أكد عدد من أعضاء فريق الإمارات للغوص التطوعي أن هناك حاجة ملحة لتشديد الرقابة على البيئة البحرية، حيث إن هناك انتهاكات واضحة عبر الأشياء التي يتم استخراجها، والتي تضر الكائنات البحرية وتلوث البيئة، وأشاروا في حديثهم لـ«البيان» إلى أن بعض البواخر والطرادات والمراكب يستغلون فترة الليل ويلقون بالمخلفات في الخور أو البحر، حيث تمكنوا أخيراً من انتشال 30 عربة تسوق و50 بطانية من قاع خور دبي.

وطالب أعضاء فريق الإمارات للغوص التطوعي بإنشاء مقر للفريق في دبي وتقديم سبل دعم لأنشطته، وبينوا أنهم شاركوا في عشرات الحملات البيئية داخل الإمارات وخارجها، ويعكفون حالياً على إنشاء متحف للأشياء التي يعثرون عليها والتي تتضمن أشياء غريبة وطريفة.

وقال الكابتن آدم الرئيسي رئيس فريق الإمارات للغوص التطوعي، إن الفريق الذي يتعدى 100 شخص قائم على الجهود الذاتية ولا يتلقى أي دعم، ويقدم خدماته للجهات الحكومية والخاصة وللأفراد بشكل تطوعي، وفكرة الفريق قامت على الحفاظ على البيئة البحرية من التلوث ونشر هواية الغوص، وهو الأمر الذي يصب في المسؤولية المجتمعية لكل شخص مقيم على ارض الدولة، وبين أن الفريق يضم 20 امرأة وحوالي 20 طفلاً من عمر الـ8 سنوات وحتى الـ16، والذين يشاركون في الحملات لنشر وزيادة الوعي البيئي.

وأضاف الرئيسي: «نعتمد على أنفسنا ونساعد الجهات والأشخاص دون مقابل، وبين أن الفريق عن طريق الحملات الخارجية عقد العديد من الاتفاقيات مع السعودية والكويت حول حماية البيئة ودراسة المرجان وإعادة التدوير، بالإضافة الى التعاون مع مركز المشاعر لإشراك الأطفال الذين يعانون من التوحد في حملاتهم، مشيراً الى أن آخر حملة شارك فيها الفريق كانت تحت إشراف جمارك دبي وبالتعاون مع شرطة دبي وبلدية دبي ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف والإدارة العامة للدفاع المدني في دبي.

حركة

ولفت الرئيسي إلى أن الحملة شملت تنظيف المجرى المائي في قاع الخور في المرسيين 7 و8 من كافة المخلفات، الناجمة عن غرق السفن، أو تلفها، والتي تشُكل إعاقة في حركة السير للسفن التجارية وإعاقة رسوها على المرسى، موضحاً أن المخلفات التي تم رفعها من قاع الخور يتم التعامل معها بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة.

وقال الكابتن محمد علي بن طالب ممثل منظمة مدربي الغوص البلجيكية في الإمارات، إن بعض السفن تقوم بتغيير الزيت في المياه وهو الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة وتلوثاً فادحاً ليس على الكائنات البحرية فقط، بل على الغواصين في ظل اتساع بقعة الزيت، والتي قد تصل إلى مسافات كبيرة تؤدي إلى وفاة الغواصين في حالة النزول إلى المياه.

ووفقاً للكابتن محمد علي بن طالب فإن الفريق يتعرض للعديد من المخاطر ومنها لسعات قنديل البحر أو أشواك قنفذ البحر، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج الى خبرة في أنواع الكائنات البحرية، لافتاً إلى أن الفريق يعمل على زراعة المرجان في أكثر من منطقة.

ولفت الكابتن محمد سيف الظنحاني عضو فريق الإمارات التطوعي للغوص، إلى أنه قام في احدى المرات بإنقاذ شخص كان غارقاً، وبين أنه يمنع منعاً باتاً أن يقوم أي شخص يعاني من الربو أو الصرع أو ضيق بالتنفس بالغوص.

وقال الظنحاني إن من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الغواص صعوبة الرؤية، بالإضافة إلى التعرض لبعض الكائنات البحرية المميتة، والتي يتخذ بعضها شكل الصخور أو المرجان وبعضها يؤدي إلى الوفاة بعد 30 ثانية في حالة لمسه، ومن شروط الغوص ألا يكون الآنسان بمفرده بل يجب أن يغوص اثنان أو اكثر للتدخل السريع في حالة حدوث أي طارئ.

وبدوره قال الكابتن محمد الدوسري إن دورة تعليم الغوص تستغرق أسبوعاً وتكلف 2000 درهم وتكون كل حصة 30 دقيقة تبدأ في حوض السباحة وبعدها يتم الانتقال للبحر، لافتا إلى أن هناك شروطاً صحية يجب أن تنطبق للراغبين في الغوص منها اللياقة الصحية.

وأضاف الدوسري أن هواية الغوص من الهوايات المكلفة بعض الشيء في ظل شراء المعدات وصيانتها، والتي تحتاج سنويا الى ما يقارب من 100 ألف درهم، مشيراً إلى أن الفريق يحرص على جذب المزيد من الشباب والأطفال لهذه الهواية.

وقالت الكابتن شيماء أبو سليمان إن هواية الغوص زادت من الثقة بالنفس وساهمت في اكتشاف عالم جديد تحت الماء، لافتة ان ما يزيد الهواية أهمية القيام بأعمال تطوعية في حماية البيئة والمساهمة في خدمة المجتمع.

«أعمال سحر وشعوذة»

كشف الكابتن آدم الرئيسي رئيس فريق الإمارات للغوص التطوعي أن هناك أشياء غريبة يتم العثور عليها في قاع الخور أو البحر منها أشياء تتعلق بالسحر، حيث عثر أخيراً على طلاسم غريبة في بحر الممزر، وكذلك بعض المقتنيات مثل الهواتف والنظارات وبعض الأدوات الخاصة، إضافة إلى الحبال وبعض الأغراض الموجودة في المراكب الغارقة، وبين أن الغواصين يحملون شباكاً وقد يصل وزن الأشياء التي يحملونها 40 كيلوغراماً.

ولفت الرئيسي إلى أن الفريق يقدم المساعدة على مدار الساعة في الحالات الطارئة وله العديد من المشاركات مع شرطة دبي وفرق الأزمات والطوارئ، خاصة أوقات الأمطار او السيول، والتي تحتاج الى دعم من واقع التجربة وللتخفيف عن الضغط الواقع على بعض الجهات، وأنه تم الاستعانة بالفريق في حوادث الغرق وانتشال طراد في دبا الحصن والبحث وانتشال بعض الغرقى.