نذرت حياتها للعمل في خدمة ذوي الإعاقة، بعدما منحتها وزارة تنمية المجتمع فرصة إدارة مركز معاقين دبا الفجيرة منذ أكثر من 13 عاماً، المواطنة منى هلال سعيد أمضت 25 عاماً في خدمة الوطن، إذ شعرت في نفسها أنها تحمل رسالة إنسانية عظيمة، ولا تزال تسعى نحو تحقيق غايات نبيلة تخدم مستقبلهم معتبرة ذلك رداً بسيطاً للجميل تجاه هذا الوطن المعطاء.
وتؤكد أن الإمارات بقيادتها الرشيدة سعت إلى تمكين المرأة ومنحها كافة حقوقها في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن سعادتها ستكتمل إذا ما تحقق لأبنائها المعاقين حقهم في التوظيف والعمل جنباً إلى جنب مع الأسوياء.
تدرجت منى هلال في السلم الوظيفي من باحثة اجتماعية إلى مسؤولة التوجيه الأسري ومن ثم نائب المدير، وفي عام 2004 تم ترقيتها ونقلها لإدارة مركز المعاقين بدبا الفجيرة، لها عضويات عديدة في جمعيات خيرية ومهنية. مثلت دولة الإمارات في 4 محافل دولية من خلال مشاركتها في معارض وملتقيات على مستوى دول الخليج العربي. تتمتع بخبرة إدارية متميزة أهلتها لنيل لقب أفضل موظفة في معرض وزارة الشؤون الاجتماعية بقرية التراث وحصلت على أفضل مركز مبيعات على مستوى الدولة لما تمتعت به من مهارة في التواصل مع الزائرين والوفود كما حصلت على لقب الأم المثالية ضمن مجلس الأمهات.
شاركت منى في الكثير من حملات التوعية المجتمعية في مختلف الجوانب، ولها اهتمامات واسعه بالتراث المحلي والمعارض المتعلقة بالهوية الوطنية. ونالت أكثر من 300 شهادة شكر وتقدير في التميز بالمشاركة.
حققت من خلال إدارتها لمركز معاقين دبا الفجيرة إنجازات عديدة على مستوى الوزارة، منها حصولهم على 15 جائزة في فئة المركز الأول من بين المراكز في مسابقات بيئية واجتماعيه مختلفة. كما فازت على المستوى الشخصي بجائزة أفضل موظف، وحصلت طالبات مركزها على 6 جوائز مختلفة في مراكز متقدمة. منحت لتميزها عضوية في فرق ولجان فريق الابتكار وفريق النقل ولجنة الإشراف على المراكز الخاصة. وهي من ضمن المدربين المعتمدين في الوزارة في المجال الإداري.
كما بذلت في تعليم وتدريب ذوي الإعاقة مجهوداً مضاعفاً نظراً لأن تعليمهم يختلف كلياً عن التعليم النظامي، فمن خلال خبرتها التي أمضتها معهم على مدار 13 عاماً تمكنت من أن تفتش في أعماق المعاقين، لتصبح مسؤوليتها تحتم عليها أن تبرز قدرات الطلبة في أنشطة متعددة في المركز، مثل «الكمبيوتر والمكتبة والمعارض الدائمة»، وتعاملت مع نوعيات مختلفة في الإعاقة، ومنها الجسدية والمكفوفون والصم، وخرجت بنتيجة هي أن ذوي الإعاقة الذهنية، هم أكثر شريحة تحتاج إلى خبرة في التعامل، ولا بد للذي يتعامل معهم أن يتحلى بالصبر، ويمتلك مهارات متعددة ومبتكرة لمشاريع غير تقليدية، تؤهل هذه الشرائح على أن يكونوا فاعلين في المجتمع.
