أكد المشاركون في الدورة الخامسة لمنتدى الوعي السياسي لطلبة الجامعات الذي عقد في جامعة الإمارات أهمية أن يمتلك أبناء الجيل من الشباب وعياً سياسياً متقدماً، يستطيع مواجهة ومجابهة التحديات، وإثراء ثقافة التسامح والتواصل الحضاري والفكري، من خلال سياسة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وباتت نهجاً وطنياً سوف يعطي مخرجات وطنية من الكوادر الشبابية التي هي عنوان حكومة المستقبل، المعنية باستراتيجية صناعة المستقبل على يد الشباب، مشيرين إلى أن الوعي السياسي الإيجابي حائط صد ضد العنف والتطرف والإرهاب.
حضر فعاليات المنتدى معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور سعيد محمد الغفلي الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وسارة الأميري، رئيس مجلس علماء الإمارات، والدكتور علي النعيمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، وسعيد الرميثي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، وأكثر من 400 طالب وطالبة من مؤسسات التعليم العالي، وعدد من الفعاليات القيادية والأكاديمية حيث تفاعل الطلبة مع موضوعاته المتنوعة التي تمحورت حول تمكين الشباب من المشاركة السياسية وكيفية تناول المجلس الوطني الاتحادي لقضايا الشباب، بالإضافة إلى مناقشة القضايا المتعلقة بالشباب والتعليم العالي واقتصاد المعرفة.
مرحلة جديدة
وأكدت معالي نورة الكعبي أن خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين في عام 2005م حدد معالم المرحلة الجديدة من مراحل مسيرتنا الاتحادية، حيث إنه أكد على تمتين مسيرتنا الاتحادية، وزيادة تماسكنا الوطني، والاستمرار في نهج التنمية المستدامة،وضرورة أن تقوم كل المؤسسات الاتحادية بالدور الوطني المنوط بها في التصدي للتحديات، ومواجهة المشكلات والهموم الوطنية الملحة بكل مسؤولية وشفافية.
كما بينت أن برنامج التمكين أكد ضرورة تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، وأن يكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، وأن تترسخ عبره قيم المشاركة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم.
تنمية الوعي
من جانبه أكد الدكتور علي النعيمي أن هذا المنتدى يأتي من منطلق حرص جامعة الإمارات على التفاعل والمشاركة في تنمية الوعي السياسي من خلال هذه الشراكة الوطنية مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، والتي من شأنها تعزيز ثقافة المشاركة السياسية للطلبة، وتتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة لتحقيق فهم شامل وعام للقضايا المهمة في دولة الإمارات.
ارتقاء تعليمي
كما تحدثت سارة الأميري حول الشباب واقتصاد المعرفة، وبينت أن دولة الإمارات ركزت منذ تأسيسها على الارتقاء بالمستوى التعليمي لأبنائها، وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة بدأت مرحلة جديدة منت النمو والتقدم والازدهار، هي اليوم المستقبل من خلال البدء بالمرحلة الثانية من صناعة المستقبل عبر تحويل جامعاتها إلى منصات للبحث والتطوير والابتكار، كما قطعت مراحل متقدمة في تعزيز ثقافة الابتكار في منظومة العمل الحكومي لتقديم نموذجاً جديداً للدولة الحديثة المتطورة من خلال تبني منهج الابتكار كعنوان أساسي للسير بثبات نحو المستقبل وبناء اقتصاد المعرفة.
