أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات أهمية الدور الذي يلعبه الشباب في بناء مستقبل دولة الإمارات قائلاً: «إماراتنا دولة شابّة، لذلك فنحن نؤكد انحيازنا الكامل لكم باعتباركم المستقبل الذي نراهن عليه، إننا ننتظر منكم ما لم ننتظره من الآخرين ونأمل أن تقدموا إنجازات كبرى وخدمات عظيمة تجعل هذا الوطن دولة حديثة وبلداً عصرياً يسير في ركب العالم المعاصر».

وكرم سموه نخبة من شباب الوطن الذين كانت لهم مساهمات متميزة في برامج المؤسسة، إضافة إلى ممثلي المؤسسات المانحة والجهات الإعلامية والأكاديمية الذين كان لجهودهم ومساهماتهم دور مهم في دعم أهدافها وبرامجها خلال عام 2016.

جاء ذلك خلال حفل التكريم السنوي الذي نظمته المؤسسة، مساء أمس في جميرا أبراج الاتحاد بأبوظبي بحضور معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان العضو المنتدب وأعضاء مجلس الأمناء ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة والدكتور علي راشد النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، إلى جانب ممثلي المؤسسات المانحة والشركاء الاستراتيجيين والإعلاميين والمختصين العاملين في قطاع النفع والاستثمار الاجتماعي.

مكانة

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمته بأهمية الشباب ودورهم في نهضة المجتمعات وتعزيز مكانتها، وقال مخاطباً الجمهور والحضور: «إن هذا الحفل أصبح عيداً من أعياد المؤسسة ننتظره كل عام بفارغ الصبر ونحتفي فيه بعطاء شركائنا الأوفياء وجهودهم ودعمهم لبرامج المؤسسة».

وأضاف سموه: «هو عيد أيضاً نكرّمُ فيه شبابنا المبدعين الذين أسهموا في دعم برامج المؤسسة وحققوا العديد من الإنجازات التي فاقت التوقعات والتي كرست مكانتهم كمورد وطني أساسي ومهم في بناء الوطن، وتعزيز قوته وازدهاره..هذه الإنجازات التي لامست قلوب الآلاف من الأفراد وأُسرهِم وتركت تأثيراً اجتماعياً إيجابياً ومستداماً في حياتهم.. إنجازات لم تقف عند حدود الوطن وإنما تعدتها إلى الخارج، لتعكس الصورة الحضارية المشرقة والمكانة المرموقة التي وصل إليها مجتمع ودولة الإمارات في شتّى المحافل والمناسبات الدوليّة».

وحول الدور الكبير الذي تلعبه مؤسسة الإمارات، أوضح سموه أنها مؤسسة رائدة في مجال النفع الاجتماعي على المستوى المحلّي والإقليمي، تحمل إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العطاء وتسهم في تمكين الأفراد والمؤسسات لرد الجميل لهذا الوطن.

وقال: تمكنت المؤسسة على مدى العقد الماضي من تسطير العديد من قصص النجاح والإنجازات العظيمة.. ويعد تمكين الشباب العنوان الجامع لكل مبادراتها وبرامجها الاجتماعية.

وتابع سموه: «إن هذه الإنجازات لم تكن ممكنة بدون مساندتكم وتقديمكم كافة أشكال الدعم المالي والفني للمؤسسة، هذا الدعم الذي يعبّر عن مسؤوليتكم الاجتماعية وانتمائكم إلى الدولة، وها نحن نجتمع اليوم للتعبير عن تقديرنا واعتزازنا بجهودكم، ومساهماتكم في دعم برامج المؤسسة وتمكينها من القيام بمهمتها في خدمة وتنمية الشباب».

وأضاف سموه: «إنّ البرامج التي تطلقها وتنتهجها مؤسسة الإمارات تهدف إلى توسيع نطاق الفرص التي من شأنها تطوير مهارتكم، وإطلاق العنان لطاقاتكم وإمكاناتكم، وتحقيق تطلعاتكم الشخصية والمهنية.. والمسؤولية تقع الآن عليكم يا شباب الإمارات وشاباتها لتحولوا الفرص التي أتيحت لكم إلى نقاط انطلاق لمزيد من العطاء لوطنكم وشعبكم».

وأكد سموه أنّ عالم الإبداع والتميز لا حدود له، وهناك دائما المزيد مما يمكن عمله أو تحقيقه لخدمة وطننا الحبيب، والارتقاء به إلى أعلى المراتب.

وتوجه سموه بالشكر لكل الشركاء، داعياً إياهم لمواصلة التعاون والبناء على الإنجازات التي تحققت لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع، كما هنأ الفائزين بالقول: أما أنتم إخواني الشباب الفائزين والمتميزين، فنهنئ الوطن بكم ونحن على ثقة بأنكم ستظلون دائماً نعم الأبناء الأوفياء.

وكرم سموه خلال الحفل طلاب الجامعات الفائزين بمسابقة التطوع الاجتماعي للجامعات والتي أطلقتها مؤسسة الإمارات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وشهد الحفل تكريم 7 من متطوعي برامج ساند الذين أظهروا الشجاعة الكافية في خدمة الوطن.. كما تم تكريم 7 من متطوعي برنامج تكاتف الذين مثلوا وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى ثقافة الدعم والتضامن الاجتماعي من خلال التطوع في قضايا مجتمعية هامة.

كما تم تكريم 8 من أفضل من أظهروا الصفات الريادية الفعالة في خدمة المجتمع من خلال برنامج كفاءات، وكان لـ 2 أيضا من سفراء «بالعلوم نفكر» نصيب من هذا التكريم على ما قدماه من جهود شاركت في حل القضايا التكنولوجية المحلية والعالمية.. إضافة إلى تقديم صورة مشرفة عن الدولة في جميع المحافل التي شاركا فيها كسفيرين للدولة.. وتم اختيار 5 شباب من خلال برنامج «اصرف صح» الذي يعالج التحديات التي تواجه الشباب فيما يخص إدارة شؤونهم المالية الشخصية والديون المفرطة.

برامج

من جهة أخرى، تم خلال الحفل تكريم الجهات الإعلامية في الدولة والتي تعتبر الشريك الأساسي لمؤسسة الإمارات في نشر برامجها على صعيد واسع داخل الدولة وخارجها وتسليط الضوء عليها بهدف تحفيز الشباب على الانضمام لهذه البرامج، حيث تؤمن المؤسسة ومنذ التأسيس بالدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام في دعم مسيرة التقدم في الدولة بشكل عام ومسيرتها بشكل خاص.

نجاح

تبنت المسابقة خلق بيئة تعليمية غنية وإيجاد هيئة طلابية ملتزمة تشارك في خدمة المجتمع وإضافة أفكار إبداعية ومبتكرة إلى المؤسسة التعليمية، والأهم هو نشر ثقافة العمل التطوعي بين طلاب الجامعات ما يساهم في تطوير مهاراتهم من خلال بناء شبكة علاقات شخصية ومهنية قوية تساهم وبصورة فاعلة في رفع مستوى الوعي.

سموه يبحث التعاون الإنساني مع مسؤول أممي

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي أمس في ديوان عام الوزارة في أبوظبي ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات والأمم المتحدة وجهود المنظمة وبرامجها ومشاريعها الإنسانية التي تنفذها في العديد من دول العالم التي تعاني الكثير من الكوارث والنزاعات.

كما استعرض الجانبان آخر المستجدات الإقليمية والدولية وتطورات الأوضاع في المنطقة. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال اللقاء حرص دولة الإمارات على بناء وتعزيز شراكاتها مع المؤسسات الدولية المعنية بالعمل التنموي والإنساني وبما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة للدولة.

وأشاد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالدور الريادي لدولة الإمارات في تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للعديد من المجتمعات والشعوب على مستوى العالم. حضر اللقاء سلطان الشامسي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية.