قال سعيد الرميثي، عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس منتدى البرلمانيين الشباب في الاتحاد البرلماني الدولي، إن انتخابه لرئاسة المنتدى جاء نتيجة للدعم المتواصل من القيادة الرشيدة للشباب، ولما وصلت إليه الدولة في تمكين الشباب في جميع مجالات العمل، والتمكين السياسي خصوصاً، الذي حققت فيه الدولة قفزات مهمة في السنوات الأخيرة، جعلتها في مقدمة دول المنطقة اهتماماً بتمكين المشاركة السياسية للشباب والعمل البرلماني، وخاصة بعد برنامج «التمكين» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005، مشيراً إلى أن فوز الإمارات بهذا المنصب يعد أحد مكتسبات برنامج التمكين.

تقدير دولي

وأضاف، في تصريحات لـ«البيان»، أن الإمارات من الدول القليلة في المنطقة التي تسعى وتطالب بتمكين الشباب على المستوى السياسي، وحظي هذا الدور وما تقوم به الدولة بتقدير مجموعة دول الخليج والدول العربية ودول العالم في الاتحاد البرلماني الدولي، للجهود التي قامت بها الإمارات في هذا الصدد، مشيراً إلى أن انتخابه لرئاسة هذه المحفل الدولي للشباب جاء تقديراً وتثميناً لدور الإمارات.

وأوضح أنه تم انتخابه لرئاسة المنتدى بعد ترشيحه من المجموعة العربية خلال مشاركته الأولى في أعمال المنتدى في شهر مارس من العام الجاري في لوساكا بزامبيا، لتمثيلها في مكتب منتدى البرلمانيين الشباب بالاتحاد البرلماني الدولي، ويضم المنتدى مجموعة من الأعضاء الجيوسياسيين.

وترشحت معه مرشحة من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، مشيراً إلى أنه «منذ ذلك الوقت، عملنا على رئاسة المنتدى في اجتماعات الجمعية الـ135 للاتحاد البرلماني الدولي التي عقت بجنيف أخيراً، وتم ترشيحي ثم انتخابي لرئاسة المنتدى».

وأكد أن رئاسة الإمارات للمنتدى ضرورة، وأن وجوده في رئاسة المنتدى ليس المهم، ولكن الأهم تمثيل دولة الإمارات في هذا المنتدى.

تفعيل المنتدى

وأشار الرميثي إلى أن أهم ما يمكن عمله في المرحلة المقبلة هو التركيز على الأهداف السياسية للمنتدى، وإشراك البرلمانات النشيطة التي حققت نجاحات في تمكين الشباب بشكل فعال، والاستفادة من خبراتها، وتسليط الضوء على ما أنجزته في تمكين الشباب سياسياً، بحيث تنعكس إيجابياً على عمل المنتدى وزيادة نسبة مشاركات الشباب في وفود الاتحاد البرلماني الدولي.

زيادة الوعي الثقافي

وأضاف الرميثي أن أحد أهم أهدافه على المستوى المحلي زيادة الوعي الثقافي لدى الشباب ودورهم البرلماني، ومحاولة رفع نسبة مشاركة الشباب في العمل البرلماني في المرحلة المقبلة، من خلال الدور التنسيقي مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وسيحاول أن يضم التشكيل الجديد للمجلس الوطني الاتحادي أكبر عدد من الشباب، وأن تكون لنا خطط طموحة في هذا الاتجاه.

مشيراً إلى أن النجاح الحقيقي لوجوده في منتدى البرلمانيين الشباب يجب أن ينعكس على التشكيل المقبل للمجلس الوطني، وأن يشهد أكبر عدد من فئة الشباب، وزيادة وتفعيل مشاركتهم في العمل السياسي والبرلماني مستقبلاً.

جهود برلمانية

وأشاد بجهود الشعبة البرلمانية الإماراتية في وصوله إلى هذا المنصب الرفيع لدولة الإمارات، من خلال الدبلوماسية البرلمانية المميزة للشعبة والمشاركات الخارجية، والتنسيق مع مجموعة مجلس التعاون الخليجي والمجموعة العربية، والعمل الدؤوب للشعبة.

مشيراً إلى أن أهمية ترؤس شخصية من الإمارات للمنتدى تعود إلى أن فكرة المنتدى في البداية كانت إماراتية، بدأت منذ الجمعية 122 للاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت في بانكوك في مارس 2010، وذلك من خلال مقترح قدمته الشعبة البرلمانية الإماراتية في اللجنة الدائمة الثالثة «لجنة الديمقراطية وحقوق الإنسان» التي كانت تناقش موضوع مشاركة الشباب في العملية الديمقراطية، وكانت الشعبة البرلمانية قد انتخبت لأول رئاسة منتدى بعد إقراره في عام 2014.

عضويتان

وأشار سعيد الرميثي إلى أن رئاسة الإمارات لمنتدى البرلمانيين الشباب سوف يترتب عليها حصول الإمارات على عضوية في اللجنة التنفيذية في الاتحاد البرلماني الدولي، إضافة إلى عضويتها في اللجنة، وذلك بموجب التعديل الأخير في الاتحاد البرلماني الدولي، وتم الاتفاق على أن يكون رئيس المنتدى عضواً في اللجنة.

ولذا فإن الإمارات أصبح لديها عضويتان في اللجنة، مؤكداً أن وجود الشباب في اللجنة التنفيذية سيكون له إيجابيات كثيرة، على رأسها تمكّن الشباب من التفاعل مع الاتحاد البرلماني الدولي، وإمكانية تغييرهم من طريقة عمله من خلال اللجنة.

كما أوضح أن المنتدى أحد أهم المنابر الدولية التي تدعم تمكين الشباب في العمل البرلماني، ويحرص الاتحاد البرلماني الدولي، في اجتماعاته التي يعقدها مرتين في العام، على أن يطلب من الدول الأعضاء أن تتضمن وفودها برلمانيين من فئة الشباب، مشيراً إلى أن المنتدى يعمل حالياً على تأسيس قواعد عمله وتطويرها، التي تقوم عليها فكرة المنتدى، ويتواصل دائماً مع هذه الدول التي تكون في المحافل الدولية، لإعطاء حجم وزخم أكبر للمنتدى.

وأضاف أن تصوره للبرامج التي يمكن تنفيذها خلال مدة رئاسته للمنتدى يقوم على استثمار الدور الذي وصل إليه المنتدى، والعمل على تنفيذ الخطط والبرامج والآليات التي وضعها المنتدى على المستوى المحلي والإقليمي والدولي فيما يخص تمكين الشباب والبرامج، التي يتم إعدادها وجهودنا تتركز على الهدف الأساسي للمنتدى.

فرصة للشباب

وأكد الرميثي أن الهدف من المنتدى إتاحة الفرصة للشباب لطرح آرائهم في الإشكاليات التي يواجهونها في مجتمعاتهم، حيث يمثل الشباب نسبة كبيرة جداً من المجتمعات العربية قد تصل إلى 65%، وهو الأمر الذي يستوجب ضرورة أن يكون لهم تمثيل في البرلمانات الدولية، مشيراً إلى أن «الاتحاد البرلماني الدولي يشجع البرلمانات على دعم الشباب في المستوى السياسي لزيادة تمثيلهم في البرلمانات.

وهذا أحد الأهداف التي يعمل عليها المنتدى، ونحن نعمل كذلك على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من خلال وضع خطط للبحث والاطلاع على الإحصاءات، ومعرفة ما الذي يجب أن نفعله لكي نزيد مشاركة الشباب في البرلمانات في العالم».

وأضاف أن «المنتدى لديه أولويات عديدة، وتختلف في كل فتر زمنية، ونحن الآن في مرحلة التأسيس التي تحتم علينا طريقة عمل معينة، ونحن طموحون جداً من أجل تحقيق أهداف المنتدى، لكن نسير «خطوة خطوة»، ونعمل بطريقة منظمة للدفع بمشاركة سياسة أكبر للشباب في البرلمان الدولي، بخطوة قابلة للتطبيق، وبإمكانيات الدول المشاركة، ونحترم ظروفها لتشجيع المشاركة السياسية للشباب».

قضايا دولية

وذكر أن المنتدى سينظر في جميع الموضوعات المدرجة على أجندة الاتحاد البرلماني الدولي للمناقشة، ولكن يتم النظر فيها والتفاعل معها بطريقة مختلفة، تتماشى مع روح الشباب، وتحقق أهداف المنتدى، ويشارك كذلك في المؤتمرات والمتلقيات الشبابية البرلمانية الإقليمية، وطرح موضوعات تتعلق بتلك المناطق، مثل إفريقيا وغيرها، والمنتدى يشجع البرلمانات والدول على تنظيم ملتقيات للشباب في دولهم، ويتم رفع نتائجها إلى الاتحاد البرلماني الدولي للنظر فيها بشكل عام.