قالت فاطمة العويس رئيس قسم العلاج الطبيعي في مستشفى القاسمي بالشارقة إن القسم استقبل خلال 9 أشهر ماضية 6 آلاف و271 مراجعاً، منهم 3 آلاف و390 مراجعة مواطنة، كما يستقبل شهرياً 150 مراجعة بواقع 5 مراجعات يومياً، مشيرة إلى أن معظمهن يأتين ما بعد الولادة ويعانين من السلس البولي وآلام أسفل الظهر، حيث يتم تقديم العلاج المناسب إليهن.
وأوضحت إن للعلاج الطبيعي الذي يقدمه القسم للمرضى والمراجعين دوراً كبيراً في الحد من الأعراض المرضية والمشاكل الصحية خاصة تلك التي تحدث للمرأة خلال الحمل وقبل وبعد الولادة والتي أبرزها تغير وضعيات الجسم ما يسبب آلاماً أسفل الظهر، اضافة إلى التقلصات العضلية في الأرجل والتي تظهر جلية في أعراض عرق النساء وتعرض الساقين للدوالي والأورام، لافتة إلى ان دور قسم العلاج الطبيعي يكمن في تدريب المرأة الحامل على تعديل وضعيات الجسم خلال الحركة الوظيفية مثل قيادة المركبة وخلافه من الحركات التي تقوم بها المرأة الحامل، وتخصيص برنامج علاجي لصحة المرأة يتمثل في تمارين تقوية واستطالة للحفاظ على تقويم العمود الفقري وتخفيض الآلام التي تصاحبه.
برنامج علاجي
وأضافت إن البرنامج العلاجي للمرأة يكون حسب المدة الزمنية للحمل، ويتغير كل شهرين حيث تتم اضافة تمارين المرونة في أواخر الشهر التاسع من الحمل بهدف تسهيل عملية الولادة حتى تكون دون مضاعفات وآلام شديدة، مع التركيز على تمرين عضلات الحوض لمنع اكثر المشاكل شيوعاً بعد الولادة والتي تتمثل في سلس البول، مبينة أنه ما بعد فترة الولادة بأسبوعين يتم تدريب الأم على طريقة التنفس الصحيحة خاصة أثناء تقلصات الولادة وذلك بهدف تخفيض الآلام التي تشعر بها المرأة سواء أكانت الولادة طبيعية أو قيصرية، كما أن أهمية العلاج الطبيعي تكمن في كيفية الحد من والتعامل مع المشكلات الصحية التي تنجم ما بعد الولادة والتي أبرزها مشكلة السلس البولي الناتجة عن ضعف عضلات المثانة وعدم القدرة على التحكم في تدفق البول، وفي حال عدم التدخل المبكر قد تتطور الحالة المرضية وتصل إلى سقوط أعضاء الحوض، لذلك يأتي دور العلاج الطبيعي والذي يتمثل في تقوية عضلات الحوض والمثانة وتدريب المرأة على ضرورة تغيير نمط حياتها.
خطة علاجية
وأوضحت العويس أن هناك خطة علاجية ستنفذ مع بداية العام المقبل 2017 عبارة عن حصص جماعية لكافة الحوامل اللائي يراجعن قسم العلاج الطبيعي بالقاسمي، سيتم خلالها منح السيدات حصصاً جماعية تتمثل في شرح وضعيات التقويم والتمارين من خلال عرض فيديو، اضافة إلى تجهيز برامج لتستمر عليها المرأة الحامل على أن تتم متابعتها من فترة إلى أخرى.
وأشارت إلى أن السلس البولي الأكثر شيوعاً بين النساء، حيث تشير الدراسات إلى أن واحدة من كل 5 نساء فوق سن الأربعين يعانين منه، وأبرز أسبابه الولادات الطبيعية المتعددة وسقوط أعضاء الحوض وإصابات في منطقة الحالب والعمليات الجراحية في البروستات عند الرجال أو الحوض عند النساء، اضافة إلى بلوغ سن اليأس والتقدم في العمر بحيث ترتخي عضلات قاع الحوض وتضعف قدرتها على التحكم، والوزن الزائد كذلك يؤدي إلى السلس البولي عند الجنسين، وسرطان المثانة والتهاباتها، والجلطات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي، منوهة بأن السلس أنواع، منه السلس الإجهادي هو ذلك المصاحب للسعال والعطس والضحك ورفع الأشياء الثقيلة أو ممارسة أي نوع من الرياضة، كما أنه يحدث نتيجة لنقص هورمون الإستروجين والذي يصيب نحو ثلث السيدات بعد انقطاع الطمث، ويصيب المريضات بالإحراج والضيق.
القهوة والشاي
وأوضحت رئيس قسم العلاج الطبيعي في مستشفى القاسمي أن تشخيص مرض سلس البول ينقسم إلى قسمين، التشخيص السرسري وبالفحوصات والتحاليل، حيث يتم تصوير المثانة بالأشعة السينية، لافتة إلى أن من أبرز أنواع العلاج تغيير نمط الحياة عن طريق تخفيف المشروبات المنشطة كالقهوة والشاي، والعلاج الطبيعي عن طريق تقوية عضلات الحوض والمثانة بالتمارين والتدريبات، وأن فوائده تحمل وزن الطفل خلال فترة الحمل وسهولة خروج الطفل ومنع حدوث السلس، كما أن من أنواع العلاج تمرين بيض اليشم وهو عبارة عن اوزان صممت على شكل بيضاوي مختلف الأحجام والأشكال لتقوية عضلات قاع الحوض، اضافة إلى العلاج الارتجاعي، حيث أثبتت الابحاث فعالية العلاج بجهاز الارتجاع البيولوجي للسلس، فيعمل على تقوية العضلات وتدريبها على الانقباض من خلال ادراك مؤشرات الجسم وعرضها على شاشة واضحة لتمكن المريض من عملية التحكم.
استشارة الطبيب
ولفتت إلى أن الوقاية من مرض سلس البول تكمن في ممارسة تمارين كيجل بشكل يومي للرجال والنساء، والتقليل من المشروبات المنشطة للمثانة كالقهوة والشاي والعمل ببرنامج اعادة تدريب المثانة وممارسة تمارين تقوية عضلات البطن بشكل دائم – خاصة – بعد الولادة، اضافة إلى استشارة الطبيب عند بداية ظهور أي من الأعراض.
دراسة
أكدت فاطمة العويس العمل على إعداد دراسة لتزويد القسم بأجهزة حديثة لتأهيل المرضى، اضافة إلى استخدام التكنولوجيا الإيحائية في إعادة التأهيل، وتطوير خبرات الكادر الفني والتمريضي العامل بالقسم، وذلك من خلال الدورات التدريبية، وورش العمل، والمؤتمرات التي تعقد، بهدف تقديم أفضل الخدمات للمرضى، ولمواكبة العدد المتزايد من المراجعين لتلقي العلاج المناسب، كما أنه جار تعيين أخصائيات للعلاج الطبيعي لمجابهة زيادة المراجعين.
