أوضح الدكتور حنيف حسن القاسم، رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، إن الإمارات قدمت دوراً محورياً في النمو الاقتصادي وازدهار حركة التجارة الدولية نظراً لموقعها الجغرافي المتميز بين قارات العالم الذي شكل ملتقى للحضارات منذ القدم، وأكدت الشواهد التاريخية أن الإمارات ومنطقة الخليج كان لهما الدور المؤثر في تميز المنطقة منذ عصور ما قبل الميلاد.

جاء ذلك في الندوة التي نظمها مجلسه الثقافي بدبي أخيراً، وتضمنت محاضرة حول التاريخ الحضاري للإمارات ومنطقة الخليج، قدمها الباحث عيسى يوسف بحضور عدد من الأكاديميين وكبار الشخصيات العامة والمهتمين بهذا الشأن.

 وأضاف القاسم أن التاريخ الإماراتي يشكل واحداً من أقدم الوثائق في المنطقة التي شهدت نهضة حضارية انعكست على انفتاحها على العالم في التعاملات التجارية والاقتصادية والتي كان لها الأثر المباشر في تبادل الخبرات الحياتية والاجتماعية التي حرص الأجداد على تعزيزها وتنميتها وباتت تشكل منهجاً راسخاً في رؤية قيادة الإمارات الرشيدة التي أضافت إليها الأداء النوعي الذي يميز مكانة الدولة المرموقة على مستوى العالم في الجوانب الإنسانية والثقافية.

واستعرض الباحث عيسى يوسف في محاضرته عن الاكتشافات الأثرية التي ظهرت في مناطق الخليج العربي والتي أكدت عراقة المنطقة حضارياً ومشاركتها في الحراك التجاري على مستوى القارة الآسيوية وبقية مناطق العالم منذ عصور ما قبل الميلاد، مشيراً إلى إحدى المناطق التي تميزت بتاريخها القديم واستقبلت جنوب مدينة الذيد في إمارة الشارقة العديد من البعثات العلمية الأثرية وهي منطقة مليحة.