قال الدكتور أحمد سليمان المستشار القانوني في هيئة الصحة بدبي، إن هناك 3 مسؤوليات تلحق بالأطباء جراء وقوعهم في الأخطاء الطبية، هي المسؤولية الجنائية والمدنية والتأديبية.
وذكر سليمان أن المسؤولية الجنائية للطبيب تقوم متى ما توافر ركناها المادي والمعنوي، فالركن المادي يتمثل في النتيجة الإجرامية بارتكاب فعل أو الامتناع عن فعل معين، كبتر رجل المريض، أو وفاة المريض، أو إصابته بعاهة مستديمة، أو إفشاء أسرار المريض، أو ترك المريض دون علاج، والركن المعنوي يتمثل في القصد الجنائي أي نية الإضرار بالغير سواء كان في صورة عمدية كعدم إنعاش المريض بهدف إنهاء حياته، وعدم إنعاش المريض بحجة أن حالته ميؤوس منها أو في صورة الخطأ كعدم احتراز الطبيب عند إجراء العملية الجراحية مما ترتب على فعله قطع شريان رئيسي أدى لوفاة المريض، أو ترك ملفات المرضى بطريقة تكون عرضة للاطلاع عليها من قبل الغير فيكون مرتكباً لجريمة إفشاء الأسرار.
أما المسؤولية المدنية للطبيب فتكون عندما يؤدي عمل الطبيب إلى إلحاق الضرر بالمريض، في حين أن المسؤولية التأديبية أوسع نطاقاً من المسؤولية الجنائية والمدنية، حيث إنها تثار متى ما أخلّ الطبيب بالتزاماته المهنية سواء ترتب على ذلك إصابة المريض بضرر من عدمه، مشيراً إلى بعض صور الأخطاء الطبية التي لا ترتب ضرراً بالمريض كمن لا يكتب التقرير الطبي الخاص بالمريض في ملفه الطبي، أو منح المريض إجازة طبية دونما أي مبرر، أو التعامل بصورة غير لائقة مع المريض، أو إهانة المريض، أو إعطاء المريض بيانات طبية خاصة بمريض آخر على أساس أنه هو المريض المعني، أو طلب المستحقات المالية من المريض وهو لا يزال تحت الملاحظة الطبية بعد إجراء العملية، فهنا لا يوجد أي أثر لضرر على المريض، لكن مع ذلك تثور مسؤوليته التأديبية حيث يحق للجهة الإدارية أن تفرض عليه العقوبات المناسبة مع جسامة الخطأ الصادر من قبله على الرغم من أن الطبيب قد يحاسب جنائياً ومدنياً عن ذات الفعل متى ما توافرت أركان هاتين المسؤوليتين.
