اعتمدت وزارة التربية والتعليم، 15 مبادرة نوعية، تهدف لتحسين مستوى الأنظمة التعليمية والتقييمية في دعم القراءة، بمشاركة مختلف قطاعات الوزارة، فضلاً عن إطلاقها حزمة برامج تساعد على تعزيز وغرس ثقافة القراءة لدى الطلبة والعاملين في الميدان التربوي وموظفي الوزارة، وتوائم مبادراتها مع الاتجاه الاستراتيجي، ومع قانون القراءة وتوجهات الدولة.

وعملت على إعداد برامج خاصة للعاملين في الوزارة من خلال تخصيص أركان مبتكرة بديوان الوزارة، وتزويدها بأحدث الكتب، واعتماد ساعات قراءة ضمن هدف التنمية الذاتية، وهدف ساعات الخدمة المجتمعية (اعتماد المبادرات والأنشطة القرائية كساعات تطوعية)، وفقاً لمسؤولة القراءة في وزارة التربية والتعليم شريفة موسى.

واعتمدت الوزارة القراءة ضمن ساعات العمل التطوعي لطلبة المرحلة الثانوية، ويشارك فيها في أنشطة وبرامج تطوعية تدعم القراءة، وتسهم في انتشارها بين الطلبة والمجتمع، خاصة أن التطوع إجباري في المرحلة الثانوية.

استراتيجيات

فقد حددت الوزارة مجموعة مبادرات، منها لقطاع المنهاج والتقييم، وهي القراءة في المنهاج الدراسية، تتضمن تضمين نشاط القراءة والمناقشة خلال الحصص الدراسية لكل مادة، وإضافة متطلب إعداد بحث علمي لكل مادة دراسية، وأيضاً القراءة المتدرجة، وخصصت حصة للقراءة، ضمن نصاب معلمي اللغة العربية للصفوف الثاني والثالث.

وقامت بتدريب المعلمين على تطبيق استراتيجيات القراءة، وآليات تقييم أداء الطلبة، ومدى إتقانهم لمهارات مجتمع المعرفة، وتقييم جهود الطلبة في العام الدراسي المقبل، وزيادة عدد الصور والرسومات البيانية التي تشرح النصوص في الكتب المدرسية، وتوفير قائمة بالكتب والمقالات للقراءة المسبقة لكل حصة، وإطلاق مبادرة الكتاب المصاحب في مادة الدراسات الاجتماعية، من خلال كتاب بقوة الاتحاد، ورؤيتي، ومضات من فكر، كما خصصت مبادرة «ريد تو ليد»، لكافة المراحل في اللغة الإنجليزية، وتضمين المناهج أنشطة تستهدف مهارتي القراءة والبحث.

قراءة ميدانية

كما اعتمدت إدراج روايات القراءة المنهجية، كنماذج رفيعة من الأدب العالمي والعربي، وتدريب معلمي اللغة العربية على استراتيجيات.

وجاءت مبادرة واحدة من نصيب قطاع الموارد البشرية، وهي «إعداد لتدريب مشرفي القراءة»، ويتضمن تصميم وعقد برامج تدريبية مناسبة لمشرفي مراكز مصادر التعلم ومعلمي اللغات في المرحلة الأولى، على أن يشمل البرنامج جميع المعلمين في عام 2017، ووضع دليل للمعلم لأفضل الممارسات في تعزيز القراءة، وتنظيم ورش توعيه للإدارات في الجهات التعليمية لدعم مبادرات القراءة.

ووضعت الوزارة مبادرة تضمين فنون تعليم القراءة، في منهجيات الكليات المعنية، وهذه تخص التعليم العالي، وتحوي بعض الركائز، منها تضمين مهارات تعزيز القراءة في دراسات التعليم العالي، وتضمين أهمية القراءة للصحة العامة في المناهج، وطرح تخصص إدارة المكتبات، بالتعاون مع جامعة حكومية، والعمل على إلحاق مشرفي المكتبات المدرسية والجامعية الحكومية والعامة.

وتعتزم الوزارة تضمين القراءة في أنظمة تقييم المدارس والجامعات، ويختص بتنفيذها قطاع الرقابة في التعليم العام والعالي، ويتضمن المشروع، وضع معايير واضحة لتقييم جهود الجهات التعليمية والمدارس المعنية فيها في تعزيز القراءة، وتضمينها في أنظمة التقييم والترخيص، وتقييم مراكز مصادر التعلم، وتعديل نتائج اختبارات المواد اللغوية لاحتساب مستوى الطلبة في القراءة سنوياً.

وارتكزت السياسة الوطنية للقراءة على 7 محاور رئيسة، وهي قانون القراءة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من خلال تحديد المسؤوليات الوطنية والجهات الحكومية المعنية، والصندوق الوطني لدعم القراءة، الذي يرصد 100 مليون درهم لتمويل أنشطة القراءة.

28 مشروعاً

و المحور الثالث، هو الخطة الاستراتيجية للقراءة، التي تنفذ من خلال 28 مشروعاً استراتيجياً، عن طريق 6 قطاعات، ولها أهداف محددة، والمحور الرابع، ارتكزت الوزارة على البرنامج الصحي، من خلال بناء شقين، الإمكانات الذهنية للأطفال، والحفاظ على القدرات الذهنية لكبار السن، والمحور الخامس، هو البرنامج التعليمي، من خلال تغيير الأنظمة التعليمية لدعم القراءة، والمحور السادس، برنامج الإعلام وصناعة المحتوى، الذي يركز على سياسات إعلامية تدعم القراءة، وخطة وطنية لدعم النشر، والمحور السابع، ارتكزت الوزارة فيه على برنامج قراءة مدى الحياة، من خلال تفعيل دور العمل التطوعي، ومبادرات المسؤولية المجتمعية لدعم القراءة، كما أنها حددت ثلاثة برامج رئيسة، البرنامج المهني والمكتبات والأنظمة الداعمة.

وأظهرت الوزارة أنها أجرت عدة دراسات مسحية للوقوف على وضع القراءة، وتبين الآتي، أن 50 % من البالغين الإماراتيين توجد لديهم عادة القراءة، وأن متوسط ما يقرأه الطالب بشكل اختياري، هو 20 كتاباً، وأن 50 % من أولياء الأمور المواطنين يقرؤون لأطفالهم، وأن 80 % من طلبة المدارس لديهم عادة القراءة.

دور محوري

وأضافت أن القراءة تلعب دوراً كبيراً في الارتقاء بالشعوب والحضارات، ودائماً تحرص القيادة الرشيدة على اختيار أهم المرتكزات التي تسهم في بناء الشعوب، وهو التعليم، وشدد على أن القراءة من أهم وسائل اكتساب المعرفة، وسلوك يكتسب منذ الصغر، وهي الركيزة الأولى لعملية تثقيف الطفل، فضلاً عن أنها مكملة لدور المدرسة، ووسيلة من وسائل التعلّم.

وستعمل الوزارة على تعزيز دور الأسرة والمجتمع في تغيير سلوكيات القراءة لدى الأفراد، من خلال البرنامج الصحي، وبرنامج القراءة مدى الحياة، وتحسين مستوى الأنظمة التعليمية والتقييمات في دعم القراءة من خلال البرنامج التعليمي، وتوفير بيئة داعمة ومحفزة للقراءة في مجال العمل، من خلال البرنامج المهني.

كما ستعمل على بناء الأنظمة والبنية التحتية اللازمة لدعم القراءة على المدى الطويل، من خلال برنامج المكتبات العامة، وبرنامج الأنظمة الداعمة، بالإضافة إلى إثراء محتوى القراءة الموجودة في الدولة، من خلال برنامج صناعة المحتوى، فضلاً عن تفعيل دور الإعلام في دعم الاستراتيجية، من خلال البرنامج الإعلامي.

رؤية

ارتكزت الوزارة على رؤية الإمارات 2021، والأجندة الوطنية ومنظومة التميز الحكومي، والسياسة الوطنية للقراءة والاستراتيجية الوطنية للابتكار، ومبادرات الحكومة الذكية في إعداد استراتيجياتها الخاصة بالقراءة ومبادراتها المصاحبة.