كشفت الجهات الحكومية المشاركة في تنفيذ الخطة التنموية الشاملة لمنطقة حتّا في دبي، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أمس، عن مجموعة من المبادرات والمشاريع النوعية، التي من شأنها تحقيق الأهداف الطموحة لمستقبل هذه المنطقة، وإحداث طفرة تنموية قوية، تشمل مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

فقد ثمن معالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الخطة التنموية الشاملة لتطوير منطقة حتا في دبي.

وقال إن الخطة من شأنها تعزيز التنمية والهوية الحضارية والثقافية والسياحية للمنطقة وأبنائها، وتوفير جميع سبل الدعم للشباب للانخراط في مجال ريادة الأعمال، لافتاً إلى أن هيئة الصحة في دبي تولي منطقة حتا اهتماماً خاصاً، ضمن أولوياتها في مشروعات التحديث والتطوير والتوسعات التي تشهدها البنية التحتية في الهيئة، انطلاقاً من حرصها على أن تواكب نماذج منشآتها الصحية العصر، وتكون مجهزة بأحدث التقنيات والأساليب الذكية، وتتناسب في مظهرها ومضمون ما تقدمه من خدمات مع مكانة دبي العالمية.

وقال معاليه: «انطلاقاً من هذا الاهتمام، تم تخصيص موازنة قيمتها 7 ملايين و200 ألف درهم، لتنفيذ أعمال توسعة وتطوير شاملة في مستشفى حتا، إلى جانب 5 ملايين درهم أخرى معتمدة لتأسيس مركز حتا للياقة الطبية، وتجري الهيئة هذه الأعمال التطويرية، مواصلة لما أنجزته خلال العام الجاري.

حيث تم تدشين مجموعة من التوسعات والإضافات النوعية والخدمات الطبية الحيوية في مستشفى حتا، تضمنت استحداث قسم دقيق للأشعة، خاص بالفحص المبكر لسرطان الثدي، ووحدة المناظير، ومختبر الأحياء الدقيقة، ومختبر فحص السمع للأطفال، إلى جانب استحداث غرفة فائقة التجهيزات لعمليات الولادة القيصرية، إضافة إلى أعمال التوسعات التي أجرتها المستشفى في وحدة العناية المركزة، وزيادة عدد الأسرة من 4 إلى 8، في تحول لافت للمستشفى».

تعزيز القدرات من جهته، ثمّن الفريق خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الخطة التنموية الشاملة لتطوير منطقة حتا بقيمة 1.3 مليار درهم، التي أمر سموه بتطويرها لتعزيز قدراتها الاجتماعية والاقتصادية لزيادة جاذبيتها، واهتمام سموه بسعادة أهالي منطقة حتا وأبنائها.

وأشاد باهتمام سموه بالشباب، وتوفير الرعاية والدعم اللازمين لهم لإطلاق طاقاتهم وتمكينهم، وإعداد أجيال جديدة مؤهلة لديها القدرة على الابتكار والإبداع والريادة، لتحقيق طموحات القيادة الرشيدة بمزيد من الرقي والتقدم.

وأكد حرص القيادة العامة لشرطة دبي على تنفيذ أوامر سموه، فقد أولت منطقة حتا اهتماماً خاصاً، لكونها تقع في منطقة حيوية، «وفي الوقت القريب سوف نضع حجر الأساس لمشروع مركز شرطة حتا الجديد الذي يواكب التطور العمراني في دبي، وتصميمه مستوحى من البيئة ومطابقة مواصفات المباني الخضراء، ويتميّز موقعه بأنه على الشارع الرئيس لمنطقة حتا، من أجل تقديم الخدمات الأمنية والمرورية، وتلبية احتياجات الأهالي بكل سهولة ويسر».

أثر إيجابي

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، الأثر الإيجابي الكبير الذي ستُحدثه خطة التطوير الشاملة في حياة أهالي منطقة حتّا، إذ تعكس الخطة مدى اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المنطقة، التي تعد من أبرز المناطق المحافظة على ملامح الحياة التراثية الخليجية الأصيلة، وتفوح بعبق التاريخ الإماراتي العريق، في حين تؤكد هذه الخطوة المهمة حرص سموه على التوظيف الأمثل لما تملكه حتا من مقومات تاريخية وطبيعية، بمشاركة مباشرة من أهلها، لا سيما الشباب منهم، وتعنى الخطة بإطلاق طاقاتهم الإيجابية، وتحفيزهم إلى المشاركة الفعالة لخدمة مجتمعهم ووطنهم.

وأعلن المهندس حسين ناصر لوتاه عن إطلاق بلدية دبي حزمة من المشاريع التنموية المصممة لخدمة أهالي منطقة حتّا، في إطار خطة التطوير الشاملة للمنطقة، وتشمل خطة شاملة لإسكان المواطنين هناك، تضم 8 مجمعات سكنية جديدة، إضافة إلى مشروع يخدم النواحي الزراعية التي تتميز بها المنطقة، وتشمل تعزيز البنية التحتية للمزارع، و«مركز للتنمية الزراعية» الذي يدعم المزارع المنتشرة هناك، إضافة إلى خطة تشجير للمنطقة، وإطلاق عدد من الفعاليات التي تحتفي بالطبيعة التراثية للمنطقة، وإعادة تأهيل وبناء المحال التجارية القديمة، وكذلك عدد من المشاريع والمبادرات التي تنفذها البلدية هناك.

محطة كهرباء

من جهته، صرّح سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، بأن الهيئة بصدد تنفيذ مشروع استراتيجي، يشمل إنشاء محطة توليد الكهرباء بالطاقة المائية المخزَّنة في المنطقة الجبلية المجاورة لسد الحتاوي، وتعتبر الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، إضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى.

وقال: «يسعدنا المشاركة في النهضة التنموية في حتّا، حيث نستلهم من رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، التي تشكّل خريطة طريق نهتدي بها في مسيرة عملنا ومبادراتنا ومشاريعنا التطويرية الرامية إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021، التي تؤكد عمل حكومة دولة الإمارات على ضمان استمرارية التنمية المستدامة، وسعيها إلى حماية البيئة، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يتوافق مع طموحات القيادة الرشيدة إلى أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم بحلول 2021، وهو العام الذي يوافق اليوبيل الذهبي لقيام دولة الاتحاد».

وكشف العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي عن إطلاق مشروع حيوي يأتي في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نوفمبر 2015، لتوفير 75 في المئة من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

وقال الطاير إن المشروع سيسهم في تنويع مصادر الطاقة، إضافة إلى الإسهام في تطوير منطقة «حتّا»، وتلبية احتياجاتها التنموية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، حيث ستنشئ الهيئة محطة توليد الكهرباء بالطاقة المائية المخزّنة في المنطقة الجبلية المجاورة لسد الحتاوي، وهو المشروع الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، بقدرة إنتاجية تصل إلى 250 ميغاوات، وبعمر افتراضي يراوح بين 60 و80 عاماً.

وأوضح: «ستعمل المحطة من خلال خزانين، الأول وهو الخزان السفلي الموجود حالياً في سد الحتاوي، على ارتفاع نحو 400 متر فوق سطح البحر، الذي تبلغ سعته 1716 مليون غالون، فيما سيتم إنشاء خزان علوي ثانٍ على شكل بحيرة، على ارتفاع نحو 700 متر، وعلى مسافة أفقية تراوح بين 3-4 كم بين كلا الخزانين، مع فرق في الارتفاع بين مستوى الخزانين يبلغ 300 متر.

حيث سنستفيد من ضخ المياه من الخزان السفلي (الحالي) إلى الخزان العلوي (الذي سيتم إنشاؤه)، باستعمال توربينات مائية تعمل كمضخة للمياه، يتم تشغيلها بالطاقة الشمسية التي تعد أرخص من أسعار الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء، وستتم الاستفادة من سرعة المياه المنهمرة من الخزان العلوي في توليد الطاقة الكهربائية وربطها بالشبكة، وتصل كفاءة المحطة إلى 90% مع استجابة فورية للطلب على الطاقة خلال 90 ثانية».

توفير الخدمات

وأضاف الطاير: «سيسهم المشروع في إيجاد فرص العمل والتنمية البشرية والاقتصادية، وتعزيز السياحة من خلال مرافق سياحية على مستوى عالمي في منطقة حتّا، سنطوّرها مع أحد المطورين، حيث يتوقع أن يحتاج إلى ما يزيد على 2000 وظيفة أثناء تنفيذ المشروع، وما يزيد على 200 وظيفة فنية وإدارية دائمة للإشراف وتشغيل وصيانة المحطة والمنشآت التابعة لها، كما يتوقع إيجاد 300 وظيفة لمركز الزوار والسياح والنشاطات الخارجية ومرافق الإقامة والزيارة المرتبطة بالمشروع.

وسيتيح المشروع أيضاً توفير خدمات أخرى غير الطاقة والري، والإسهام في السيطرة على الفيضانات، مثل تخزين المياه العذبة لاستغلالها لأغراض الشرب».

وقال إن الهيئة ستسهم كذلك بمشاريع ومبادرات أخرى في منطقة حتّا، تتضمن تركيب الألواح الشمسية على أسطح المباني والمنازل للمواطنين هناك، من خلال مبادرة «شمس دبي»، وتركيب العدادات الذكية للمنازل والمباني في المنطقة، وفق أحدث الأنظمة العالمية، من خلال مبادرة الشبكات الذكية، إضافة إلى إنشاء بنى تحتية لشحن السيارات الكهربائية من خلال مبادرة الشاحن الأخضر.

إن المنطقة توجد فيها حالياً محطة تحويل كهرباء بقدرة 132 كيلوفولت، وخط مياه رئيس بقطر 900 مم، لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسكان حتّا.

وجهة رياضية

بدوره، أكد مطر الطاير، نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، أن مجلس دبي الرياضي، برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وضع خطة عمل واسعة النطاق، لتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحويل منطقة حتّا إلى واحدة من الوجهات الرياضية المميزة في الدولة والمنطقة.

وقال الطاير: «تتميز منطقة حتّا بتنوع جغرافي رائع، وبفضل جهود التطوير في مختلف المجالات وإنشاء شبكة من الطرق الحديثة التي تربط حتّا بباقي مدن الدولة، فإننا سنعمل على أن تكون حتّا وجهة رياضية لعشاق مختلف الرياضات من داخل الدولة ومن خارجها أيضاً».

وأضاف: «بدأنا بتطوير منشآت نادي حتّا الرياضي، وخصوصاً استاد كرة القدم ومناطق الخدمات ومدرجات الجمهور ومناطق الدخول والخروج، حيث بات استاد نادي حتّا جاهزاً لاستضافة المباريات الكروية وفق مواصفات الاتحادين الإماراتي والآسيوي لكرة القدم، كما أنه بات مؤهلاً لاستضافة معسكرات الفرق الكروية من دول الجوار ومن أي دولة، وذلك نظراً إلى طبيعة الطقس الجميل في المدينة، والهدوء الذي يتوافر فيها، مما يسهم في تحقيق أهداف أي معسكر كروي فيها، وتوافر المنشآت الرياضية الحديثة».

وأكد الطاير أنه سيتم تطوير مناطق عديدة، تكون جاهزة لاستضافة منافسات رياضية على مدى العام في رياضات تسلق الجبال والدراجات الهوائية الجبلية، وأيضاً في مسابقات التحمّل وعبور الحواجز الطبيعية، وهي المنافسات التي زادت شعبيتها كثيراً في الدولة والمنطقة والعالم، وزاد عدد ممارسيها بشكل كبير.

وقال نائب رئيس مجلس دبي الرياضي: «كانت حتّا دائماً من ضمن اهتمامات المجلس لتطوير الرياضة، فمنذ إطلاق طواف دبي الدولي للدراجات الهوائية تم تخصيص مرحلة رئيسة لمنطقة حتّا، تعد من أجمل وأصعب المراحل، سواء بالنسبة إلى المشاركين الذين يستمتعون بالتنافس في طرقها الجبلية الصعبة التي تزيد قوة التنافس، وكذلك عشرات الملايين من المتفرجين عبر شاشات التلفزيون العالمية، الذين يتابعون مراحل الطواف، ويستمتعون باللقطات الجميلة لجبالها ومنطقة السد التي تمثل نقطة النهاية».

وأضاف: «تحتل منطقة حتّا حيزاً مهماً في برامج مجلس دبي الرياضي للرياضة المجتمعية، ففي دورة فرجان للألعاب الرياضية تم تنظيم مجموعة لمنطقة حتّا، وكذلك في برنامج النشاط البدني الرائد (نبض دبي)، حيث يتم تنظيم فعالية رئيسة فيها، تستقطب مشاركة المئات من مختلف الأعمار ومن الرجال والسيدات، مما يؤكد رغبة أهالي حتّا في ممارسة النشاط البدني وعيش حياة صحية وسعيدة».

وختم الطاير بالقول: «ستصبح حتّا منطقة رياضية بامتياز بفضل برامج التطوير التي تم بدء العمل فيها في مختلف الرياضات، ومن بينها رياضات جديدة، هي رياضة قوارب التجديف (الكاياك)، ومختلف منافسات الدراجات الهوائية، وفعاليات جولات السير في الجبال والوديان، وغيرها من الفعاليات التي ستزيد جذب منطقة حتّا للباحثين عن ممارسة الرياضة والسياح من داخل الدولة وخارجها».

الترويج السياحي

في الوقت ذاته، أكد هلال سعيد المرّي، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، أن خطة التطوير الشاملة لمنطقة حتا، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تفتح آفاقاً تنموية واعدة لتلك المنطقة المهمة، لا سيما على صعيد التنمية السياحية.

وعن مبادرات دائرة السياحة والترويج التجاري في إطار الخطة، قال هلال المرّي إن الدائرة بصدد إطلاق خطة متكاملة للترويج السياحي لمنطقة حتا، وزيادة التعريف بمقومات الجذب التراثية والبيئية فيها، إضافة إلى اتخاذ سلسلة من الخطوات المهمة الداعمة لقطاع السياحة في حتا، من بينها إطلاق برنامج متخصص لزيادة فرص عمل مواطني الدولة في مجال السياحة، بما يفتح المجال لفرص عمل جديدة لأبناء المنطقة مؤهلة للزيادة خلال المرحلة المقبلة، في ضوء توقعات ارتفاع مؤشر التدفقات السياحية على حتا.

خطة إعلامية ومشاريع إبداعية

من جانبها، أكدت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الخطة الشاملة، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتطوير منطقة حتا، تعد امتداداً لعملية التنمية الطموحة في دبي، وفي دولة الإمارات بصورة عامة، مشيرةً إلى أهمية مشاركة الإعلام المحلي في دعم الأهداف الطموحة للخطة ضمن مختلف مراحلها، وصولاً إلى تحقيق الإنجازات المنشودة للمنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت منى المرّي أن المكتب الإعلامي لحكومة دبي سيتعاون بصورة وثيقة مع المكتب التنفيذي لإمارة دبي، وجميع الدوائر والمؤسسات والهيئات المعنية بتنفيذ خطة التطوير، من أجل منحها الزخم الإعلامي اللازم، وإلقاء الضوء على أهم محطاتها وإنجازاتها المتحققة في إطار الرؤية الشاملة التي صاغها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمستقبل حتا، وذلك من خلال خطة إعلامية متكاملة، من شأنها تعزيز جهود التطوير ضمن مختلف المسارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وعن الإطار العام للخطة الإعلامية، قالت إن المكتب الإعلامي سيعمل عن كثب مع كل الأطراف المعنية بالخطة، بهدف إطلاع المجتمع على تطورات العمل في حتا، علاوة على إبراز المقومات السياحية والتراثية التي تتمتع بها تلك المنطقة التراثية العريقة وزيادة مستوى التعريف بها، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي وكذلك العالمي، بما لذلك من أثر في زيادة معدلات التدفقات السياحية عليها، ومن ثم تعزيز مكانتها كمقصد سياحي رئيس داخل الدولة، بما تتمتع به حتا من مقومات جذب تراثية وبيئية فريدة ومتنوعة.

وأشارت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي إلى التركيز كذلك على تحفيز الشباب المواطن على الانخراط بفاعلية في عملية تنفيذ خطة التطوير الشاملة لمنطقة حتا، وذلك من خلال إبراز الفرص المتاحة وتثقيف الشباب بإمكانية الاستفادة منها، لا سيما في مجال ريادة الأعمال، بما شملته الخطة من مشاريع ومبادرات موجهة بصفة خاصة إلى شباب حتا، في ضوء الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة لهم، والآمال العريضة المعقودة عليهم في ريادة مجالات التطوير على تنوع أشكالها وقطاعاتها، موضحة أن قطاع الشباب سيكون أحد المحاور الرئيسة للتغطيات الإعلامية، التي سيتم إعدادها دعماً لخطة التطوير التي تم إطلاقها اليوم.

وقالت منى المرّي إن «براند دبي»، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، سيكون كذلك شريكاً في دعم خطة التطوير، من خلال تطوير شعار حتا، والمشاركة في تحديد ملامح الهوية الترويجية الجديدة للمنطقة، إضافة إلى عمل لوائح وإرشادات للدوائر المشاركة في خطة حتا التطويرية في كل ما يتعلق بالشكل العام لتصاميم المباني واللوحات الإرشادية، وكل المشاريع من الناحية الجمالية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع وإبداعية مماثلة لمشاريع براند دبي التي تم تنفيذها حتى الآن في مناطق مختلفة من الإمارة.

«حي الحياة»

ومن جانبه، قال الدكتور عبد الله الكرم، رئيس مجلس المديرين، المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «تعكس خطة التطوير الشاملة لمنطقة حتا الدعم اللامحدود للقيادة الرشيدة لكل المشروعات والمبادرات التي تستهدف إسعاد المواطنين والمقيمين، وبناء مجتمع مستدام عبر تهيئة البيئة المواتية لاستثمار الطاقات الإيجابية الكامنة في مختلف ربوع دبي».

وأضاف الكرم: «انطلاقاً من الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومبادرات سموه التنموية، فإن إطلاق سموه خطة حتا التنموية يعزز الطاقة الإيجابية وشعور الفرد بالمسؤولية تجاه البيئة ومواردها، ويحفّز التواصل الإيجابي والتفكير الإبداعي واستثمار الطاقات والمواهب البشرية في صنع المستقبل وبناء مجتمع مستدام».

ولفت الكرم إلى أن مشاركة الهيئة في الخطة من خلال «حي الحياة» تنطلق من توجيهات مستمرة لسموه بالعمل على بناء مجتمع مستدام، وقال: «سعدنا بالتعاون مع فرق العمل المتنوعة من أجل تنفيذ الفكرة، وهي عبارة عن حي تعليمي متكامل، يعزز من شغف التعلم خارج أسوار المدرسة، حيث العلاقة الإيجابية مع الأرض ومع مكونات الطبيعة كالشمس والهواء والماء وغيرها».

وأضاف: «يستمد حي الحياة تصميمه من أصالة حتا، ويستند إلى أسس علمية مدروسة، بهدف إتاحة الفرصة لكل طالب وطالبة لتعلّم فن الحياة بمختلف جوانبها»، لافتاً إلى أن البرامج والأنشطة في الحي تعتمد على مبدأ التعلم عبر المعايشة الواقعية لمختلف أنماط الحياة والطبيعة».

تنمية المخزون الفكري

ومن جانبه، قال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة): «تتشرف دبي للثقافة بالمشاركة في تدشين خطة حتا التطويرية، والإسهام في ترجمة الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة في دبي، ودعم مبادراتها ومشاريعها الثقافية. إن «دبي للثقافة» تحرص على تنمية شؤون الثقافة والفنون والتراث في دبي، وتأتي مشاريعنا ومبادراتنا لدعم «خطة دبي 2021».

وأضاف: «ركزت دبي للثقافة على الاهتمام بتنمية المخزون الفكري لأبناء المنطقة والمقيمين من خلال المشاريع المستدامة، ومنها مكتبة دبي العامة - فرع حتا، وتنظم الهيئة مهرجاناً تراثياً لمدة 60 يوماً، يضم أكثر من 48 فعالية متنوعة، تستهدف جميع الفئات الزائرة.

وتستعد الهيئة أيضاً لافتتاح مركز دبي للتنمية التراثية، ليكون منبراً تعليمياً تثقيفياً للموروث الوطني، وتعزيز الهوية الوطنية عند الأطفال. وعلاوة على ذلك كله، تعتزم الهيئة إقامة معرض فني دائم، تعرض فيه الأعمال الفنية التي تبدعها المواهب في حتا أمام الزوار والسياح الذين يقصدونها طوال العام».

3 مبادرات

أوضح عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لـ«البيان» أن المؤسسة أطلقت ثلاث مبادرات تماشياً مع إطلاق الخطة التنموية الشاملة في مدينة حتا وهي افتتاح مكتب تنفيذي للمؤسسة في مدينة حتا بحيث يقدم كافة خدمات المؤسسة لأهالي المنطقة ويمكنهم من إنجاز معاملاتهم بكل سهولة ويسر، كما سيتم إنشاء صندوق لدعم مشاريع الشباب في حتا، بالإضافة إلى أنه سيتم تقديم خدمات الإعفاءات المقدمة لمشاريع الشباب لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة.

وأضاف أن المؤسسة قامت على إثر زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتوجيهاته بتمويل أحد مشاريع الشباب الخاصة بقطاع صناعة العسل والزراعة، مشيراً إلى أن صندوق دعم الشباب سيهتم كذلك بتمويل مشاريع الشباب في هذين القطاعين في حتا مادياً ومعنوياً ولوجستياً ويقدم لهم الإعفاءات الخاصة بمشاريع الشباب.