ركزت ميزانية عام 2017 على توجيه الموارد المالية الاتحادية لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وترفع راية التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي ركائز لتنمية المجتمع مقرونة بدعم الابتكار الحكومي وصولاً إلى أعلى درجات الحياة الكريمة، وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية بأن الدعم الكامل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمساندة التامة والتحفيز الدائم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وراء الإنجازات الكبيرة لوزارة المالية.

وتتضمن خطة الميزانية الاتحادية التي أقرها مجلس الوزراء للسنوات 2017-2021 نفقات تقديرية قدرها 247.3 مليار درهم لسنوات الخطة لخمس سنوات، منها ميزانية السنة المالية 2017 بتكلفة قدرها 48.7 مليار درهم.

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إن الدعم الكامل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قائد مسيرة التنمية الشاملة للوطن وحامل مشاعل الخير والرخاء والسعادة لشعب الإمارات العربية المتحدة، وهو صاحب الفضل بمبادرته الكريمة في حصول الدولة على المركز الأول في قائمة الشعوب الأكثر سعادة ورفاهية في الوطن العربي، حيث قدمت الميزانية الاتحادية خلال هذه السنوات إنجازات عملاقة تجسيداً للرؤية الثاقبة والتوجيهات الرشيدة للقيادة الحكيمة.

وتتويجاً لهذه الإنجازات أتت مؤشرات الدولة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لتؤكد رؤيتها، حيث تقدمت الدولة 16 مرتبة خلال الفترة (2011-2015) لتحتل المركز الأول إقليمياً والثاني عشر عالمياً طبقاً للكتاب السنوي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.

كما تقدمت الدولة 13 مرتبة خلال نفس الفترة لتحتل المركز الأول إقليمياً والثاني عشر عالمياً طبقاً لتقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وتقدمت الدولة ثماني مراتب في غضون عام فقط لتحتل المركز الأول إقليمياً والسادس والعشرين عالمياً طبقاً لتقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2017 الصادر عن البنك الدولي.

وتصدرت دولة الإمارات المركز الأول عربياً وشرق أوسطياً قائمة الشعوب الأكثر سعادة ورضا عن حكامهم حسب التقرير الدولي عن مؤشر السعادة الذي يصدر تحت إشراف الأمم المتحدة.

30 مبادرة وطنية

كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية للابتكار، حيث أطلق سموه 30 مبادرة وطنية تهدف لجعل الإمارات العربية المتحدة الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات الخمس المقبلة.

وكذلك المساندة التامة والتحفيز الدائم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حامل راية الإبداع والابتكار والتميز في مسيرة الوطن كان العامل الرئيسي في قيام وزارة المالية بقيادة عملية التطوير والتحديث واستخدام أحدث الأساليب العلمية والتقنية في إعداد الميزانيات العامة والحسابات الحكومية وتجلى ذلك من خلال زيادة الاعتمادات المالية المدرجة في الميزانية العامة للدولة خلال دورات الميزانية لتمويل المشروعات القائمة والمستقبلية، ويدل ذلك على قوة ومتانة البنية الاقتصادية للدولة لتنفيذ كل المشروعات وفقاً للخطط الاستراتيجية المعتمدة.

وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تم إصدار المرسوم الاتحادي رقم ( 28 ) لسنة 2016م بتشكيل مجلس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة بما يتناسب مع حكومة المستقبل ومتطلبات المرحلة القادمة لتحقيق رؤية الإمارات 2021 وتم استحداث وزارة التسامح ووزارة السعادة.

وهذا يؤكد الرؤية الثاقبة والتوجيهات الرشيدة للقيادة الحكيمة في توجيه الموارد المالية لتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية والسعادة للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات وتقديم أعلى مستويات الرعاية الاجتماعية للفئات المستحقة وأفضل الخدمات الصحية والتعليمية وتطوير البنية التحتية الأساسية اللازمة لتشجيع الاستثمارات المحلية واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية لاستثمارها في المشروعات الصناعية والتجارية والعقارية والخدمية، وتوفير شبكة من الطرق الحديثة والخدمات الحكومية المتميزة.

وقد قامت وزارة المالية بالتنسيق مع كل الجهات الاتحادية بشأن الخطة الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة (2017-2021) والتعاون مع وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل من اجل اعتماد الخطط الاستراتيجية للجهات الاتحادية وإرسالها لوزارة المالية.

مرتكزات

وصرح سموه أن الهدف الأساسي من تطوير عملية مشروع الميزانية وإعدادها في شكل خطط دورية كل خمس سنوات هو تطوير مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة والتركيز على رفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية وزيادة نسبة رضا المتعاملين عن جهود الحكومة الاتحادية في توفير الرفاهية والرخاء والسعادة والأمن لأفراد المجتمع، كما أن التحفيز الدائم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة مواصلة الجهود الصادقة والحرفية الكاملة في أداء العمل للوصول إلى المركز الأول أثمرت عن حصول الدولة على المركز الأول عالمياً في مؤشر السياسات المالية العامة لعام 2015م بالإضافة إلى المركز الأول عالمياً في حسن إدارة الأموال العامة كما حققت المرتبة الثانية عالمياً في مجال فائض تنفيذ الميزانية والمرتبة الثالثة عالمياً في كفاءة السياسة المالية في القطاع الحكومي ضمن الدول العشر الأكثر تنافسية عالمياً في تقرير التنافسية العالمية لعام 2014م كما حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عالمياً في مؤشر إدلمان للثقة 2015 ، حيث تقدمت خمس نقاط عن العام السابق وتكون الأولى في المعدل العام للثقة والذي يشمل جميع القطاعات الحكومية والاقتصادية والإعلامية والمؤسسات غير الربحية.

كما احتلت الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر الثقة بالحكومة والمركز الأول عالمياً بمؤشر الثقة في متانة الاقتصاد، كما حصلت الدولة أيضاً للمرة الأولى على المعدل الأول عالمياً في قدرة الحكومة على تحفيز الابتكار في قطاع الاقتصاد، وذلك حسب المؤشر السنوي الذي تصدره مؤسسة إدلمان ومقرها نيويورك، وأشار تقرير البنك الدولي حول الإنفاق العام في قطاع التعليم في دول العالم المختلفة إلى أن الإنفاق على قطاع التعليم في دولة الإمارات يعتبر أعلى نسب الإنفاق بين دول العالم وتأكيد دور وزارة المالية في نشر ثقافة المعرفة وفتح الآفاق أمام تطلعات المختصين للاطلاع على التطبيقات المختلفة إقليمياً ودولياً وفق الهدف الاستراتيجي لوزارة المالية في تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المالية في الحكومة الاتحادية وكذلك الهدف الاستراتيجي في تعزيز العلاقات المالية الدولية لتطوير الأداء والنظم المالية وكذلك ممارسة الشفافية في عرض البيانات المالية وربط الإنفاق بتحقيق الأهداف الاستراتيجية للقطاعات المختلفة، وقد أشار التقرير الختامي لصندوق النقد الدولي إلى الإشادة بجهود الحكومة الاتحادية في الاستفادة القصوى من الموارد المالية المتاحة.

جهود مكثفة

وقد بذلت وزارة المالية جهوداً مكثفة خلال دورة الميزانية السابقة للسنوات 2014-2016م لتوفير البنية التحتية والخدمات الحكومية وترقية الأنظمة المالية الإلكترونية بما يتناسب ومتطلبات المرحلة المقبلة للتحول الى حكومة المستقبل والحكومة الذكية وفقاً للتوجيهات السامية.

وتركز ميزانية عام 2017م على توجيه الموارد المالية الاتحادية من أجل تحقيق الأهداف والبرامج للجهات الاتحادية ضمن استراتيجية الحكومة باستمرار تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وتحقيق رسالة وزارة المالية في ضمان أفضل استغلال للموارد الحكومية بتنفيذ السياسات المالية الفاعلة. وتم إعداد مشروع ميزانية2017م بعد أن تم إعداد الخطط الاستراتيجية والمالية لكل الجهات الاتحادية ضمن النظام الآلي لإعداد الميزانية العامة.

 

المنافع الاجتماعية تستحوذ على أعلى المخصصات

بلغت تقديرات البرامج المخصصة للتنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية في الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2017 (25.2) مليار درهم موزعة بين التنمية الاجتماعية بواقع 21.2 والمعاشات بواقع 4 مليارات درهم بنسبة إجمالية قدرها (51,7%) من إجمالي الميزانية العامة.

وبلغت الاعتمادات المخصصة لبرامج التعليم العام والعالي والجامعي مبلغ (10,2) مليارات درهم بنسبة (20,5%) من إجمالي الميزانية، حيث بلغت تقديرات تكاليف برامج التعليم العام مبلغ (6,5) مليارات درهم بنسبة (13,3%) من إجمالي الميزانية العامة، حيث خصص لبرنامج ضمان التعليم النوعي ورفع كفاءة الهيئات القيادية والتعليمي (4,3) مليارات درهم.

وبلغت تقديرات التعليم العالي والجامعي ( 3,5) مليارات درهم بنسبة (7,2%)من إجمالي الميزانية، حيث خصص للأهداف والبرامج لجامعة الإمارات العربية المتحدة مبلغ ( 1,4) مليار درهم.

وخصص لكليات التقنية العليا مبلغ (1) مليار درهم اعتمد منها لبرامج تمكين الطلبة بمهارات القرن الواحد والعشرين وتشجيع أنشطة التواصل الاجتماعي بمبلغ (288) مليون درهم، وكذلك خصص للأهداف والبرامج لجامعة زايد مبلغ (485)مليون درهم للسنة المالية 2017م، وذلك لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتقديم برامج تعليم متميز والرقي بمستوى العملية التعليمية والعاملين بها وتوفير الحياة الكريمة لهم ورفع مستوى معيشتهم المادي والمهني لكي يكون المعلم القدوة الحسنة لأبناء الوطن.

كما بلغت اعتمادات الرعاية الصحية ووقاية المجتمع (4,2) مليارات درهم بنسبة (8,6%) من إجمالي الميزانية العامة لتقديم أرقى مستويات خدمات الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين ولتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية المستوى، حيث خصص لبرامج تقديم خدمات صحية متميزة لمجتمع دولة الإمارات وفقاً للمعايير العالمية كما خصص لبرامج تطوير النظام الصحي لوقاية مجتمع دولة الإمارات من الأمراض (2,8) مليون درهم وخصص لبرامج تطوير السياسات والتشريعات الصحية (121) مليون درهم.

كما بلغت اعتمادات برامج ضمان الحقوق الاجتماعية وتفعيل الدمج المجتمعي بوزارة تنمية المجتمع حوالي (3,2) مليارات درهم بنسبة (6,6%)من إجمالي الميزانية للتأكيد على قيام الدولة برعاية الفئات التي تستحق الدعم وتقديم الإعانات الى الفئات الخاصة التي تحتاج الى الرعاية، كما خصص مبلغ (1,6) مليار درهم بنسبة (3,3%) لبرنامج الشيخ زايد للإسكان كإجمالي ميزانية خصص منها 1.4 مليار درهم لتقديم المنح والقروض لتوفير السكن الملائم لمواطني الدولة.

وبلغت اعتمادات برامج المنافع الاجتماعية - المعاشات (4) مليارات درهم بنسبة (8,2%) من إجمالي الميزانية العامة تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتوفير الحياة الكريمة للعاملينالمت قاعدين من المدنيين والعسكريين.

دعم إستراتيجية الابتكار

ساهمت وزارة المالية إلى حد كبير في إنشاء صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار الحكومي والذي خصص له (2) مليار درهم، من أجل توفير الحلول التمويلية للمبتكرين ومساندتهم في تحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى مشاريع تساهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للابتكار وتحقيق رؤية الإمارات 2021 م، والتي تتماشى مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ نهج الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، وتأسيس بيئة داعمة للابتكار من خلال تسهيل حصـــــول رواد الأعمال على الدعم المادي والمعنوي لمشاريعهم المبتكرة بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات في الدولة لرفع تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون في مصاف الدول العشر الأكثر ابتكاراً على الصعيد الدولي بحلول عـــام 2021.

مشروعات تطويرية ترتقي بحياة الناس

اعتمادات

تم إدراج اعتمادات مالية للمشروعات التي تنفذها الوزارات والهيئات الاتحادية مبلغ (3,3) مليارات درهم منها (891) مليون درهم لمشروعات الوزارات الاتحادية و(771) مليون درهم لمشروعات تطوير وتحديث محطات الكهرباء والماء بالدولة والتي تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء و(1,4) مليار درهم لمشروعات الإسكان (منح وقروض) من إجمالي ميزانية برنامج الشيخ زايد للإسكان.

وتم إدراج اعتمادات مالية لمشرعات وزارة التربية والتعليم (13,5) مليــــون درهم لاستكمال مشروعات المدارس. وتم إدراج اعتمادات مالية لوزارة الداخلية لإنشاء مراكز شرطة ومراكز دفاع مدني ومقــــــرات لإدارة الجنسية والإقامة ومقرات للمختبرات العلمية (215) مليون درهم.

إدارة الشؤون الحكومية بأرقى الخدمات

خصص لقطاع الشؤون الحكومية العامة اعتمادات مالية تبلغ (20,7) مليار درهم بنسبة (42%) من إجمالي الميزانية لإدارة الشؤون الحكومية وتقديم أرقى خدمات الأمن وتحقيق العدالة لمواطني الدولة وتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون دولة الإمارات هي دولة الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين.

وخصص لبرنامج المحافظة على سياسات واضحة تدعم علاقات الدولة إقليمياً وعالمياً مبلغ (2,1) مليار درهم بنسبــــة (4.3%). كما خصص لتطوير أداء السلطــــــة القضائية بالدولة لتقديم خدمات قضائية متميزة مبلغ (824) مليون درهم خصص منها لبرامج الجهاز القضائي والخدمات في المحاكم والنيابات مبلغ (297) مليو ن درهم وخصص لبرامج تطوير التشريعات والخدمات القانونيــــة بما يواكب أفضل الممارسات العالمية مبلغ (26) مليون درهم.