قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال زيارته لمدينة حتا، صباح أمس، بجولة ميدانية شملت عدداً من المواقع التي أمر سموه بتطويرها وتنميتها ضمن خطة التنمية المعدة من قبل عدد من دوائر حكومة دبي المعنية بإنماء مدينة حتا، وتوفير مقومات العيش الكريم والحياة الحضارية لمواطني هذه المنطقة التي تنتشر فيها الأفلاج والسدود المائية وأشجار النخيل والأراضي الزراعية.
واستهل سموه جولته التي رافقه فيها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، بمسجد الشريعة، حيث تفقد الأفلاج ومزارع النخيل في هذه المنطقة التاريخية التي تضم مسجداً قديماً بني من حجر حتا الطبيعي منذ عشرات السنين، وما زال قائماً يستقبل المصلين من أبناء المنطقة بعد ترميمه وتجهيزه من قبل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي.
واطلع سموه على تصاميم وخرائط أعدتها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي لتطوير منطقة الشريعة وتحويلها إلى موقع سياحي تراثي، من خلال تنفيذ مشروع بناء فندق واستراحة على الطراز المحلي، ومتحف لحفظ وحماية المخطوطات والوثائق والأيقونات التاريخية التي تعكس التاريخ العريق لهذه المنطقة الزراعية.
ويضم المشروع الذي عرضه أمام سموه هلال سعيد المري، مدير عام الدائرة، ومساعدوه، استراحات للاسترخاء والاستجمام ومحال تجارية للصناعات الوطنية والمشغولات اليدوية، وتنظيم فعاليات سياحية للمغامرات الجبلية والتسلق على الجبال وركوب الدراجات الهوائية.
ثم شملت جولة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومرافقيه، منطقة السد المائي، واستمع من سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى طبيعة ومكونات وأهداف المشروع الفريد من نوعه في المنطقة، والذي سيقام في موقع السد، والمتمثل في بناء محطة لتوليد الكهرباء في الطاقة المائية المخزنة في السد والمنطقة الجبلية الشاهقة التي تحتضن سد الحتاوي، بحيث من المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية لهذه المحطة إلى نحو 250 ميجاوات.
وأوضح أن المحطة الواعدة ستعمل من خلال خزانين، وهما الخزان السفلي الحالي، والذي تبلغ سعته التخزينية قرابة 1716 مليون جالون من المياه، والخزان الثاني العلوي الذي سيكون على شكل بحيرة، وسيبنى على ارتفاع 700 متر.
وسوف يتم تركيب توربينات مائية تشغل بالطاقة الشمسية لضخ المياه من الخزان السفلي إلى الخزان العلوي الذي يرتفع عن الخزان الأول بنحو 300 متر، مؤكداً أن كفاءة المحطة تصل إلى 90% مع استجابة فورية للطلب على الطاقة خلال تسعين ثانية فقط.
موقع السد
ثم اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في موقع السد، على خرائط وتصاميم هندسية أعدتها بلدية دبي لتنفيذ مشروعات حضارية وتطويرية وتنموية في مدينة حتا التي تبعد عن دبي بما يزيد على مئة كيلومتر.
واستمع سموه من المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، ومساعديه، إلى شرح توضيحي حول المشاريع الجاري تنفيذها حالياً، والمزمع تنفيذها في المستقبل القريب، والتي تتضمن مشروع أوكسجين لزراعة 100 ألف شجرة نخيل وغيرها، موزعة في أراضي وشوارع حتا، وإنشاء مركز الدعم الزراعي لمساعدة المزارعين وإرشادهم إلى الطرق الحديثة والسليمة للزراعة.
ثم مشروع الحديقة العامة الجاري العمل فيها لتستقبل مع نهاية عام 2017 نحو 100 ألف زائر، وتتكون من ممشى وعشرين استراحة «مطاعم ومقاه»، وشلالات مياه وأحواض وغيرها من المرافق الخدمية والترفيهية للصغار والكبار.
مشروعات
وتضم مشروعات البلدية كذلك، بناء سوق ونزل حتا التراثي الذي يضم ثلاثين غرفة، إضافة إلى بناء أربعين محلاً تجارياً للمواطنين لمساعدتهم على تحسين مستواهم المعيشي، وهناك أيضاً مشروع «حتا هايكنج» وطوله عشرون كيلومتراً، وهو خاص بالتسلق على الجبال ثم أحواض سباحة عامة مبنية من حجر حتا الطبيعي، وتنفيذ مشروع بناء مؤلف من 130 شقة سكنية للموظفين الحكوميين من غير المواطنين، وتأجيرهم هذه الشقق بأسعار تتناسب ورواتبهم.
وبلغ حجم هذه المشاريع المالية حسب مدير عام بلدية دبي ما يزيد على 150 مليون درهم، وستصل إلى التمام والإنجاز مع نهاية عام 2018.
مساكن الشباب
ثم انتقل موكب سموه إلى موقع بناء مساكن جديدة للشباب من مواطني حتا، تنفذها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للإسكان، واستمع سموه ومرافقوه إلى شرح قدمه سامي عبدالله قرقاش، مدير عام المؤسسة، حول البنية التحتية للمشروع الحضاري وكلفته ومكوناته، والذي سيتم تسليمه بعد إنجازه في نهاية عام 2018.
رافق سموه في الجولة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين والمرافقين.

