زار الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا هيئة البيئة - أبوظبي ضمن جولة قام بها في جزيرة بوطينة التي تبلغ مساحتها حوالي 4000 كيلومتر مربع وتعتبر جزءاً مهماً من محمية مروح البحرية التي كانت أول محمية في المنطقة يتم ضمها لشبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو.
وتقع «بوطينة» في الجانب الغربي من إمارة أبوظبي وتبعد عنها حوالي 130 كيلومتراً وتشبه في شكلها حدوة الحصان وتحتوي على أنظمة بيئية بحرية وبرية غنية وتحظى بحماية الهيئة منذ عام 2001 لضمان المحافظة على الأنواع البحرية ومواطنها بعيدا عن التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية.
ويقوم الأمير تشارلز بزيارة حاليا لدولة الإمارات برفقة زوجته كاميلا دوقة كورنوول بهدف تعزيز شراكات المملكة المتحدة مع دولة الإمارات في مجالات من بينها الحفاظ على التراث الثقافي والمحافظة على الحياة الفطرية.
استضافة
واستضافت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي الأمير تشارلز الذي يعتبر من النشطاء في مجال المحافظة على البيئة ورئيس جمعية حماية البيئة البحرية في المملكة المتحدة.
وأبرزت جهود ورؤية أبوظبي في الحفاظ على التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن شبكة المحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة في أبوظبي تعتبر عنصراً أساسياً للحفاظ على التراث.
ولفتت إلى أنه خلال عام 2016 بلغت مساحة المحميات البحرية 13% من البيئة البحرية بينما بلغت مساحة المحميات البرية 15% من البيئة البرية في إمارة أبوظبي.
وسلطت الضوء على أهمية محمية مروح البحرية وجزيرة بوطينة التي تمثل إحدى الجزر الرئيسية بالمحمية كموطن ومأوى للعديد من النظم البيئية الساحلية مثل الأعشاب البحرية والشعاب وأشجار القرم، مشيرة إلى أهميتها للأبحـــاث المتعلقة بالتغـــير المناخي المناخ واصفة بوطينة باسم «غالاباغوس الخليج العربي».
رافق الأمير تشارلز خلال الزيارة الدكتورة شيخة سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة والتي أشارت إلى أهمية بوطينة كموقع لتكاثر عدد كبير من أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة مثل العقاب النساري والصقر الأسخم وطيور الخرشنة.
وذكرت أن المحمية تستضيف 60 % من ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم فضلاً عن كونها موقعاً مهماً لتعشيش سلاحف منقار الصقر البحرية والتي تم ضمها مؤخراً إلى أهم 20 موقعاً بشبكة المواقع المهمة للسلاحف البحرية في منطقة المحيط الهندي ودول جنوب شرق آسيا التابعة لاتفاقية الأنواع المهاجرة.
زيارة لـ«أبوظبي للصقور»
كما زارت كاميلا دوقة كورنوول في اليوم نفسه مستشفى أبوظبي للصقور حيث كان في استقبالها الدكتورة مارجيت جابرييل مولر المدير التنفيذي لمستشفى أبوظبي للصقور الذي قامت هيئة البيئة - أبوظبي بإنشائه في عام 1999 كأول منشأة عامة بالدولة في المجال.
ومنذ تأسيسه برز مستشفى أبوظبي للصقور كواحد من المستشفيات المرموقة للصقور في منطقة الخليج وأكبر مستشفى الصقور في العالم، ومركزاً رائداً في الخدمات الطبية للصقور حول العالم حيث يستقبل حوالي 11,500 صقر سنوياً للحصول على الفحص والعلاج.
وقالت الدكتورة مارجيت: «إن زيارة دوقة كورنوول إلى مستشفى أبوظبي للصقور شرف عظيم واحتفال برياضة الصيد بالصقور التي لها جذور عميقة في مجتمعنا الإماراتي».


