شارك نخبة من الخبراء وصناع القرار الدوليين والإقليميين في فعاليات «القمة العالمية لمكافحة السمنة» التي حضرتها حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية.
وسلطت القمة التي أقيمت بمدينة الجميرا في دبي ونظمتها إيكونومست إيفنتس الضوء على ضرورة إنجاز تحول جذري في طريقة تضافر الجهود بين مؤسسات القطاع العام والخاص والمجتمع بصورة عامة لمواجهة مشكلة السمنة والتحديات الناجمة عنها وما تجلبه من أمراض مثل السكري.
وألقت سمو الأميرة هيا بنت الحسين كلمة في القمة أشارت خلالها إلى انتشار ظاهرة السمنة بشكل متزايد في منطقة الشرق الأوسط، وحثت كافة القطاعات على توحيد الجهود للانتقال من مرحلة مبادرات الدعم الفردية إلى نماذج شراكة قوية وراسخة قادرة على توفير رعاية متخصصة للأشخاص المصابين بالسمنة أو أولئك المعرضين لخطر الإصابة بهذه الآفة.
أعباء
وقالت: إن المصابين بالسمنة المفرطة وعائلاتهم يتحملون عبئاً كبيراً لا يمكن قياسه بالأرقام، ولعل تحقيق التوازن المطلوب بين التطور العلمي وأدواته والتعاطف والدعم الاجتماعي لهؤلاء المرضى إن صح التعبير هو التحدي الأكبر الذي نواجهه.
ودعت سموها الجمهور إلى التفكير في الدور الذي تلعبه التفرقة الاجتماعية أو نبذ المجتمع وتخليه عن المريض في تفاقم مشكلة السمنة، مطالبة الحضور بالاستفادة والتعلم من الخبراء والمفكرين من أصحاب العقول المنفتحة والذين دفعتهم مشاعر التعاطف والدعم للمشاركة في هذا الحدث من أجل تعزيز جهود ومحاولات التغيير المنهجي في التعامل مع هذه القضية موجهة نداء صريحا ودعوة للعمل واتخاذ إجراءات تضمن تمكين الأجيال الصاعدة لاتخاذ خيارات أسلوب حياة أكثر صحة.
مفاهيم
واختتمت سمو الأميرة هيا بنت الحسين كلمتها قائلة: «لغرس المفاهيم والعادات الصحية في سن مبكرة لدى الأطفال أهمية كبيرة، وأمام شبابنا متسع من الخيارات إلا أنهم يحتاجون إلى التوجيه والتوعية لاتخاذ القرارات السليمة، كما يتوجب علينا أن نتذكر دوماً أنه على الرغم من أن الصحة هي حق للجميع إلا أنها ميزة رائعة أيضا لا يدركها الكثيرون حول العالم ولا يستمتعون بها، ونحن نمتلك القرار وبالتالي يتوجب علينا العناية بصحتنا بحرص وحكمة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحفاظ عليها».
حلقات نقاش
وتلت كلمة سمو الأميرة هيا بنت الحسين حلقة نقاش حول «بناء استجابة شاملة من القطاعين العام والخاص والقطاعات التطوعية»، وركزت على سبل تعاون أصحاب المصلحة للمساهمة في مكافحة السمنة والأمراض المرتبطة بها فضلاً عن التركيز على أهمية الإقرار بأن مسؤولية مواجهة داء السمنة لا تقتصر على قطاع الرعاية الصحية وحده.
وتضمنت الفعاليات تنظيم حلقتي نقاش ترأست الأولى منها الممثلة الهندية الشهيرة الناشطة في مجال التوعية حول أسلوب الحياة الصحي زارين خان التي شاركت آراءها وخبراتها وتجاربها الشخصية حول الآثار المدمرة الناجمة عن التشهير والتفرقة والنبذ الاجتماعي بناء على شكل الجسم، في حين تناولت حلقة النقاش الثانية ضرورة إحداث نقلة في البيئات المجتمعية ودور هذه البيئات كعامل محوري في مضاعفة فرص إصابة الفرد بالسمنة أو الحد منها.
معاناة
يعاني واحد من بين كل ثمانية أشخاص بالغين من السمنة المفرطة على مستوى العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، على الرغم من تنامي مستوى الوعي حول عواقب السمنة والآثار الجسدية والعصبية والنفسية التي تتسبب بها.
وأجمع المشاركون في هذا الحدث على أن التعاون بين مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة شرط أساسي وحيوي لتحقيق الهدف الذي حددته الأمم المتحدة والمتمثل في الحد من عدد حالات السمنة بحلول عام 2025.