أوضح معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان لـ«البيان»، أن الوزارة بالتعاون مع البرنامج تعمل على تطبيق سياسات الاقتصاد الأخضر وتنمية المشاريع المستدامة على كل المجمعات السكنية التي تسلمها المستفيدون قبلاً، مشيراً معاليه إلى أن هناك خطة للوصول لكافة هذه الوحدات، وذلك بالتوازي مع المشاريع الجديدة، وهناك مبادرة لدعوة من يرغب من المواطنين الإماراتيين بتحويل مسكنه لمستدام وتطبيق مفهوم الطاقة المتجددة، حيث أثبتت التجربة أن هناك وفراً بين 40 ــ 70% من طاقة الوحدات الكهربائية، وتكلفة التجهيز تصل 120 ألف درهم.

وقال معاليه خلال افتتاح المبادرة البيئية السنوية «أخضر 360» التي ينظمها برنامج الشيخ زايد للإسكان بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين أمس تحت عنوان «خطوات خضراء لمستقبل مستدام»، إن هذا التوجه يأتي في إطار إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إطلاق مبادرة وطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في الإمارات تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، مضيفاً أن القيادة الرشيدة تحرص على تحقيق الرؤى المستقبلية في تبني سياسات الاقتصاد الأخضر وتنمية المشاريع المستدامة من خلال هذا الملتقى والذي يأتي تماشياً مع تسارع وتيرة الجهود التي تبذلها الإمارات لتطبيق النهج والذي يأتي أيضاً مكملاً لرؤية البرنامج نحو إسكان وطني رائد ومستدام.

رفع الوعي

وأضاف معاليه أن هذا التوجه يتم تعزيزه برفع الوعي بفوائد استخدامه للمجتمع بكافة أطيافه، وأن ذلك يعتبر أحد الحلول التي يتبعونها لتوفير مصادر الطاقة من ناحية، فضلاً عن تعزيز الاستدامة والاستفادة من الموارد المتاحة، وأن الخطوات الكثيرة التي تطلقها الدولة في هذا الاتجاه تأتي للتعرف إلى النتائج الإيجابية المتحققة من تطبيقها الأولي حتى الآن، موضحاً أن هذه الخطط تحتاج إلى وقت أطول حتى يمكن الحكم على التجربة بكافة عناصرها، فضلاً عن تعزيز التعاون بين جميع المؤسسات المعنية بذلك.

وذكر معاليه أن الوزارة تعمل على إحلال التجمعات السكنية القديمة بالبنية التي تحتاجها، من خلال برامج وخطط تحتاج إلى وقت أكبر، لكن الأهم أنه بالفعل هناك خطوات فعلية قد تمت لتعزيز مفهوم وعناصر التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الوزارة لديها كامل الاستعداد لاستقبال من يرغب بتحويل مسكنه وجعله مستداماً عبر تزويده بما يلزم خاصة فيما يخص الألواح الشمسية وغيرها من العناصر الأخرى التي تعزز وتطبق هذه المنظومة، كما أعلن معاليه تعميم تطبيق نظام «المسكن المنتج للطاقة» في المشاريع الفردية للمستفيدين والمجمعات السكنية كاختيار إضافي سوف يكون في متناول كافة المستفيدين، ووجه بنقل خبرة وتجربة البرنامج في هذا المجال لجميع المواطنين والشركاء الاستراتيجيين والجهات الإسكانية في الدولة.

70 % توفيراً

وأبان أن التجارب المطبقة في التجمعات السكنية، أثبتت توفيراً في استخدام الطاقة بما يعادل 40 ــ 70%، وأن ذلك يعتبر مؤشر نجاح كبيراً لتعميم التجربة مستقبلاً بتوسع، لافتاً إلى أن تكلفة الوحدة السكنية تصل حوالي 120 ألف درهم، لكن هذه التكلفة لا تعتبر كبيرة في مقابل العائد المتحقق من تطبيقها على المدى البعيد، لافتاً إلى الحرص على استخدام الموارد والإمكانيات المبتكرة في تطبيق أفضل الممارسات، تحقيقاً لاستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء ورؤية الإمارات 2021 والتي تعتبر ركيزة أساسية للتحول المستدام في الدولة بتوفير البنية التحتية والمرافق التي تلبي احتياجات المواطنين، وتؤمن لهم الرفاهية والسعادة للأجيال القادمة.

معايير عالمية

من جهته أوضح المهندس محمد المنصوري المدير التنفيذي للشؤون الهندسية بالبرنامج، أن الملتقى يهدف إلى التشجيع على تطبيق المعايير البيئية في المشاريع الهندسية ونشر ثقافة الاستدامة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين.

نتائج

تضمنت فعاليات ملتقى أخضر 360 كلمة لجمعية الإمارات للحياة الفطرية ألقتها ليلى عبداللطيف نائب المدير العام بالجمعية، ثم استعرضت المهندسة فاطمة الحمادي رئيس قسم التصميم والخدمات الفنية ببرنامج الشيخ زايد للإسكان نتائج مشروع المسكن المنتج للطاقة.