تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، تستضيف أبوظبي يومي 12 و 13 ديسمبر المقبل «القمة العالمية لرئيسات البرلمانات» التي ينظمها المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي وديوان ولي عهد أبوظبي، في فندق قصر الإمارات تحت شعار «متحدون لصياغة المستقبل» بمشاركة 50 رئيسة برلمان، لتعد الأولى من نوعها في تاريخ العمل البرلماني العالمي التي تقام في منطقة الشرق الأوسط.
ترسيخ موقع الإمارات
وتأتي أهمية استضافة وتنظيم القمة في الدولة الأولى من نوعها لترسيخ موقع الدولة الريادي في التنمية السياسية والمجتمعية، حيث تمثل الدولة أول عضو في العالم العربي ينضم لهذه المجموعة الدولية، نظراً لأنها أول دولة تنتخب امرأة رئيسا للبرلمان في العالم العربي، بالإضافة الى ترسيخ دور الإمارات كأحد مواقع التأثير على مستوى البرلمانات العالمية وكرائد في استشراف المستقبل وصياغته.
وعقدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي مؤتمرا صحفيا مشتركا أمس، بمقر المجلس في أبوظبي للإعلان عن تفاصيل القمة بحضور صابر شودري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي ومارتن تشونغ نغ الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي وعلي جاسم عضو المجلس الوطني الاتحادي ممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي.
وقالت معاليها إن استضافة هذه القمة التي نتطلع إلى أن تكون نموذجا رائدا في الطرح والمخرجات ومنصة للحوار، تجسد السمعة الطيبة التي تحظى بها دولة الإمارات ولمصداقيتها ولدورها المؤثر ونهجها السلمي وحكمة قيادتها ونجاح سياستها الخارجية وعلاقات الصداقة التي تربطها مع مختلف دول وشعوب وبرلمانات العالم، وريادتها في استشراف المستقبل، ونجاح الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية في تمثيل الدولة، ومواكبة نهجها ورؤيتها وريادتها كنموذج لإعلاء قيم التسامح والتعايش والسلام والوسطية والاعتدال.
قدوة
وقالت القبيسي إن قيادتنا الرشيدة تعد قدوة في تقديم الاهتمام غير المحدود للمجلس الوطني الاتحادي وللتوجهات العالمية التي تؤدي إلى المساهمة في التطور والتنمية على مستوى العالم وفي كل المجالات، مؤكدة أهمية هذا القمة التي تعقد على أرض دولة الإمارات التي تعد نموذجا على مستوى العالم في تمكين المرأة، والتي قدمت قيادتها الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كل أشكال الدعم للمرأة لتصبح نموذجا يحتذى بعد أن آمنت بقدراتها وبرسالتها وبدورها الفاعل إلى جانب الرجل في المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة.
دور الإمارات الرائد
وأكدت الدكتورة القبيسي أن من أهم أهداف القمة تسليط الضوء على الدور الرائد والمتميز لدولة الإمارات العربية المتحدة في استشراف المستقبل وتقدمها في هذا التوجه عالميا، ودعم توجهات الدولة في تعزيز مسيرة الابتكار وتطوير بيئة تحفز على الإبداع تتلاءم مع متطلبات الجيل الجديد في بناء مدن المستقبل الذكية، وتسليط الضوء على قصص النجاح الإماراتية في مجال الإبداع والابتكار من خلال عرض عدد من المشاريع المبدعة، ودعم المخترعين الإماراتيين من خلال دعوتهم للمشاركة في المعرض وعرض اختراعاتهم.
شراكة وتعاون
من جانبه قال صابر شودري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي: يسرني أن أعرب عن عميق سروري وثنائي أن أكون في دولة الإمارات وفي المجلس الوطني الاتحادي، الذي شهدنا خلال هذه الزيارة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس، وإطلاق استراتيجية المجلس الوطني الاتحادي للأعوام 2016-2021، معربا عن شكره لقيادة دولة الإمارات الحكيمة وللمجلس الوطني الاتحادي على الحرص على دعم الاتحاد ومساعدته في تنظيم هذه القمة.
استشراف المستقبل
وأكد أهمية أن تعقد القمة في دولة الإمارات بمشاركة هذا العدد الكبير من رئيسات برلمانات العالم، كون الإمارات تعد نموذجا في استشراف المستقبل ومركزا للإبداع والابتكار وفي اهتمامها بقضايا السلام على مستوى العالم، ودعم جهود العمل الإنساني، مشير إلى أن هذه القمة ستناقش ليس القضايا المتعلقة بالنساء فقط، بل تهتم بالتحديات المشتركة للإنسانية جمعاء، فهي منصة أيضا للأكاديميين والمفكرين والمؤسسات بشكل عام، ومداولات ونقاشات القمة ستركز على الإجراءات وليس فقط المشاعر النبيلة.
تجربة الإمارات
وأكد أن عقد القمة في دولة الإمارات هو تجسيد لنهج دولة الإمارات ولرؤية قيادتها وهي المكان الأمثل كونها تجسد الحلول لمختلف القضايا التي سيتم مناقشتها، وهي تجسد الوحدة ومثال على التنوع الذي يساعد على مواجهة التحديات، وسوف نستفيد من خبرة وتجربة دولة الإمارات في العديد من المجالات التي سيتم طرحها خلال هذه القمة، ودولة الإمارات هي قاطرة للبرلمانات ليس في منطقة الخليج والدول العربية بل في العالم، لأننا ننظر لها كنموذج يحتذى وهي تشكل حافزا للانطلاق قدما.
الرخاء المستدام
وفي مطلع ردها على أسئلة الصحفيين، قالت معالي الدكتورة أمل القبيسي إن القمة ستركز على توحيد إرادة القادة والمشرعين، لوضع آليات التغيير التي تستجيب لمتطلبات الرخاء المستدام والأمن في عالمنا اليوم، الذي يشهد متغيرات متسارعة، فما نريده من القمة هو الأمل والتفكير الأفضل للعالم وتقديم الأفكار والحلول عبر التلاحم بين البرلمانيات والمجتمعات، يعمل من خلاله الجميع باتجاه يساهم في الحد من النزاعات.
تحديات ملحة
وأضافت أن العالم يشهد اتجاهات سياسية واجتماعية واقتصادية وتكنولوجية تشكل تحديات ملحة ومتغيرة للبرلمانيين، فهناك توجهات كبرى سياسية واقتصادية واجتماعية من تصاعد النزاعات القومية وعدم الثقة المتنامية من المنظمات والاتحادات الدولية، وتصاعد حدة التعصب والتطرف والذي أدى إلى ظاهرة الإرهاب بشكل لم يحدث له مثيل من قبل، وتنامي التعاون الاقتصادي بين المجموعات والمناطق الاجتماعية، وظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ الذي يهدد بشكل كبير جودة ونوعية الحياة.
