تحتفل دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، اليوم بـ«يوم العلم»، هذه المناسبة الغالية على الوطن والمواطنين والمقيمين، بمشاركة جميع الوزارات والمؤسسات والجهات الحكومية والمدارس، تلبية لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي أطلقها في العام 2013 باعتبار الثالث من نوفمبر من كل عام مناسبة للاحتفال بيوم العلم، والذي يصادف ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رئاسة الدولة.
ودعا سموه في احتفالات هذا العام إلى توحيد رفع العلم اليوم الخميس الساعة الحادية عشرة صباحا في وقت واحد وبقلب واحد نابض يعشق تراب بلدنا ليرتفع علم دولة الاتحاد في الأعالي يلامس عنان السماء، ليرسم صورة وطن، وليحتفل أبناؤه بعرسه وهو في أبهى حلة وصورة في هذا اليوم المهيب الذي ينتظرونه كل عام، وقبل شهر من الاحتفال باليوم الوطني، لتتواصل احتفالات العزة والفخر والمجد لوطننا الغالي.
وحدة
وتجسد هذه المناسبة مشاعر الوحدة والسلام بين أبناء الإمارات، وتعزيز الشعور بالانتماء للوطن وترسيخ صورة الإمارات، بالإضافة إلى تقديم نموذج على مظاهر التلاحم بين أبناء الوطن.
وتأتي أهمية الاحتفال بيوم العلم كونه يتزامن مع اليوم الذي تولى فيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، مقاليد الحكم في الدولة، ليكون خير خلف لخير سلف بعد المغفور له مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وتقام فعاليات يوم العلم ضمن احتفالات الدولة، حكومة وشعباً، برفع علم الإمارات في كل مؤسسة ومنزل، تعبيراً عن الانتماء للدولة وتقديراً لرمزية ومكانة العلم في قلوب أبناء الدولة، ويشارك الشباب والأطفال والرجال والنساء، مواطنين ومقيمين، في هذا اليوم الأغر بالتعبير عن حبهم لدولة الإمارات بأشكال مختلفة ومنهم من يقتنون الأعلام ليرفعوها على بيوتهم ومركباتهم تعبيراً عن بهجتهم وفرحتهم بيوم العلم، حيث إن رفع العلم تعبير عن الانتماء والولاء للوطن وهو واجب وشعور يحمله قلب كل مواطن ومقيم على أرض الدولة، وبأن العلم هو رمز يعيش في النفوس والوجدان نبذل الغالي والنفيس ليبقى مرفوعا خفاقا، وهو ما يميزنا بين الشعوب وما يعني أننا ننتمي إلى هذه الأرض الطيبة.
مكانة
وهذه مناسبة لها مكانتها ورمزيتها في دولة الإمارات التي تستمد قوتها من اللحمة الوثيقة بين القيادة والشعب، هذه اللحمة التي يحتل العلم فيها مكانة رفيعة باعتباره رمزاً من رموز الوحدة ومصدراً من مصادر الفخر والعزة والاحترام، لذا كان الارتباط بين العلم والقيادة وثيقاً إلى درجة أنه يصعب الفصل بينهما، لأن شموخ العلم من شموخ الدولة التي يلتف أبناؤها حول قيادتها وعلمها.
واعتمد علم دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر في عام 1971، حين رفعه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في دار الاتحاد «قصر الضيافة» بدبي، الذي شهد قيام الاتحاد بين الإمارات، حيث عقد فيه حكام كل من أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة اجتماعهم التاريخي الأول، الذي أعلن فيه قيام دولة الاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة مستقلة ذات سيادة، لتنضم إليهم لاحقاً إمارة رأس الخيمة. وتشهد الدولة عدة فعاليات وأنشطة احتفاء بعلم الدولة، حيث يتم تزامنا مع رفع العلم غناء النشيد الذي لحنه الموسيقار سعد عبد الوهاب، وتم اعتماد كلماته في عام 1996 التي كتبها الشاعر الإماراتي عارف الشيخ.
وجدان
ويمكن القول إن العلم ليس مجرد قطعة قماش عليها أربعة ألوان، بل هو رمز يعيش في النفوس والوجدان نبذل الغالي والنفيس ليبقى مرفوعاً خفاقاً، وهو ما يميزنا بين الشعوب وما يعني أننا ننتمي إلى هذه الأرض الطيبة، وهو شعار يربطنا بهذا الوطن. علم يرفرف عالياً ليؤكد للقاصي والداني أن هذه البقعة من العالم هي دولة الإمارات العربية المتحدة التي أقامت أهم وأصدق وأقوى كيان وحدوي على وجه المعمورة.
ويتضمن العلم الوطني الألوان الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، التي ترمز للوحدة العربية وطول العلم نصف عرضه، وصممه عبد الله محمد المعينة، والذي شغل بعدها منصب وزير مفوض في وزارة خارجية الإمارات، ويشغل حاليا سفير الدولة في تشيلي.
طموح
وعلم دولة الإمارات هو رمز السلام والأمان والفرح والسعادة التي تتجسد خلال المناسبات القومية والدينية والفعاليات الرسمية والشعبية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية كافة، وغيرها من القضايا اليومية، سواء داخل دولة الإمارات أو خارجها..
ويجسد العلم طموحات وآمال شعب الإمارات، خاصة وأنه الرفيق اليومي لهم ولجميع المقيمين على أرض الإمارات، خاصة الطلاب الذين يحيون العلم صباح كل يوم احتراماً وتقديراً للدولة ودورها البناء في خلق أجيال قادرة عن رفد الوطن بالإنجازات والإبداعات.
وقد حدد القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 1971 لدولة الإمارات في مادته الأولى شكل العلم وأبعاده ومواصفاته الفنية، وبينت أن يكون العلم على شكل مستطيل طوله ضعف عرضه مقسماً إلى أربعة أقسام مستطيلة وذلك على النحو التالي القسم الأول لونه أحمر يشكل طرف العلم القريب من السارية طوله بعرض العلم وعرضه مساو لربع طول العلم. أما الأقسام الثلاثة الأخرى فتشكل باقي العلم وهي متساوية ومتوازية، حيث القسم العلوي لونه أخضر والقسم الأوسط لونه أبيض والقسم السفلي لونه أسود.
قدسية
ولحمل سارية العلم قواعد يجب اتباعها وهي أن يحمل علم الدولة في حالة وجود عرض عسكري أو مشاركة مجموعة فرق تمثل الدولة في بطولة دولية، ويجوز حمل علم الدولة على سارية بحيث تكون موجهة للسماء أو مائلة للأمام قليلاً ومن دون حواجز، على ألا يتم تخفيض السارية بشكل أفقي، وفي حالة وجود أكثر من علم يتم وضع علم دولة الإمارات العربية المتحدة في المقدمة، كما يرفع علم الدولة كل صباح في المدارس وتؤدى له التحية وينشد له النشيد الوطني.
والجهات التي يرفع عليها العلم هي: «جهات رسمية» وذلك حسبما صدر في القانون الاتحادي رقم 2 لعام 1971 بشأن علم الاتحاد على مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية والوحدات العسكرية والمعسكرات التابعة لها والمراكز الحدودية، ويرفع في الخارج على مباني السفارات والقنصليات وملحقاتها.
اعتزاز
وتختلف أنواع علم الدولة ومقاساتها حسب نوع كل علم كما جاء بالمرسوم الخاص به في القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 1971 وهي «علم المباني» وهي أعلام توضع إما فوق المباني الحكومية ويكون مقاسها «3 في 1.5» متر على سارية طولها ما بين «8 و10» أمتار أو تنصب أمامها ويكون مقاسها 21 مترا على سارية طولها ما بين «10 و12» مترا، و«علم السيارة» ويركب في مقدمة السيارة على يمين السائق ويكون مقاسه «35 في 25» سنتيمترا على سارية طولها 50 سنتيمترا، و«علم الطائرة» ويوضع على يمين قائد الطائرة ويركب عند هبوطها على أرض المطار ويكون مقاسه «60 في 30» سنتيمترا على سارية طولها متر واحد، و«علم السفينة» ويرفع على الجزء الخلفي على سارية مائلة للسفينة أثناء وجودها في المياه الإقليمية وعندما تكون السفينة في البحر، ويجوز رفع العلم على عمود في وسط السفينة ويكون مقاسه «متراً في مترين» على سارية طولها 2.5 متر، و«علم القاعات» وهي أعلام يتم وضعها داخل مبنى القاعات أثناء المؤتمرات الدولية أو الاجتماعات الدورية للمنظمات الدولية ويكون مقاسه «مترا في مترين» على سارية طولها من «4 إلى 6 أمتار»، و«علم المكتب» ويوضع خلف المكتب إلى ناحية اليمين «اليمين وهو جالس إلى المكتب» ويكون مقاسه «مترا في مترين» مرفوعا على سارية طولها 2.5 متر، و«علم طاولة الاجتماعات» وهي أعلام صغيرة في الحجم يتم وضعها على الطاولة أمام رئيس الوفد ويكون مقاسها 25 في 16 سنتيمترا مرفوعا على سارية طولها 30 سنتيمترا، و«أعلام الزينة والمراسم والطوابير» التي توضع على أعمدة الإنارة أو محاذاة الطريق والأعلام الصغيرة التي يتم حملها عند استقبال ضيوف الدولة أو في المناسبات الوطنية.


