أكد الدكتور حمد عبدالله الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل أن العديد من المشروعات التطويرية على أجندة المركز، تتضمن تطوير استراتيجية العلاج لمرضى إدمان المواد المخدرة، ورفع كفاءة ومهارات الكوادر العاملة بالمركز، موضحاً أن المركز بدأ في إجراءات الحصول على اعتراف منظمة الصحة العالمية، ليكون بذلك أول مركز متخصص بعلاج مرضى الادمان على مستوى الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال الورشة التي نظمها المركز أمس، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، لمناقشة آليات بناء قدرات العاملين في قطاعي تطوير الخدمات الوقائية، وإدارة تعاطي المؤثرات العقلية والاضطرابات المترتبة عنها على المستوى الإقليمي، والتي تعقد على مدى 5 أيام متواصلة في أبوظبي.
وتوقع الغافري حصول الدولة على اعتراف منظمة الصحة العالمية خلال العام المقبل، وذلك بعد اتمام كافة الاجراءات والمسائل المتعلقة بهذا الشأن، مشيرا الى ان المركز حال دخوله سيصبح أول مركز على مستوى الشرق الأوسط، والثالث على مستوى العالم، الذي يقدم خدمات علاجية لمرضى الادمان ضمن أحدث المواصفات العالمية.
وقال الغافري:«إن هذه الورش تعد تنفيذاً للقرارات المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في شهر أبريل من السنة الجارية والتي تحث المنظمات الدولية كمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الصحة العالمية على دعم الدول الأعضاء عن طريق توفير الدعم الفني المتخصص والهادف والفعال والمستدام في مجالات التدريب وبناء القدرات والمعرفة التكنولوجية».
وأضاف: «أن هذا البرنامج التدريبي يهدف إلى تطوير الريادة في سن القوانين والسياسات وتوفير الخدمات الخاصة بتعاطي المؤثرات العقلية وإدارة الخدمات في نطاق أنظمة الوقاية والعلاج والتأهيل والرصد والتقييم، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن التقديرات توضح بأن أقل من 10% من مرضى الإدمان يحصلون على الفرص العلاجية المناسبة في أغلب دول شرق البحر المتوسط.
ويغطي البرنامج مواضيع عدّة كتطوير السياسات والتشريعات، ووضع البرامج الوقائية والخدمات العلاجية، وأحدث الدراسات في مجال التدخلات في علم الصيدلة والمجال الاجتماعي النفسي، والتدريب، والبحث أنظمة الرصد لمشكلة المخدرات داخل الدول.
أساليب وسياسات
قال الدكتور سلمان حمد الزياني أستاذ الصحة العامة المساعد بجامعة الخليج العربي في البحرين: ان الورشة تستهدف تعليم مديري المستوى المتوسط والعالي، الأساليب الجديدة والسياسات المتبعة حالياً في علاج الإدمان، وكيفية تكوين سياسات خاصة في منطقة الخليج العربي وإقليم البحر الأبيض المتوسط، حيث إننا اليوم في حاجة ماسة إلى بناء قدرات في مجال مكافحة الإدمان على جميع المواد المخدرة؛ سواء التبغ أو الكحول أو الكوكايين أو غيرها.
