طالبت الدكتورة سلوى السويدي استشارية طب المسنين ومديرة مركز ملتقى الأسرة التابع لهيئة الصحة في دبي بضرورة إيجاد عدد أكبر من مراكز رعاية المسنين النهارية في الدولة حيث تقدم الخدمات لكبار السن خلال ساعات النهار فقط ، مشددة على ضرورة تكثيف البرامج المجتمعية من قبل الوزارات والهيئات لدمج كبار السن في المجتمع، ونشر الوعي بأهمية التطوع وزيادة عدد الساعات المطلوبة من المتطوعين، مشيرة إلى أنه يمكن الاستفادة من تجربة ملتقى الأسرة في دبي وتعميمها على مختلف مناطق الدولة.

وقالت السويدى لـ«البيان» إن ملتقى الأسرة يضم ثلاثة أقسام تشمل، الإقامة الدائمة «المطولة»، وتضم 28 مواطناً ممن تنطبق عيلهم شروط الإقامة الدائمة ومنها على سبيل المثال أن يكون المسن خالياً من أية أمراض معدية، وأن يثبت البحث الاجتماعي عدم وجود أقارب له من الدرجة الأولى، مشيرة إلى أن أكبر مواطن في الملتقى عمره الآن 96 عاماً ويقيم في الملتقى منذ العام 1996، فيما تقيم مواطنة ثانية تبلغ من العمر 90 عاماً منذ العام 2003.

كما يضم الملتقى قسماً للإقامة المؤقتة للمسنين في حال غياب أو انشغال راعي المسن نتيجة سفر أو ظروف طارئة، مثل سفر الأهل أو تغيب الممرضة المرافقة ويمكن استضافة المسن في المركز في فترة النقاهة أو العلاج الطبيعي المكثف، وفي حالات عدة أخرى منها استقباله مع مرافق بغرض تدريب المرافق على الأساليب الحديثة للعناية بكبار السن، ومهام التمريض الأساسية.

 

 

رعاية

وأضافت إن القسم الثالث هو الرعاية النهارية وتضم 150 من المسنين المحولين إلى المركز من عيادات الرعاية الصحية الأولية أو من أحد مستشفيات الهيئة، حيث يحضر المسن لتلقي الرعاية الطبية والتمريضية المناسبة، وكذلك خدمات إعادة التأهيل والخدمات الاجتماعية، وغيرها من الخدمات، والتي يقوم عليها مجموعة من أكفأ الأطباء والمتخصصين، ويشرف على رعاية كبار السن طبيبان، إلى جانب 45 ممرضاً وممرضة، و8 متخصصين في إعادة التأهيل، واثنين من مختصي التغذية، فضلاً عن الطاقم الإداري الذي يضم 6 إداريين، مبينة ان نسبة الرضا العام عن ملتقى الأسرة التابع لهيئة الصحة في دبي سجل في السنوات الأخيرة 98% حسب دراسة قام بها الملتقى بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة.

خط ساخن

وقالت الدكتورة السويدي إن هيئة الصحة في دبي توفر خدمة الخط الساخن المجاني لخدمة المرضى وذويهم على مدار الساعة، اضافة إلى مجموعة من الخدمات الصحية عالية الجودة، من خلال عيادات المسنين المنتشرة في مراكز الرعاية الصحية الأولية في دبي، والتي تقدم عناية فائقة لمرضى الزهايمر وهشاشة العظام، وتمتد العناية إلى منازل المسنين، حيث تقدم فرق الرعاية الأولية جملة من الخدمات الطبية للمسنين غير القادرين على الحركة، فضلاً عن الخط الساخن الذي خصصته الهيئة على مدار الساعة للتجاوب مع المشاكل المتعلقة بصحة المسنين، بالإضافة إلى استحداث خدمات صحية مبتكره وذكية واستقطاب احدث التقنيات المستخدمة في مجال الرعاية الصحية المنزلية لكبار السن.

واحات

تتبنى هيئة الصحة إنشاء مبنى واحات السعادة، وهي نماذج صحية واجتماعية فريدة، بواقع 4 أبنية مستقلة، تصل قيمة الإنشاء والتجهيز والتأسيس إلى نحو 60 مليون درهم للمبنى الواحد، ووفقاً لخطة الهيئة سيتم إنجاز مبنيين كمرحلة أولى بحلول عام 2020.

وتأتي فكرة واحات السعادة، من رؤية واستراتيجية حكومة دبي، التي تؤكد على أهمية الوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة، حيث سيتم إنشاء الواحات في قلب الأحياء السكينة، وفق أحدث التصاميم العالمية.

المسنون يتقدمون أولويات الرعاية

 

أكدت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية في هيئة الصحة، أن الهيئة تولي فئة كبار السن الأولوية القصوى في استراتيجية التطوير، التي تنفذها، وتعمل دائماً على توفير كل سبل الوقاية والتشخيص والعلاج، التي تمكن كبار السن من مواصلة حياتهم بصحة وسعادة، كونهم الفئة الأكثر عطاء وبذلاً، موضحة أن خدمة ورعاية المسنين لا ترتبط بمناسبة محددة، بل هي جزء أصيل من منظومة القيم التي يتميز بها مجتمع الإمارات، والتي ترعاها قيادتنا الرشيدة وتحفظها.

وبينت أن الهيئة تعمل دائماً على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والاجتماعية لجميع المسنين المنتسبين لـ (مركز ملتقى الأسرة في دبي) التابع للهيئة، والذي يتميز بأفضل التجهيزات الطبية وأجهزة إعادة التأهيل، التي يقوم عليها أطباء متخصصون في طب المسنين وأمراض الشيخوخة، وكادر تمريضي مدرب، بجانب مجموعة من الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين، واختصاصي التغذية، وفريق إداري متميز يعمل على دمج كبار السن في المجتمع. نسعد ببركم

وأوضحت أن كبار المسؤولين في الهيئة يحرصون دائماً على مشاركة المسنين مختلف الاحتفالات والمناسبات، التي تصلهم بالمجتمع، وتحفزهم على الإيجابية الدائمة، ومن بين ذلك يوم (السعادة)، حيث نقلت الهيئة مظاهر احتفالاتها بهذا اليوم إلى مركز ملتقى الأسرة، بحضور معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة، وانطلقت الفعاليات، في ذاك اليوم تحت عنوان (نسعد ببركم).

واستمع معاليه باهتمام شديد إلى الآباء والأمهات، واطمأن على أحوالهم، وتعرف إلى مستوى رضاهم عن الخدمات المقدمة لهم في المركز، إذ أكد أن الإمارات، ستظل هي موطن السعادة، وأن الهيئة لن تألو جهداً في سبيل إسعاد جميع المتعاملين والمستهدفين من خدماتها، وفي مقدمهم كبار السن، ممن توليهم صحة دبي جل اهتمامها.