دور علاجي وإنساني تؤديه طبيبة الأورام السرطانية الدكتورة منى العيان مع مرضاها، هي الأخت والصديقة قبل الطبيبة للتخفيف عنهم في مواجهة الخلايا المفزعة التي تسبب آلاماً جسدية ونفسية يحتاج معها المريض إلى دعم مصاحب لجلسات العلاج، ما أهلها للحصول على لقب «طبيبة السعادة».
منى عبيد العيان هي أول طبيبة متخصصة في جراحة الثدي على مستوى المناطق الشمالية في وزارة الصحة، حيث ترى أن ردة الفعل الأولى للنساء عند معرفتهن بالمرض لا يمكن توقعها، وهنا يكمن دورها في محاولة فهم شخصية المريضة خلال الزيارة الأولى عند الاشتباه بالمرض، والعمل على تهيئة الحالة ومن ثم إخطارها بإصابتها، ويلعب الجانب النفسي أهمية كبيرة لتشجيع المريضة على تقبل مراحل العلاج المطلوبة.
وقد نجحت منى العيان منذ انضمامها لبرنامج الزمالة لتخصص أمراض وجراحة أورام الثدي عام 2011 في مستشفى توام، بتكوين مجموعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل المباشر مع المصابات بمرض سرطان الثدي، بهدف نشر التوعية اللازمة بأهمية الفحص المبكر، وساهمت تلك الخطوة في حصولها على لقب أول طبيبة للسعادة بمستشفى صقر في رأس الخيمة.
حيث تستمر في هذا الدور مع مريضاتها وغيرهن في الوقت الحالي، وذلك ضمن رسالة الطبيب في العمل الخيري والإنساني وتوعية المجتمع سواء بالتواصل المباشر أو من خلال حملات التوعية كالقوافل الوردية وحملات وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إلى جانب تنظيم الندوات لتوعية النساء بأهمية الفحص المبكر والذي يعد أكبر حماية من الإصابة بسرطان الثدي.
طموحها وإصرارها قاداها إلى أن تكون ضمن الدفعة الأولى للبرنامج الوطني التخصصي للجراحة العام عام 2011، وحصلت على عدة شهادات تخصصية كالبورد العربي لتخصص الجراحة العامة، وشهادة الزمالة في العضوية الملكية للجراحين وشهادة البورد الأوروبي في جراحة الثدي.
وتعد أول خريجة لبرنامج الزمالة في أمراض وأورام الثدي على مستوى الدولة من جامعة الإمارات، ولم يصل طموحها إلى نهايته في ظل المساندة والدعم الكبير اللذين تتلقاهما المرأة في الإمارات بمختلف المجالات من القيادة الرشيدة.
وترى ضرورة أن يتمتع الطبيب بخبرات مهنية وقدرة على إقناع المريض خاصة في التخصصات الصعبة حتى يتسنى له خلق حالة من الثقة وتقبل العلاج، وهو ما ينعكس بدوره على سرعة العلاج والشفاء من الأمراض.
مشيرة إلى أن عدد المترددات على عيادة الثدي التخصصية بمستشفى صقر التي تعد الأولى على مستوى مستشفيات وزارة الصحة ووقاية المجتمع أصبح أضعاف عدد الحالات التي كانت في بداية افتتاح العيادة عام 2014، وذلك بفضل التوعية بالمرض وضرورة متابعة العلاج.
