في إطار الخطة التنموية الشاملة لمنطقة حتّا في دبي والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اليوم (الاثنين)، كشفت الجهات الحكومية المشاركة في تنفيذ الخطة عن مجموعة من المبادرات والمشاريع النوعية التي من شأنها تحقيق الأهداف الطموحة لمستقبل هذه المنطقة، ومن شأنها إحداث طفرة تنموية قوية تشمل مختلف جنباتها على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
فقد أكد المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي الأثر الإيجابي الكبير الذي ستحدثه خطة التطوير الشاملة في حياة أهالي منطقة حتّا، إذ تعكس الخطة مدى اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المنطقة التي تعد من أبرز المناطق المحافظة على ملامح الحياة التراثية الخليجية الأصيلة وتفوح بعبق التاريخ الإماراتي العريق، في حين تؤكد هذه الخطوة المهمة حرص سموه على التوظيف الأمثل لما تملكه حتا من مقومات تاريخية وطبيعية بمشاركة مباشرة من أهلها لاسيما الشباب منهم، والتي تعنى الخطة بإطلاق طاقاتهم الإيجابية وتحفيزهم على المشاركة الفعالة لخدمة مجتمعهم ووطنهم.
وأعلن المهندس حسين ناصر لوتاه عن إطلاق بلدية دبي حزمة من المشاريع التنموية المصممة لخدمة أهالي منطقة حتّا في إطار خطة التطوير الشاملة للمنطقة وتشمل خطة شاملة لإسكان المواطنين هناك تضم 8 مجمعات سكنية جديدة إضافة إلى مشروع يخدم النواحي الزراعية التي تتميز بها المنطقة وتشمل تعزيز البنية التحتية للمزارع و"مركز للتنمية الزراعية" الذي يدعم المزارع المنتشرة هناك، إضافة إلى خطة تشجير للمنطقة وإطلاق عدد من الفعاليات التي تحتفي بالطبيعة التراثية للمنطقة، إضافة إلى إعادة تأهيل وبناء المحال التجارية القديمة، وكذلك عدد من المشاريع والمبادرات التي ستقوم البلدية بتنفيذها هناك.
محطة كهرباء بطاقة 250 ميجاوات
من جهته، صرّح سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الهيئة بصدد تنفيذ مشروع استراتيجي يشمل إنشاء محطة توليد الكهرباء بالطاقة المائية المخزَّنة في المنطقة الجبلية المجاورة لسد الحتاوي، وتعتبر الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي بالإضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى.
وقال الطاير : "يسعدنا المشاركة في النهضة التنموية في حتّا، حيث نستلهم من رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، والتي تشكل خارطة طريق نهتدي بها في مسيرة عملنا ومبادراتنا ومشاريعنا التطويرية الرامية إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021، التي تؤكد على عمل حكومة دولة الإمارات على ضمان استمرارية التنمية المستدامة وسعيها إلى حماية البيئة وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يتوافق مع طموحات القيادة الرشيدة في أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم بحلول 2021 وهو العام الذي يوافق اليوبيل الذهبي لقيام دولة الاتحاد".
وكشف العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي عن إطلاق مشروع حيوي يأتي في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نوفمبر 2015 لتوفير 75 بالمئة من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، وقال الطاير إن المشروع سيساهم في تنويع مصادر الطاقة بالإضافة الى المساهمة في تطوير منطقة "حتّا" وتلبية احتياجاتها التنموية، الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، حيث ستقوم الهيئة بإنشاء محطة توليد الكهرباء بالطاقة المائية المخزّنة في المنطقة الجبلية المجاورة لسد الحتاوي، وهو المشروع الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، بقدرة انتاجية تصل الى 250 ميجاوات، وبعمر افتراضي يتراوح بين 60 و80 عاماً.
وأوضح : "ستعمل المحطة من خلال خزانين، الأول وهو الخزان السفلي والموجود حالياً في سد الحتاوي، على ارتفاع حوالي 400 متر فوق سطح البحر، والذي تبلغ سعته 1716 مليون جالون، فيما سيتم إنشاء خزان علوي ثاني على شكل بحيرة، على ارتفاع حوالي 700 متر، وعلى مسافة أفقية تتراوح بين 3-4 كم بين كلا الخزانين، مع فرق في الارتفاع بين مستوى الخزانين يبلغ 300 متر، حيث سنقوم بالاستفادة من ضخ المياه من الخزان السفلي (الحالي) إلى الخزان العلوي (الذي سيتم انشاؤه) باستعمال توربينات مائية تعمل كمضخة للمياه يتم تشغيلها بالطاقة الشمسية والتي تعد أرخص من أسعار الوقود المستخدم في انتاج الكهرباء، وسيتم الاستفادة من سرعة المياه المنهمرة من الخزان العلوي في توليد الطاقة الكهربائية وربطها بالشبكة. وتصل كفاءة المحطة الى 90% مع استجابة فورية للطلب على الطاقة خلال 90 ثانية".
وأضاف الطاير: "سيسهم المشروع في إيجاد فرص العمل والتنمية البشرية والاقتصادية وتعزيز السياحة من خلال مرافق سياحية على مستوى عالمي في منطقة حتّا، سنقوم بتطويرها مع أحد المطورين، حيث يتوقع أن يحتاج الى ما يزيد عن 2000 وظيفة أثناء تنفيذ المشروع، وما يزيد عن 200 وظيفة فنية وإدارية دائمة للإشراف وتشغيل وصيانة المحطة والمنشآت التابعة لها، كما يتوقع إيجاد 300 وظيفة لمركز الزوار والسياح والنشاطات الخارجية ومرافق الإقامة والزيارة المرتبطة بالمشروع. وسيتيح المشروع أيضا توفير خدمات أخرى غير الطاقة والري والمساهمة في السيطرة على الفيضانات مثل تخزين المياه العذبة لاستغلالها لأغراض الشرب".
وقال إن الهيئة ستساهم كذلك بمشاريع ومبادرات أخرى في منطقة حتّا تتضمن تركيب الألواح الشمسية على أسطح المباني والمنازل للمواطنين هناك من خلال مبادرة "شمس دبي"، وتركيب العدادات الذكية للمنازل والمباني في المنطقة وفق أحدث الأنظمة العالمية من خلال مبادرة الشبكات الذكية، إضافة إلى إنشاء بنى تحتية لشحن السيارات الكهربائية من خلال مبادرة الشاحن الاخضر، مشيراً أن المنطقة تتواجد بها حالياً محطة تحويل كهرباء بقدرة 132 كيلو فولت وخط مياه رئيسي بقطر 900 مم لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسكان حتّا.
وجهة رياضية
بدوره، أكد مطر الطاير، نائب رئيس مجلس دبي الرياضي أن مجلس دبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وضع خطة عمل واسعة النطاق لتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحويل منطقة حتّا الى واحدة من الوجهات الرياضية المميزة في الدولة والمنطقة.
وقال الطاير: " تتميز منطقة حتّا بتنوع جغرافي رائع، وبفضل جهود التطوير في مختلف المجالات وانشاء شبكة من الطرق الحديثة التي تربط حتّا بباقي مدن الدولة، فإننا سنعمل على أن تكون حتّا وجهة رياضية لعشاق مختلف الرياضات من داخل الدولة ومن خارجها أيضا".
وأضاف: "بدأنا بتطوير منشآت نادي حتّا الرياضي وخصوصا إستاد كرة القدم ومناطق الخدمات ومدرجات الجمهور ومناطق الدخول والخروج، حيث بات إستاد نادي حتّا جاهزا لاستضافة المباريات الكروية وفق مواصفات الاتحادين الإماراتي والآسيوي لكرة القدم، كما أنه بات مؤهلا لاستضافة معسكرات الفرق الكروية من دول الجوار ومن أي دولة، وذلك نظرا لطبيعة الطقس الجميل في المدينة والهدوء الذي يتوفر فيها مما يساهم في تحقيق أهداف أي معسكر كروي فيها، وتوفر المنشآت الرياضية الحديثة".
وأكد الطاير أنه سيتم تطوير مناطق عديدة تكون جاهزة لاستضافة منافسات رياضية على مدار العام في رياضات تسلق الجبال والدراجات الهوائية الجبلية، وأيضا في مسابقات التحمّل وعبور الحواجز الطبيعية، وهي المنافسات التي زادت شعبيتها كثيرا في الدولة والمنطقة والعالم، وزاد عدد ممارسيها بشكل كبير.
وقال نائب رئيس مجلس دبي الرياضي: "كانت حتّا دائما من ضمن اهتمامات المجلس لتطوير الرياضة، فمنذ إطلاق طواف دبي الدولي للدراجات الهوائية تم تخصيص مرحلة رئيسية لمنطقة حتّا تعد من أجمل وأصعب المراحل سواء بالنسبة للمشاركين الذين يستمتعون بالتنافس في طرقها الجبلية الصعبة التي تزيد من قوة التنافس، وكذلك لعشرات الملايين من المتفرجين عبر شاشات التلفزيون العالمية الذين يتابعون مراحل الطواف ويستمتعون باللقطات الجميلة لجبالها ومنطقة السد التي تمثل نقطة النهاية.
وأضاف: "تحتل منطقة حتّا حيزا مهما في برامج مجلس دبي الرياضي للرياضة المجتمعية، ففي دورة فرجان للألعاب الرياضية تم تنظيم مجموعة لمنطقة حتّا، وكذلك في برنامج النشاط البدني الرائد (نبض دبي) حيث يتم تنظيم فعالية رئيسية فيها تستقطب مشاركة المئات من مختلف الأعمار ومن الرجال والسيدات مما يؤكد رغبة أهالي حتّا في ممارسة النشاط البدني وعيش حياة صحية وسعيدة".
وختم الطاير بالقول: "ستصبح حتّا منطقة رياضية بامتياز بفضل برامج التطوير التي تم بدء العمل فيها في مختلف الرياضات ومن بينها رياضات جديدة هي رياضة قوارب التجديف (الكاياك) ومختلف منافسات الدراجات الهوائية، وفعاليات جولات السير في الجبال والوديان، وغيرها من الفعاليات التي ستزيد من جذب منطقة حتّا للباحثين عن ممارسة الرياضة والسياح من داخل وخارج الدولة".
الترويج السياحي
في الوقت ذاته، أكد هلال سعيد المرّي، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أن خطة التطوير الشاملة لمنطقة حتا التي أطلقها اليوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تفتح آفاق تنموية واعدة لتلك المنطقة المهمة لاسيما على صعيد التنمية السياحية، إذ تأتي تلك الخطة مدعومة بالعديد من مقومات الجذب التي تتمتع بها حتا وتؤهلها بقوة لتبوء مكانة مميزة بين أهم مواقع الجذب السياحي في العالم، لما تمتلكه من مخزون تراثي وتاريخي ثري وطبيعة خلابة تعبر بصورة رائعة عن طبيعة دولة الإمارات، وتقدم للزائر صورة بديعة للتراث الإماراتي العريق وبيئتها الصحراوية الفريدة.
وعن مبادرات دائرة السياحة والترويج التجاري في إطار الخطة، قال هلال المرّي إن الدائرة بصدد إطلاق خطة متكاملة للترويج السياحي لمنطقة حتا وزيادة التعريف بمقومات الجذب التراثية والبيئية فيها، إضافة إلى اتخاذ سلسلة من الخطوات المهمة الداعمة لقطاع السياحة في حتا من بينها إطلاق برنامج متخصص لزيادة فرص عمل مواطني الدولة في مجال السياحة بما يفتح المجال لفرص عمل جديدة لأبناء المنطقة والمؤهلة للزيادة خلال المرحلة المقبلة في ضوء توقعات ارتفاع مؤشر التدفقات السياحية على حتا كنتيجة مباشرة لجميع المبادرات المتكاملة والتي تصب جميعها في خدمة أهالي حتا بما لذلك من انعكاس مباشر على مجمل منظومة التطوير والتنمية في دبي.
خطة إعلامية ومشاريع إبداعية
من جانبها، أكدت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن الخطة الشاملة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتطوير منطقة حتا تعد امتداداً لعملية التنمية الطموحة في دبي، وفي دولة الإمارات بصورة عامة، مشيرة إلى أهمية مشاركة الإعلام المحلي في دعم الأهداف الطموحة للخطة وضمن مختلف مراحلها، وصولاً إلى تحقيق الانجازات المنشودة للمنطقة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت منى المرّي أن المكتب الإعلامي لحكومة دبي سيتعاون بصورة وثيقة مع المكتب التنفيذي لإمارة دبي وجميع الدوائر والمؤسسات والهيئات المعنية بتنفيذ خطة التطوير من أجل منحها الزخم الإعلامي اللازم، وإلقاء الضوء على أهم محطاتها وانجازاتها المتحققة في إطار الرؤية الشاملة التي صاغها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمستقبل حتا، وذلك من خلال خطة إعلامية متكاملة من شأنها تعزيز جهود التطوير ضمن مختلف المسارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وحول الإطار العام للخطة الإعلامية، قالت إن المكتب الإعلامي سيعمل عن كثب مع كافة الأطراف المعنية بالخطة بهدف إطلاع المجتمع على تطورات العمل في حتا، علاوة على إبراز المقومات السياحية والتراثية التي تتمتع بها تلك المنطقة التراثية العريقة وزيادة مستوى التعريف بها سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي وكذلك العالمي، بما لذلك من أثر في زيادة معدلات التدفقات السياحية عليها ومن ثم تعزيز مكانتها كمقصد سياحي رئيس داخل الدولة بما تتمتع به حتا من مقومات جذب تراثية وبيئية فريدة ومتنوعة.
وأشارت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي إلى التركيز كذلك على تحفيز الشباب المواطن على الانخراط بفاعلية في عملية تنفيذ خطة التطوير الشاملة لمنطقة حتا، وذلك من خلال إبراز الفرص المتاحة وتثقيف الشباب حول إمكانية الاستفادة منها لاسيما في مجال ريادة الأعمال بما شملته الخطة من مشاريع ومبادرات موجهة بصفة خاصة لشباب حتا، في ضوء الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة لهم والآمال العريضة المعقودة عليهم في ريادة مجالات التطوير على تنوع أشكالها وقطاعاتها، موضحة أن قطاع الشباب سيكون أحد المحاور الرئيسة للتغطيات الإعلامية التي سيتم إعدادها دعما لخطة التطوير التي تم إطلاقها اليوم.
وقالت منى المرّي إن "براند دبي"، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، سيكون كذلك شريكاً في دعم خطة التطوير من خلال تطوير شعار حتا والمشاركة في تحديد ملامح الهوية الترويجية الجديدة للمنطقة، بالإضافة الى عمل لوائح وإرشادات للدوائر المشاركة في خطة حتا التطويرية في كل ما يتعلق بالشكل العام لتصاميم المباني واللوحات الإرشادية وكافة المشاريع من الناحية الجمالية بالإضافة الى تنفيذ مشاريع وإبداعية مماثلة لمشاريع براند دبي التي تم تنفيذها حتى الآن في مناطق مختلفة من الإمارة.
"حي الحياة"
ومن جانبه قال الدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: "تعكس خطة التطوير الشاملة لمنطقة حتا الدعم اللامحدود للقيادة الرشيدة لكافة المشروعات والمبادرات التي تستهدف إسعاد المواطنين والمقيمين، وبناء مجتمع مستدام عبر تهيئة البيئة المواتية لاستثمار الطاقات الإيجابية الكامنة في مختلف ربوع دبي".
وأضاف د. الكرم:" انطلاقاً من الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومبادرات سموه التنموية، فإن إطلاق سموه لخطة حتا التنموية يعزز من الطاقة الإيجابية وشعور الفرد بالمسؤولية تجاه البيئة ومواردها، وتحفّز التواصل الإيجابي والتفكير الإبداعي واستثمار الطاقات والمواهب البشرية في صنع المستقبل وبناء مجتمع مستدام".
وأشار مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن خطة تطوير حتا الشاملة يؤسس على الأصالة والتنوع البيئي والحضاري الفريد من نوعه في منطقة حتا، ما يوفر أرضاً خصبة لتعزيز مبادئ التعليم الإيجابي الذي يقوم على ربط طلاب الإمارات بطيف متنوع من مختلف أنماط الحياة البيئية والاجتماعية، فضلاً عن استثمار الإمكانات البيئية بدبي في صنع المستقبل".
ولفت د. الكرم إلى أن مشاركة الهيئة في الخطة من خلال "حي الحياة" تنطلق من توجيهات مستمرة لسموه بالعمل على بناء مجتمع مستدام، وقال: "سعدنا بالتعاون مع فرق العمل المتنوعة من أجل تنفيذ الفكرة، وهي عبارة عن حي تعليمي متكامل يعزز من شغف التعلم خارج أسوار المدرسة حيث العلاقة الإيجابية مع الأرض ومع مكونات الطبيعة كالشمس والهواء والماء وغيرها".
وأضاف: "يستمد حي الحياة تصميمه من أصالة حتا، ويستند إلى أسس علمية مدروسة، بهدف إتاحة الفرصة لكل طالب وطالبة لتعلّم فن الحياة بمختلف جوانبها، لافتاً إلى أن البرامج والأنشطة في الحي تعتمد على مبدأ التعلم عبر المعايشة الواقعية لمختلف أنماط الحياة والطبيعة، حيث يمكن اكتساب المعرفة حول العلوم والرياضيات والتكنولوجيا والعلوم الأخرى وتجربة الفنون والأنشطة البدنية والرياضية في المحيط البيئي والمجتمع بالإضافة إلى اكتسابها من خلال المدرسة".
تنمية المخزون الفكري
ومن جانبه قال سعيد النابوده، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة): "تتشرف دبي للثقافة بالمشاركة في تدشين خطة حتا التطويرية، والإسهام في ترجمة الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة في دبي، ودعم مبادراتها ومشاريعها الثقافية. إن "دبي للثقافة" تحرص على تنمية شؤون الثقافة والفنون والتراث فيدبي، وتأتي مشاريعنا ومبادراتنا لدعم "خطة دبي 2021"، ونحن على يقين أن ما نستمده من طاقة إيجابية في بلد السعادة، سيضفي أبعادًا ثقافية مهمة على الخطة التطويرية، لإثراء حياة المواطنين والمقيمين في حتا وإسعادهم".
وأضاف: "ركزت دبي للثقافة على الاهتمام بتنمية المخزون الفكري لأبناء المنطقة والمقيمين من خلال المشاريع المستدامة، ومنها مكتبة دبي العامة - فرع حتا، وتقوم الهيئة بتنظيم مهرجان تراثي لمدة 60 يومًا يضم أكثر من 48 فعالية متنوعة، تستهدف جميع الفئات الزائرة. وتستعد الهيئة أيضًا لافتتاح مركز دبي للتنمية التراثية ليكون منبرًا تعليمياَ تثقيفياً للموروث الوطني، وتعزيز الهوية الوطنية عند الأطفال. وعلاوة على ذلك كله، تعتزم الهيئة إقامة معرض فني دائم تعرض فيه الأعمال الفنية التي تبدعها المواهب في حتا أمام الزوار والسياح الذين يقصدونها طوال العام".
