أكد عدد من كبار الضباط والعسكريين المتقاعدين الذين خدموا ضمن صفوف قواتنا المسلحة في الأعوام الماضية، أن العقيدة التي يحملها الإماراتيون في التضحية والفداء نتاج فكر وجهد المؤسسين الأوائل، وأن الاحتفال بيوم الشهيد بمثابة تخليد ووفاء وعرفان بتضحيات الشهداء، وأن إعلاء راية الوطن خفاقة، هي معانٍ عظيمة بذل من أجلها أبناء الوطن مهجة أرواحهم.

معربين عن فخرهم ببطولات رجال القوات المسلحة البواسل في ميادين العز والفخار، الذين سطروا أروع معاني الشجاعة والبسالة ونصرة المظلومين، مشددين على الإصرار والعزيمة على فداء الوطن بالدم والروح.

وأوضح اللواء متقاعد راشد عبدالله محيان بالقوات المسلحة الإماراتية، أن إعلاء راية الوطن معنى كبير لا يمكن اختزاله في عدد من المواقف التي عاشها العسكريون الإماراتيون، وإنما هي عقيدة راسخة في نفوس الإماراتيين جميعهم سواء أكانوا عسكريين أو مواطنين مدنيين.

لافتاً إلى أن مسيرته التي استمرت حوالي 40 عاماً ضمن القوات المسلحة الإماراتية، وخدم خلالها في الكثير من الأماكن، كانت مليئة بالتجارب الناجحة والخبرات الواسعة التي حصل عليها مع تطور القوات المسلحة الإماراتية.

وذكر أن التطورات الكبيرة التي شهدها الوطن خلال مسيرته والتي بدأت مع أولى خطوات الاتحاد تعكس الجهود الكبيرة التي بذلها القادة طيلة هذه السنوات للوصول لهذه المرحلة المهمة التي تعيشها الإمارات، وأن ذلك يؤكد أن راية الوطن تظل عالية خفاقة مع العمل والسعي نحو التميز.

وهو النهج الذي غرسه في النفوس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحرص على تعزيزه أبناؤه من الإماراتيين من خلال أعمالهم ومسؤولياتهم وأهدافهم التي وضعوها لأنفسهم لرفع شأن الوطن.

تطور

من جانبه، ذكر اللواء الركن متقاعد محمد المزروعي أنه تشرف بالخدمة ضمن صفوف القوات المسلحة الإماراتية طيلة 32 عاماً، كانت بمثابة المهمة التي تحققت بنجاح، وذلك عندما يرى هذا التطور الكبير الذي شهدته القوات المسلحة تدريباً وعتاداً.

وأنه بنظرة فاحصة لهذا الإنجاز يتراءى للجميع بوضوح أن هذا العمل لم يكن ليتحقق لولا التضحية والفداء الذي بذله الجميع ابتداءً من قادة الدولة، وصولاً للمواطنين، الذين لم يوفروا غالياً أو نفيساً احتاجه الوطن، إلا وقدموه عن طيب خاطر ورضا نفس لرد الجميل لوطن طالما أعطاهم ولم يبخل عليهم.

مراحل مهمة

بدوره، أكد اللواء الركن متقاعد سيف مفتاح النيادي أن 38 عاماً من الخدمة ضمن صفوف القوات المسلحة، كفيلة لأن تكشف مراحل مهمة من تاريخ الوطن العسكري، وتطور منظومته، حيث إن من عاصر البدايات يعلم يقيناً مدى الفخر والانبهار الذي يجب أن يعيشه جنودنا الذين يخدمون حالياً في صفوف جيشنا، وأن التطور المذهل الذي حدث، كان نابعاً من إيمان القيادة بقدرات أبناء الوطن من ناحية، وتصميماً وإرادة تسعى للبحث عن الأفضل لحماية مقدرات الوطن وأن تكون القوات المسلحة الإماراتية ذراعه الطولى التي تصل لأي معتد مهما كان.

لافتاً أن العقيدة التي يحملها الإماراتيون وتتمثل ببذل أي شيء في سبيل إعلاء راية الوطن، إنما توضح أن الغرس الذي وضعه القائد المؤسس الشيخ زايد رحمه الله، كان في مكانه الصحيح، وأن ما نحصده الآن من أمان وخير هو نتاج فكر وجهد وعرق للمؤسسين الأوائل، وأكمل من بعدهم صانعو الإنجازات التي تتحدث عن نفسها للقاصي والداني.

تخليد وعرفان

من جهته، قال اللواء الركن متقاعد مبارك سالم الخييلي: إن الاحتفال بيوم الشهيد بمثابة تخليد ووفاء وعرفان بتضحيات شهداء الوطن الغالي وترسخ هذه المناسبة قيم البذل والعطاء في نفوس جميع أبناء الوطن وهذا اليوم يمثل يوم فخر واعتزاز لجميع أبناء الوطن لما قدمه الشهداء من تضحيات من أجل رفعة وحماية وصون وطننا في ظل قيادتنا الرشيدة، وإن أبناءنا قدموا نموذجاً فريداً من التضحيات والتي تعتبر بالنسبة لنا نبراساً نسير عليه.

ولذا وجب على الجميع تذكر شهداء الوطن على ما قدموه في هذا اليوم، مقدماً التحية إلى الشهداء ولأبناء القوات المسلحة الذين يدافعون عن الوطن، ونحن مستعدون لتقديم المزيد من التضحيات وبذل كل ما في وسعنا من أجل وطننا وقيادتنا التي لم تبخل بأي شيء في سبيل توفير الحياة الكريمة لأبنائها.

وأضاف: في هذا اليوم المميز يتذكر الوطن وأبناؤه والمقيمون على أرضه رموزاً سطرت بدمائها أروع قصص التضحية والفداء والولاء والانتماء وكانت سباقة في تلبية نداء الواجب وفي هذا اليوم يشارك الوطن بكل فئاته أسر الشهداء ذكريات لا تنسى لأبطال قدموا الغالي والنفيس لحماية الوطن، وفي هذا اليوم أيضاً تكرم الإمارات أبناءها الشهداء.

وحدة وطنية

من جانبه، قال اللواء الركن متقاعد أحمد سالم الكعبي إن الاحتفال بيوم الشهيد يشهد على وحدتنا الوطنية التي تجسدت بكل معانيها بدماء شهدائنا، ويؤكد أننا مهما قدمنا وقلنا فإننا لن نوفيهم حقهم، حيث تقف الكلمات عاجزة عن التعبير عن فخرنا واعتزازنا بشهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن تبقى راية الإمارات عالية خفاقة لحماية وصون مقدرات هذا الوطن الغالي.

لذلك فإن الشهداء يستحقون كل التقدير من أبناء شعب الإمارات الذين لن ينسوا تضحياتهم أبداً، وكذلك لأسرهم الذين أعدوا أبناءهم وزرعوا فيهم حب الوطن والفداء من أجله ليرتقوا إلى السماء مع النبيين والصديقين لأنهم قدموا أعمالاً عظيمة، وضحوا بأرواحهم من أجل وطنهم، وإذا كان الشهداء سبقونا إلى جنان الخلد، فإن جميع أبناء القوات المسلحة مستعدون للذود عن وطنهم لحماية مكتسباته ومنجزاته.

من ناحيته، أوضح سهيل حمد بن مرزوق العامري، عقيد ركن متقاعد من القوات المسلحة، أن شهداء الوطن شاركوا عن جدارة واقتدار في عملية «عاصفة الحزم» «إعادة الأمل» ضد الميليشيات الحوثية التي سيطرت على اليمن وألحقت فيه عبثاً وفساداً، مُقدمين بذلك أجمل الصور المشرفة لدولة الإمارات التي تمتلك جيشاً قوياً ومُدرباً، إلى جانب امتلاك أفضل المعدات العسكرية والأسلحة الحديثة على المستوى العالمي.

وأضاف: «تحتضن دولة الإمارات اليوم أبطالاً شهداء تفخر بهم وبتضحياتهم، هم الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل حماية أمننا وأمن المنطقة أجمع، كما أن جنودنا البواسل في اليمن سطروا أبهى معاني القوة والشجاعة».

فخر واعتزاز

لفت سالمين محمد ارحمه الشامسي، متقاعد من القوات المسلحة، إلى أن دولة الإمارات تقف اليوم بكل فخر واعتزاز وإجلال أمام تضحيات شهدائها البواسل الذين لبوا نداء الواجب الوطني، كما أن أهالي شهداء الوطن قدموا مثالاً رائعاً في الوطنية والوفاء للقيادة الرشيدة وتجلى ذلك بفخرهم واعتزازهم باستشهاد أبنائهم.

 مبدياً فخره اللامحدود بكوكبة شهداء الوطن الذين أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم في ساحات المجد، فسطروا بصدق وإخلاص وتفانٍ أروع معاني العطاء والتضحية، والولاء والانتماء للوطن والقيادة الرشيدة