يحمل المتميزون دائماً أهدافاً وأفكاراً تبدو وكأنها الوقود الذي يدفعهم نحو التألق والإبداع في جميع المجالات، وتعتبر منى القمزي، مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية في مركز محمد بن راشد للفضاء، واحدة من هؤلاء المبدعات. بدأت رحلة عمل متميزة، وما زالت عطاءاتها تنعكس نجاحاً وقيمة مع إشراقة كل صباح، وهو ما توجته بحصولها على جائزة أفضل موظف حكومي.

وترى منى في المقولة «لا تتحدث عن عملك بل دع عملك يتحدث عنك»، تلخيصاً لمبدئها في مهمات العمل اليومية التي تعنى بها، مشيرة إلى أنها بدأت حياتها المهنية في مجال الجودة والتطوير والتخطيط الاستراتيجي، وأنها تؤمن أن صناعة الاختلاف والتميز تنبعان من حب الإنسان لما يقوم به وإدارته للعمل ببساطة بعيداً عن التعقيد.

البداية

بدأت رحلة القمزي في العام 2006، بالتحاقها بمركز محمد بن راشد للفضاء، معبرة عن اعتزازها وسعادتها بالفرصة التي أتيحت لها لتكون من بين المؤسسين، وبدورها ومساهمتها في المشاريع الفضائية الإماراتية، قائلة إن العمل الإداري في مجال كالفضاء ممتع وغني، خصوصاً أن صناعة الأقمار الصناعية آنذاك كانت جديدة على الدولة.

وذكرت أنه لكي تتمكن من تقديم الدعم في المجال الإداري والمالي واللوجستي لمشاريع مهمات فضائية مثل «دبي سات-1»، و«دبي سات-2» و«خليفة سات»، كان لابد من التعمق في هذا العالم المتخصص وإجراء متابعة دائمة لما يحصل عالمياً، وأنها عندما تعود بالذاكرة إلى كل المحطات والإنجازات، ترى أنها كسبت التحدي الذي وضعته لنفسها.

خطة

وأكدت القمزي أهمية الإعلام، معتبرة أنه صلة الوصل بين أي مؤسسة والرأي العام، وأنها من خلال إشرافها على الخطة الإعلامية للمركز ومتابعتها الدقيقة لتطبيقها، تحرص على أن تنقل لكل إنسان على أرض الدولة وخارجها، إنجازات الإمارات في صناعة الفضاء، إضافة إلى أهمية استخدام التقنيات الفضائية في المشاريع التنموية والحيوية في الدولة، مشيرة إلى أن التعاون المثمر بين القطاعين الهندسي والإداري والجهود المشتركة، أديا إلى نجاح المشاريع ورفع علم الإمارات عالياً، لافتة إلى أنها تطمح إلى أن تتمكن وفريق العمل كاملاً من جعل مركز محمد بن راشد للفضاء من أهم المراكز العلمية على مستوى العالم.

معلومة

وأضافت أنه فيما يخص توعية المجتمع بعالم الفضاء وتطور القطاع ونموه في الدولة، فإنها ترى أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب إطلاق مبادرات تؤسس للمستقبل، خصوصاً أننا نعيش في عصر يفرض علينا أساليب غير تقليدية في إيصال المعلومات وتثقيف المجتمع وتحديداً الأطفال والشباب، ولذلك، فقد أطلق المركز مجلتين متخصصتين بعلوم الفضاء والتكنولوجيا تشرف على إعدادهما شخصياً، وهما «مجرات» و«الكوكب الأحمر»، حيث حرصت على اعتماد الأسلوب الجاذب من حيث المضمون أو الإخراج على السواء.

ولفتت إلى أن من أبرز اهتماماتها في المركز، استقطاب المهارات والكفاءات وتنميتها، حيث ترى أن العمل في مؤسسة متخصصة في صناعة الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة ليس صعباً، إنما يتطلب شخصية ديناميكية، مثقفة، تتماهى مع متطلبات العمل ودقته.