وسط منافسة قوية بين المتسابقات الحافظات، وتوليفة جميلة من الأصوات والقراءات بالروايات المختلفة، انطلقت صباح أمس، مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم، في نسختها الأولى، بحضور المستشار إبراهيم محمد بو ملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وأعضاء اللجنة المنظمة للجائزة، ومسؤولين من ندوة الثقافة والعلوم، حيث تقام الجائزة.

وتشارك في تصفيات هذه الجائزة متسابقات من 72 دولة، منها 19 دولة عربية، و15 من الجاليات المسلمة في الدول الأوروبية، و3 مشاركات من أميركا اللاتينية، و23 من الدول الأفريقية، و12 دولة آسيوية، في ظل اهتمام كبير في التنظيم والإدارة والتحكيم، من أجل أن تكون الدورة الأولى لمسابقة الشيخة فاطمة ناجحة ومتميزة، لا سيما أنها تحمل اسم «أم الإمارات»، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، والمكانة الرفيعة التي تحظى بها سموها في مجتمع الإمارات والعالم.

ثمرة مضافة

وقال بو ملحه: إن جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم، ثمرة أخرى من ثمار الشجرة المباركة التي غرسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي «جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم»، التي أورقت وأزهرت وأثمرت، وأصبحت حديقة وارفة ظلالها، مورقة أغصانها، يانعة ثمارها، نشهد على مرور الأيام في العام تنوع مذاقها.

وأضاف: ها نحن بفضل الله وبركاته، نشهد هذا اليوم طيب جناها، بانطلاقة الدورة الأولى لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم، هذه المنافسة التي ارتبطت باسم أم الإمارات الغالية، حفظها الله، صاحبة الأيادي البيضاء، والمثل الأعلى في العطاء، والذي نعتزّ في جائزة دبي الدوليّة للقرآن الكريم، بانطلاقة هذه المنافسة المباركة في أشرف ميادين التنافس من رحابها، ونفتخر من باب التحدّث بنعمة الله، أن هيّأ لها مشاركة 72 دولة في تصفياتها، والتي تستمرّ لغاية 18 من هذا الشهر، لنحتفل في ختامها بتتويج الحاصلات على المراكز العشرة الأولى، وفوز جميع المشاركات.

وفي نهاية كلمته، تقدم المستشار بو ملحة، بجزيل الشكر والعرفان، وخالص الدعاء لمؤسس الجائزة وراعيها، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على رعايته الكريمة والمستمرة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وتشجيعه الدائم لحفظة كتاب الله سبحانه، وحملته والعاملين له.

متميزة عالمياً

من جانبه، بين فضيلة الشيخ سجاد مصطفى حسن رئيس لجنة التحكيم، معايير التحكيم وتوجيهات اللجنة للمتسابقات والحضور، قبل أن يتم الاستماع إلى ست متسابقات هن: (فريحة بنت ذو الكفل من ماليزيا، ومارلار وين من ماينمار، وإيمان الزواتني من المغرب، ورغدة محمد رشيد من المغرب، وتسنيم ناجح فؤاد من الأردن، واندي ديارا نجم من السنغال). وأكد عدد من المتسابقات، على أهمية وعالمية هذه الجائزة، ومكانتها بين مثيلاتها في الدول العربية والإسلامية، في وقت أشدْن فيه بمستوى التنظيم والإدارة والتحكيم.

وعبرت المتسابقة المالديفية، رفدة محمد رشيد 17 عاماً، عن سعادتها بالمشاركة في جائزة الشيخ فاطمة بنت مبارك للقرآن الكريم، وزيارة إمارة دبي، التي ظلت حتى وقت طويل تحلم بالمجيء إليها، نظراً للسمعة العالمية التي تتمتع بها، مشددة على أهمية هذه الجائزة ومكانتها بين جوائز القرآن الأخرى عربياً وإسلامياً.

منافسة قوية

وأثنت المتسابقة رفدة، على اللجنة القائمة على هذه الجائزة، معربة عن إعجابها بمستوى التنظيم، ولجنة التحكيم، وطريقة اختيار المتسابقات، في وقت أكدت فيه أن الدورة الأولى لهذه الجائزة، تشهد منافسة قوية بين المشاركات اللاتي تم اختيارهن بعد عدة اختبارات، تمكنّ، وبكل جدارة، من اجتيازها والوصول إلى التصفيات النهائية.

وأشارت إلى أنها بدأت بحفظ القرآن في مركز تحفيظ في بلدها، عندما كان عمرها ثماني سنوات، وأكملت حفظه في سنتين فقط، مستعينة بمعلمة المركز وولديها، لإتمام عملية الحفظ وإتقان أحكام التجويد.

قيمة فريدة

أما المتسابقة المغربية إيمان الزوالتي 19 عاماً، فسبق أن حازت المركز الأول في جائزة محمد السادس الوطنية العام الماضي، إذ بدأت حفظ كتاب الله، عندما كانت في الصف الثاني الإعدادي، وأتمت الحفظ في عامين، إضافة إلى أن لها أخاً وأختاً يحفظان القرآن كاملاً، عطفاً على ثلاثة إخوة وأخوات، سيتمون حفظه قريباً.

وأكدت الحافظة إيمان، أن جائزة دبي للقرآن الكريم بصفة عامة، وجائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية بصفة خاصة، تحظيان بسمعة عالمية، وقيمة عليا بين جوائز حفظ كتاب الله على مستوى الدول العربية والإسلامية، وأنها فخورة بمشاركتها في الدورة الأولى من جائزة الشيخة فاطمة، في وقت، أشادت فيه بمستوى التنظيم، وكذا بمستوى لجنة التحكيم، التي تضم نخبة من أبرز المحكمين الدوليين على هذا الصعيد.

آمال واسعة

من جانبها، ذكرت المتسابقة فريحة بنت ذي الكفل من ماليزيا 21 عاماً، أنها خاضت مسابقة وطنية للقرآن الكريم في بلادها، وحصلت على المركز الأول، وهو ما حدا بوزارة الأوقاف إلى ترشيحها لهذه المسابقة، مشيرة إلى أنها شاركت في مسابقة دولية أخرى في كل من سلطنة بروناي العام الماضي، وحصلت على المركز الأول، وسبق لها المشاركة في مسابقة أخرى في الأردن.

وأوضحت أنها بدأت حفظ القرآن الكريم، وهي في سن 7 سنوات، وانتهت منه في سن 13 عاماً، وكانت البداية بحفظ صفحة واحدة يومياً، ثم بعد ذلك صفحتين، لافتة إلى أنها تدرس حالياً في السنة الأولى في معهد القراءات للفتيات في منطقة شبر الخيمة التابع للأزهر.

لجنة التحكيم

تضم لجنة التحكيم، كلاً من فضيلة الشيخ سجاد مصطفى حسن من السعودية، وفضيلة الشيخ على حسن عبد الله آل علي من الإمارات، وفضيلة الشيخ شيرزاد عبد الرحمن طاهر من العراق، وفضيلة الشيخ سميح عثامنه من الأردن، وفضيلة الشيخ كمال قده من الجزائر، وفضيلة الشيخ شحاته محمد علي من مصر.

 كما شُكلت لجنة أسند إليها اختبار المتسابقات، والتأكد من مدى حفظهن قبل اشتراكهن في المسابقة، وجرى تشكيلها من الدكتورة فاطمة حسين آل علي من الإمارات، والأستاذة خولة الحمادي من الإمارات، والأستاذة فاطمة يوسف صلاح من الأردن.