أكد مسؤولون وموظفون شباب، في مؤسسات ودوائر الدولة أن يوم الشهيد شكل محطة وطنية بامتياز في تاريخ الإمارات، إذ سطر شهداء الوطن تاريخاً مضمخاً بالدماء الزكية والطاهرة، دماء يشع منها نبراس، ينير طريق الأجيال القادمة، مفتخرين بتضحيات أبناء الإمارات، الذين بذلوا الغالي والنفيس، حفاظاً على سلامة وكرامة الوطن، وصون منجزاته، وحفاظاً على المسيرة الوطنية الشامخة، التي رسمت معالمهما القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، التي مهّدت طريق المجد، ووفّرت الرخاء والأمن لمواطنيها.

تضحيات الآباء

وقال طارق الجناحي نائب المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية في المركز: «علينا نحن الشباب معرفة تضحيات آبائنا وأجدادنا حق المعرفة، ودراستها والتعمق فيها، وترسيخ تضحياتهم لدى أبنائنا، فلولا فضل الله ثم تضحيات الآباء فربما الأرض الطيبة لم تكن لتصل إلينا أو ربما كنا نعيش فيها اليوم في وضع مختلف تماماً، لذا فإنه من الواجب علينا أن نحمد الله على تلك النعمة، وأن نعرف تمام المعرفة حق بلادنا علينا، وواجباتنا نحوها، وأن نحملها أمانة في أعناقنا، ونبذل الغالي والنفيس للذود عنها، وألا ندخر فكراً، ولا جهداً، ولا عملاً في دفع عجلة التنمية، وتحقيق الإنجازات إلى أن نسلمها للجيل القادم، بعد أن نؤدي أمانتنا تجاهها».

أروع الأمثلة

من جهته، قال عبد الله حسن مدير إدارة الاتصال الحكومي في مؤسسة مواصلات الإمارات، «لطالما ضربت الإمارات العربية المتحدة ورجالها الغر الميامين أروع الأمثلة على قيم الفداء، والذود عن حمى الوطن، وقد شهد القاصي قبل الداني على ما قدمه أبناؤها على امتداد الأجيال من تضحيات عظيمة في سبيل الدفاع عن بلدهم، في ساحات الفداء على أنواعه». مضيفاً أنها استلهمت الأجيال الناشئة تضحيات الآباء والأجداد، وورثت هذا الاستعداد أباً عن جد.

مقومات السعادة

من جانبها، قالت هند شاكر رئيسة قسم الاتصال الإعلامي بمواصلات الإمارات، إنه منذ إعلان قيامها، قدمت الدولة لشعبها سبل العيش الكريم، ووفرت لمواطنيها مقومات الحياة السعيدة، حتى أصبحوا اليوم من أسعد شعوب الأرض قاطبة، واليوم يستحق منا هذا الوطن الغالي أن نذود عنه ونقدم التضحيات لأجله، لنحافظ على أمنه واستقراره وسلامة أراضيه.

وأوضحت: إن شعب الإمارات كبر وهو يردد «نفديك بالأرواح يا وطن...»، ولم تكن تلك كلمات نشيد وطني فقط، بل كانت وعود وعهود قدمناها لدولتنا تخرج من صميم فؤادنا، وغرست فيه بحب وستطبق من خلالنا بحب، فنحن أبناء هذا الوطن، ونحن من سيقف في أول صفوف الدفاع والتضحية وبذل الأرواح لأجله.

حب الوطن

بدوره، قال خالد المنذري مدير أحد الفروع البنكية في أبوظبي: إن مدن الوطن كافة وشوارعها تبقى، تاريخاً وحضارة ونضالاً وتراثاً مهماً في عقول كل ساكنيه جسداً وروحاً، تتجسد معالمها وتضاريسها ومبانيها وطبيعتها في العيون لكل الأجيال القادمة، وبذكراها العطرة التي تهب بر الأثير ببيارات برتقالها، وبساتين فواكهها وأزهار ربيعها التي يندر وجودها في أماكن أخرى كي نسجلها للأجيال القادمة، ليتشرف ترابها فيزداد التصاقاً بها، حتى يكون حافزاً لها على أن يحثهم ويحفزهم ليعملوا للعودة له.

جد واجتهاد

من جانبها، أوضحت منال المرزوقي مدرسة جامعية للانغماس اللغوي العربي في جامعة نيويورك أبوظبي: «إن الوطن هو أقرب الأماكن إلى قلبي، ففيه أهلي، وأصدقائي، وحبي له يدفعني إلى الجد والاجتهاد، والحرص على طلب العلم والسعي لآجله، وأرد إليه بعض أفضاله عليّ، مفيدة وتتجلى تضحيات الآباء والأجداد في حرصهم على تقديم مصلحة الوطن فوق كل مصلحة شخصية، فكان الاجتهاد في العمل من أهم الركائز التي تبين تضحياتهم، فلا يخفى علينا كم تغربوا للحصول على الرزق، وأسهموا في ترسيخ هذا المفهوم لأبنائهم من خلال تعليمهم، ليتمكنوا من خدمة الوطن وتطويره».

شرف الدفاع

من ناحيته، أشار خليفة الساعدي، رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام في دار زايد للثقافة الإسلامية بمدينة العين، إلى أن تساؤلنا فعلياً عن مفهوم الذود عن الوطن، فسيأتي في كلمات لا حدود لها، فهي شرف الدفاع عن الأرض، وبذل الغالي والنفيس لتحقيق استقرار الوطن، إضافة إلى التضحية، فجنود الوطن هم الرجال الأوفياء والمخلصون، الذين يجب أن تذكر سيرتهم على الدوام، بل ويجب أن تُسطرها كتب المناهج الدراسية لتعلم الأجيال المقبلة، ولنا خير مثال في شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم، لتظل راية الدولة خفاقة عالية، وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في شتى الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية بهمة لا ترضى أبداً بالدون.

ولاء وانتماء

من جانبه، أوضح منصور محمد عبدالله، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بالإنابة، شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن الذود عن الوطن لا يأتي إلا بتعزيز روح الولاء والانتماء والتضحية، وإدراك معنى نعمة الأمن والأمان.

وأضاف: «يتضح جلياً في أن غرس 45 عاماً مضت قد أثمرت في جيلنا مفهوم هذا الذود من خلال تضحيتهم بأرواحهم في ساحات المعركة، إذ تفيض في إماراتنا الحبيبة مشاعر حب الوطن والتضحية والفداء، وأفعال وبطولات شهداء الإمارات في ميادين وساحات الحق وإعلاء لواء الواجب ونجدة الشقيق أكبر دليل على ذلك».

محطة وطنية

بدوره، أشار محمد عبدالله الشامسي، مدير مركز الأنظمة الإلكترونية والمعلومات، إلى أن يوم الشهيد بات من المحطات الوطنية المهمة في تاريخ دولة الإمارات، ففي هذا اليوم نقف بإجلال واحترام وتقدير أمام التضحيات الكبيرة، التي قدمها أبناء الدولة، الذين ضحوا بدمائهم الزكية والطاهرة، كي نعيش بأمن وأمان، وأن نحافظ على منجزات الوطن، والذود عن حماه، مؤكدين في الوقت نفسه أن تلك الدماء الطاهرة والخالدة ستكون منارات للأجيال القادمة.

كما أشار عمر الشامسي، مدير أول العلاقات في اتصالات، إلى أن الشهادة رمز فخر واعتزاز، وسوف تتناقل الأجيال حكايات المجد والبطولة، التي سطرها أبناء دولة الإمارات بدمائهم، ليكتبوا سطراً جديداً في سفر التاريخ الحضاري، والوطني لدولة الإمارات.

من جهته، أشار إبراهيم الحوسني، مدير تنفيذي في الاتصال الحكومي، إلى أن يوم الشهيد هو موعد يتجدد في كل عام، نقوم من خلاله باستذكار مواقف البطولة والرجولة، التي سطرها أبناء الإمارات البررة، الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة، من أجل صون الحق والدفاع عن منجزات الوطن، من أجل أن يحيا أبناء المستقبل، وهم ينعمون بالأمن والأمان.

حقوق

أشارت منال المرزوقي إلى أن الوطن له حقوق عديدة، وعلينا أن نحفظ ماءه الذي طالما ارتوينا منه، والحفاظ على أرضه التي طالما تعبنا ونحن نلعب فوقها ونمشي عليها، تلك الأرض التي وفّرت لنا غذاءنا، والتي سحرتنا بجمالها الخلاب، وخضارتها الرائعة التي لهونا في ربوعها، ويجب علينا أن نحمي سماءه التي لطالما لعبنا تحتها، وتنشقنا هواءها.