حجزت المرأة الإماراتية خلال السنوات الماضية مكانة أساسية لها في منظومة التنمية التي تنتهجها الدولة، فلا نكاد نرى مجالاً جديداً إلا وتتواجد فيه وبقوة، حتى أصبحت تنافس الرجل في بعض القطاعات التي كانت حكراً عليه في الماضي، بثينة البشر واحدة من هؤلاء اللاتي دخلن عالم تسويق العقارات، لتتميز وتكون خبراتها طوال 7 سنوات مضت، توجتها بتوليها مديرة التأجير وإدارة الأصول في شركة «نخيل»، إحدى أكبر الشركات العقارية الإماراتية.

خطت بثينة أولى خطواتها بعد دراستها إدارة الأعمال بكلية تقنية دبي، ثم التحاقها بالعمل بشركة «نخيل» في قسم التسويق الذي مكثت به عامين، تدرجت خلالهما في أكثر من منصب، مشيرة إلى أن فكرة الانضمام لفريق التسويق العقاري بالشركة، كانت تحمل بعض التحديات حيث إن هذه المهنة تتطلب كثيراً من العلاقات والخبرات لإقناع المتعاملين بمدى جدوى ومناسبة المشروعات لهم، خاصة أنهم يأتون من جنسيات كثيرة وتتباين طرق تفكيرهم، ولذلك فإن من المهم أن يكون العامل في هذا القطاع يحمل كثيراً من المواهب التي تؤهله لتحقيق نجاحات متميزة.

وأضافت أن التحديات لم تمثل لها عائقاً، حيث تتمتع بصفة التحدي للدخول لمجالات عمل جديدة، خاصة أن الإمارات توسعت بقوة فيه، وأصبحت شركاتها تتمتع بصيت عالمي، موضحة أنها كانت الشابة الإماراتية الوحيدة التي تعمل في مجال التسويق العقاري في بداياتها بالشركة، وهو ما جعلها تقبل التحدي لتكون إحدى المتميزات.

وذكرت أن ثمة مراحل صعبة وتحديات واجهتها بعملها، وعلى رأسها الفترة التي أعقبت الأزمة الاقتصادية، والتي شهدت ركود المشروعات السكنية بشكل كبير، فضلاً عن إنهاء خدمات الكثيرين، ورغم صعوبة ذلك، إلا أنه جعلها تتمسك بمنصبها وتتعامل مع المستجدات حتى استطاعت الشركة التغلب على ذلك والرجوع مرة أخرى لمرحلة الازدهار، وأن هذه الفترة تطلبت شجاعة منها من حيث إنها لم تركن للظروف لتؤثر بها، بل كانت هناك خطط وإجراءات من شأنها القفز فوق ذلك وصولاً للنجاح.

وأبانت أنها مسؤولة عن إدارة 6 آلاف وحدة سكنية بكثير من المشروعات المختلفة للشركة، وأن هذه مسؤولية كبيرة، تعكس قدرة المرأة الإماراتية على التواجد في أماكن تحمل كثيراً من التحديات والرهانات، وأنه بعد انضمامها للعمل بالشركة، بدأت الفتيات الإماراتيات يقبلن على العمل في هذا القطاع، غير متخوفات من عدم قدرتهن على الانطلاق للأمام فيه، وأن المرأة الإماراتية، استطاعت الاستفادة من الخطط التمكينية التي تعمل عليها الدولة، وأصبحت تقود كثيراً من الأماكن المتميزة على مستوى الدولة.