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها اجتماعات برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: «يمثل مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ فرصة هامة لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار للتواصل مع أبرز الباحثين والمؤسسات العاملة في مجال أمن المياه، حيث يأتي انعقاد هذا المؤتمر في وقت يواجه فيه العالم واقعاً حرجاً يحتاج إلى تفعيل تعاون دولي أوسع في مجال العلوم والتكنولوجيا، والسعي الحثيث نحو إيجاد حلول بديلة قابلة للتطبيق في مجال الأمن المائي العالمي بما يحقق مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة».
لقاءات
والتقى المهيري على هامش أعمال المؤتمر ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية منها الأمم المتحدة، ومجلس الوزراء الأفارقة المعني بالمياه، وجمعية المياه الدولية، ومديرية الأرصاد الجوية المغربية، والبنك الإفريقي للتنمية.
كما أجرى المهيري خلال الأسبوع الأول من المؤتمر جولة مناقشات مكثفة مع عدد من الباحثين من المغرب، وتشاد ونيجيريا، ومصر، وساحل العاج، وجنوب أفريقيا، بهدف تبادل الأفكار والرؤى بشأن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار.
وركز المهيري خلال اجتماعاته على تعريف الوفود الدولية بأهداف برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار المتمثلة في التصدي لتحديات أمن المياه العالمية وتسليط الضوء على مزايا تلقيح السحب كوسيلة فعالة مقارنة بالبدائل الأخرى المتوفرة. وتأتي مشاركة البرنامج في المؤتمر استكمالاً للجهود التي تبذلها دولة الإمارات في إطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار وإبراز دورها الكبير في بناء مجتمع قائم على المعرفة والتميز.
حلقة نقاشية
ويعقد فريق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار حلقة نقاشية تتناول دور علوم الاستمطار في تعزيز موارد المياه العالمية، وذلك يوم 14 نوفمبر 2016، وستدير هذه الحلقة مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار علياء المزروعي، وبمشاركة مدير دائرة المناخ والمياه في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ماكس ديلي.
وستتطرق الحلقة للوضع الحالي لأبحاث المياه والحلول والابتكارات التي تسهم في معالجة تحديات أمن المياه العالمية وفوائد علم الاستمطار بالنسبة لجميع سكان العالم.
